الرئيسيةأخبار العالمسلوان: عائلات تبحث عن حلول مؤقتة بعد تنفيذ قرار هدم
أخبار العالم

سلوان: عائلات تبحث عن حلول مؤقتة بعد تنفيذ قرار هدم

سلوان: عائلات تبحث عن حلول مؤقتة بعد تنفيذ قرار هدم

 

عبده الشربيني حمام

 

وجدت عشرات العائلات في حي وادي قدوم ببلدة سلوان نفسها بلا مأوى خلال الأسبوع الماضي، عقب هدم بلدية القدس مبنى سكنيًا كانت تقطنه، بذريعة عدم الحصول على التراخيص المطلوبة.

وبحسب منظّمتي عير عميم وبمكوم الحقوقيتين الإسرائيليتين، فإن العملية تمثل “أكبر عملية هدم نُفذت في القدس خلال عام 2025”، مشيرتين إلى أن “نحو مئة عائلة من القدس الشرقية فقدت منازلها منذ مطلع العام”.

وقالت بلدية القدس إن قرار الهدم جاء بعد سلسلة من الإخطارات والتحذيرات التي وُجهت للسكان على مدار أكثر من عام، طالبتهم بإخلاء المبنى، بدعوى أنه أُقيم دون استكمال التراخيص الهندسية ومعايير السلامة المطلوبة. وأدى تنفيذ القرار إلى تشريد عشرات الأسر، التي بدأت منذ ساعات الهدم البحث عن حلول سكنية مؤقتة بمساعدة الأقارب والأصدقاء.

وأفاد سكان متضررون بأنهم تلقوا خلال الفترة الماضية إنذارات متكررة بضرورة إخلاء المبنى، إلا أن غياب البدائل السكنية وارتفاع تكاليف الإيجار في القدس الشرقية دفعهم إلى البقاء، إلى أن نُفذت عملية الهدم هذا الأسبوع.

وأضافوا أن مشاعر الغضب تسود بين العائلات إزاء هذه المأساة، سواء تجاه سلطات بلدية القدس الإسرائيلية أو الجهة التي تولّت بناء العمارة السكنية سنة 2011، إلى جانب تصاعد المخاوف من تداعيات الوضع على مستقبلهم القريب.

 

وتقع بلدة سلوان جنوبي البلدة القديمة في القدس، بمحاذاة الحرم القدسي الشريف، وتُعد من أكثر المناطق عرضة لإجراءات الهدم، في ظل سياسات تنظيمية مشددة تجعل الحصول على تراخيص البناء للفلسطينيين أمرًا بالغ الصعوبة، وفق مؤسسات حقوقية.

وبحسب هذه المؤسسات، يُجبر كثير من سكان القدس الشرقية على البناء دون ترخيص نتيجة التعقيدات البيروقراطية والتكاليف الباهظة المرتبطة برسوم التخطيط ورخص البناء. وفي حالات عديدة، يضطر أصحاب المنازل إلى هدم بيوتهم ذاتيًا لتفادي الغرامات العالية التي تفرضها البلدية في حال تنفيذ الهدم بواسطة طواقمها، إضافة إلى تكاليف مرافقة الشرطة.

وشهدت أحياء عدة في القدس الشرقية، بينها سلوان وجبل المكبر والعيسوية، موجة من عمليات الهدم خلال الفترة الأخيرة، بدعوى مخالفة أنظمة البناء. ويرى مختصون أن هذه السياسات تُفاقم أزمة السكن في المدينة، وتترك آثارًا اجتماعية واقتصادية قاسية على العائلات المقدسية.

وفي وادي قدوم، يحاول السكان المتضررون اليوم ترتيب أوضاعهم من جديد، وسط آمال بأن يتمكنوا من إيجاد حلول سريعة لأزمة السكن التي وجدوا أنفسهم فيها فجأة، رغم محدودية الخيارات المتاحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *