الرئيسيةمنوعاتجسد الإنسان .. هبة الله المجانية .. ومنظومة متكاملة..
منوعات

جسد الإنسان .. هبة الله المجانية .. ومنظومة متكاملة..

جسد الإنسان .. هبة الله المجانية .. ومنظومة متكاملة..

بقلم بسمة مصطفى الجوخى

يعيش الشعب المصرى فى هذه الأيام،

حالة من الجدل الشديد أثار اقتراح النائبة “أميرة صابر” فى مجلس النواب

هل هذا الاقتراح جيد وفيه فائدة للإنسان ؟

أولا ؛

_ يجب أن يتوافق أى اقتراح من هذا النوع،

مع الشريعة الإسلامية ويجب إيجاز تطبيقه من

الأزهر الشريف،

مع دار الإفتاء ومعرفة مدى حرمانيته،

أو معرفة فى أى حالة يجوز تطبيقه،

هذا هو الفيصل لمعرفة كل شئ ،

وليس كلام أى مسؤول أو برلمانى، أو فنان أو أى شخص آخر ،

 

هذا الاقتراح تحديدا لا يجوز الافتاء فيه ،

من أى شخص

ولا يجوز التحدث فى سلبياته أوايجابياته،

إلا بعد الموافقة عليه ،من أهل الدين المختصين،

 

سواء هذا الاقتراح كان بايجاز التبرع بالأعضاء ، أو بالجلد

لأن التبرع بالدم يجوز وهذا أمر مفروغ منه ،

 

 

وهذا جزء مما تحدثوا به أهل الدين المختصين فى هذا الأمر،

 

أولا؛ التبرع بالأعضاء لا يخلو صاحبه من واحدة من صورتين وهما

 

الأولى؛ أن يكون تبرع في حياته بعضو منه لينقل منه وهو حيا.

الثانية ، أن يكون تبرع به حيا، ولكن لينقل بعد موته

وحكم الشرع فى ذلك هو

 

الصورة الأولى؛ فإذا كان هذا العضو مما تتوقف حياة المتبرع عليه،

كالقلب والرأس ونحوهما، فلا يجوز التبرع به،

لأن التبرع به فى هذه الحالة يكون انتحارا، وإلقاء النفس في التهلكة،

وهو أمر محرم شرعا،

 

ومثل ذلك ما إذا كان نقل العضو يسبب فقدان وظيفة جسمية،

أو يؤدي إلى تعطيل عن واجب،

مثل التبرع باليدين أو الرجلين،

مما يسبب للإنسان العجز عن كسبه عيشه،

والقيام بواجبه، أو كان التبرع بالعضو يضر بصاحبه بإحداث تشويه في خلقه،

أو بحرمانه من عضوه ،

لإزالة ضرر مثله في آخر،

 

كالتبرع باليد أو قرنية العين من حي سليم لآخر يفقدهما، وذلك لعدم توفر حالة الاضطرار ،

في المتبرع إليه، فكم من شخص على وجه الأرض،

بدون يد أو رجل، وكم من أعمى يعيش في هناء

ولو سلمنا بأن فاقد اليد أو العين مضطر،

فإن تضرر صاحبهما المتبرع بفقدهما أولى بأن ينظر إليه، ومن قواعدالشرع :

هو أن الضرر لا يزال بمثله. مع أن الأصل أن جسم الآدمي محترم، ومكرم،

فلا يجوز الاعتداء عليه ولا إهانته بقطع أو تشويه،

لقول الله تعالى 【ولقد كرمنا بني آدم】

ويقول الرسول “صل الله عليه وسلم

“كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه”

 

أما العضو الذي لم يكن في نقله ضرر على صاحبه المنقول منه،

وتحققت المصلحة والنفع فيه للمنقول إليه، واضطراره له،فلا حرج

فى التبرع به في هذه الحالة

بل يعتبر ذلك من باب تفريج الكرب، والإحسان، والتعاون على الخير والبر

وأما الصورة الثانية؛

وهي التبرع بالعضو على أن ينقل بعد الموت،

فالراجح فى الشرع جوازه. لما فيه من المصالح الكثيرة التي راعتها الشريعة الإسلامية

وقد ثبت أن مصالح الأحياء مقدمة على مصلحة المحافظة،

على حرمة الأموات ،

وهنا تمثلت مصالح الأحياء في نقل الأعضاء ،

من الأموات إلى المرضى المحتاجين الذين تتوقف عليها حياتهم،

أو شفاؤهم من الأمراض المستعصية.

وهذة تحديدا لهم فيها أقوالا اخرى

ولكنا أهل الاختصاص رجحوا هذا الرأى لإنهم وجدوا،

فيه من التماش مع مقاصد الشريعة التي منها التيسير،

ورفع الحرج، ومراعاة المصالح العامة، وارتكاب الأخف من المفاسد، واعتبار العليا من المصالح،

 

والتبرع بما ذكر في الحالتين مشروط،

بأن يكون المتبرع له معصوم الدم أي أن يكون مسلما أو ذميا،

بخلاف الكافر المحارب.

 

نأتى الآن للإيجابيات والسلبيات، إذا تم تطبيق هذا الاقتراح ،

 

أولا ؛ هذا الاقتراح سيجعل هناك حرية فى رفض أو قبول التبرع من المتبرع.

 

ثانيا ؛ سيقلل من نشاط مافيا تجارة الأعضاء الذين يقومون،

بخطف الأطفال، وتحديدا أطفال الشوارع ،

واستغلال الطبقات المتدنية التى تعانى من الفقر والجهل وقلة الوعى.

 

_ شفاء المرضى بعد نقل الأعضاء ،

من الأموات إليهم،

والذى قد تتوقف عليها حياتهم،

أو شفاؤهم من الأمراض المستعصية.

 

_ هذا الاقتراح سيعمل على تنظيم عملية التبرع، وجعلها فى إطار شرعى وقانونى وتحت المراقبة .

_ ولابد من تشديد المراقبة على كل من يتولى تنفيذ هذه المقترح

_وهذه بعض السلبيات،

 

وهى؛ تبرع الإنسان للغرض المادى فقط ،

حتى وإن كان سيرمى نفسه إلى التهلكة ،

_ اخذ هذا الاقتراح إذا تم تطبيقه حجة لأى مسؤول منعدم الضمير

فى قتل شخص حتى يتمكن من أخذ أعضائه

مثال على ذلك ؛

دخول شخص إلى المستشفى ،

بحادثة سيارة وحالته ليست حرجة،

وقد تتماثل للشفاء سريعا ، فيأتى الطبيب ،

ويقول العكس بأن هذه الحالة حرجة ومن المحتمل وفاة الشخص،

بعد عدة ساعات وهنا يتحول الطبيب،

لوحش قاتل من أجل المال حتى يسرق أعضاء هذا الشخص، وينقلها لأخر ،

 

لذلك قلنا بإنه يجب تشديد الرقابة، وعمل منظومة مراقبة متكاملة .

حتى لا نصبح فى غابة حقيقية .

 

ويجب أن نعرف أن جسد الإنسان،

له قدسيته فهو ملك خالقه الله عز وجل ،

 

والإنسان ملزم بالحفاظ عليه سواء بالغذاء الصحى والعادات الجيدة ،

 

والبعد عن أى شى يتسبب له فى الضرر،

أو تشويه ما خلقه الله تعالى

 

فقد أمر الله،

الإنسان بألا يلقى بنفسه، إلى التهلكة،

وأن يحافظ ،على جسده وصحته،

فجسده أمانة وهبة اعطاها له الله عز وجل،

فيجب الحفاظ على هذه الأمانة،

وأرى أن هذا الجسد ملك خالقه،

فالتبرع بعد وفاة الشخص أفضل بكثير،

لأن الروح تكون خرجت من الجسد،

وهنا ندخل فى أمر حرمة الموتى ،

فمثال ؛ الإنسان الذى مات مقتولا يتم تشريحه فلا بأس من التبرع،

فإذا كان الإنسان يريد التبرع يإرادته ،

وعن طيب خاطر ،

وبعد إيجاز ذلك فى الشرع بعد وفاته،

فهذا اعتبره عمل انسانى قد ينقذ حياة شخص،

أو يجعله يشفى من مرض مستعصى أنهكه كثيرا،

 

وهذا قطعا بعد مشيئة وإرادة الله عز وجل ،

أما التبرع والإنسان على قيد الحياة ،

أرى أنه مخاطرة رغم إيجازه من الكثير ،

ولكنى أرى أن الإنسان طالما مازال على قيد الحياة،

 

فالروح بتكون فى الجسد، فإذا تعب وأنهك هذا الجسد خرجت الروح ،

فالروح سر الله عز وجل ولاتستقر ،

فى جسد مضنى ومهترئ ومستنزف ومتهالك

وجسد الإنسان ملك خالقه،

 

وإذا كان الإنسان،

يريد التبرع بطيب خاطر لشخص ،

عزيز عليه وبعد إيجاز ذلك،

 

حين ذلك يجب ألا يقع عليه أى ضرر ولكن هذا احتمال ضعيف ،

لأن هذا الجسد خلقه الله عز وجل بحكمة شديدة

وكل شئ فيه يكمل بعضه .

 

والأعمار بيد الله والإنسان له موعد،

سيلقى فيه ربه حتما لا محالة .

فإذا جاء أمر حينها نقول تعددت الأسباب والموت واحد

 

والوقاية خير من العلاج ويجب الحفاظ على هذه النعمة،

التى هباها الله عز وجل للإنسان وأكرمه وكرمه بها …

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *