هَجَرْتُكَ لَيْسَ بِيَدِي
بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى
بِرَبِّكَ أَتَعْلَمُ بِأَنَّنِي أَشْتَاقُكَ
وَأَنِّي مَا عَشِقْتُكَ
لَكِنِّي اعْتَنَقْتُكَ مِثْلَ دِينٍ اعْتَنَقْتُهُ بِكُلِّ حُبِّ
لَا أَخْفِي عَلَيْكَ بِأَنَّ حَنِينِي يَمَزَّقُنِي
وَأَنِّي أَرِيدُ وَصْلَكَ وَالْتِقَاكَ
أَيُّهَا السَّارِي بَيْنَ أَوْدَرَتِي
أَرَدْتُكَ بِكُلِّ كِيَانِي
وَأَسْكَنْتُكَ رُوحِي وَجَعَلْتُكَ وَجْهَاتِي
وَصَلَّيْتُ فِي مِحْرَابِكَ
أَلَا يَكْفِيكَ أَنَّكَ عَزْفُ قَصِيدَتِي وَجَمِيلُ أَلْحَانِي
وَأَنَّكَ تَقِيمُ مَهْجَتِي وَوُجْدَانِي
أُرِيدُكَ وَأَزْهَدُ فِيكَ
وَأَخَافُ الْبُعْدَ وَأَخَافُ اقْتِرَابَكَ
هَجَرْتُكَ فَلَيْسَ بِيَدِي
لَكِنِّي أَمْضِي حَيَاتِي بِكَ عَهْدًا
وَأَخَافُ فَقْدَانَكَ
وَإِنْ أَغْمَضْتُ لَحْظَةً أَرَاكَ نُورًا يُعَانِقُ مَنَامِي
مَغْرُوسًا أَنْتَ فِي وَتِينِي
وَقَدْرًا لَمْ يَكْ
تَمِلْ بِهِ أَيَّامِي

