ناصر العشماوي
ألقت شرطة غانا القبض على شخص اشتهر على مواقع التواصل الاجتماعي بتقديم نفسه باعتباره “نبيًا”، بعد أن تبيّن أن اسمه الحقيقي هو إيفانز إيشون، بينما كان يطلق على نفسه اسم “إيبو نوح”.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ظهور شاب غاني ادعى أنه تلقى “وحيًا إلهيًا” يفيد بقرب نهاية العالم بطريقة كارثية، محددًا يوم 25 ديسمبر موعدًا لبدء ما وصفه بالحدث النهائي للبشرية، في رواية أثارت جدلًا واسعًا داخل غانا وخارجها .
ظهر مدّعي النبوة يبشر الناس بأن الله استجاب لدعائه وتأجلت نهاية العالم.. ثم قال بأنه كان يصلي ويصوم ويزكّي من أجل البشر فرأى رؤيا أنه يجب بناء المزيد من السفن لتكفي جميع البشر من فيضان نهاية العالم !
أغسطس الماضي، عاد “إيبو نوح” ليعلن أن “التوقيت الدقيق لبدء الكارثة قد كُشف له”، مشيرًا إلى أن يوم عيد الميلاد سيكون نقطة الانطلاق، ومؤكدًا أنه سيبقى على متن إحدى السفن طوال فترة الطوفان !
كما قال إنه بدأ بالفعل في تشييد عدة سفن خشبية لاستقبال من يرغبون في النجاة !
غير أن متابعين لاحظوا أن هذه السفن لا تتطابق مع المواصفات الواردة في سفر التكوين بشأن سفينة نوح، التي يُعتقد أنها كانت تمتد لمئات الأقدام طولًا وارتفاعًا، في حين بدت السفن التي ظهرت في المقاطع المصورة أقرب إلى قوارب خشبية صغيرة، تفتقر إلى الإمكانيات الفنية اللازمة للإبحار الطويل أو لمواجهة كوارث طبيعية واسعة النطاق.
ورغم غرابة هذه الادعاءات، فإن رواية “إيبو نوح” لاقت صدى لدى شريحة من المتابعين، الذين اعتبروا ما يطرحه رسالة دينية تتعلق بنهاية الزمان. وأعلن بعضهم استعدادهم للانضمام إلى المشروع، فيما قدّم آخرون تبرعات مالية لدعمه.
ومع انقضاء الموعد الذي حدده دون وقوع أي فيضان، واصل “إيبو نوح” ترويج مزاعمه، مدعيًا أن “الله قرر منحه مزيدًا من الوقت لإتاحة فرصة إضافية للناس للنجاة والانضمام إلى المشروع”، كما قال إن المشروع سيجري توسيعه لاستيعاب عدد أكبر من المشاركين.


