الرئيسيةمقالاتالفنان محمد صبحي… التاريخ لا يُشوَّه والحب لا يُهزم
مقالات

الفنان محمد صبحي… التاريخ لا يُشوَّه والحب لا يُهزم

الفنان محمد صبحي… التاريخ لا يُشوَّه والحب لا يُهزم

 

كتبت الإعلامية / شيرين رمضان

 

في الوقت الذي تظهر فيه محاولات متكررة لتشويه صورة الفنان الكبير محمد صبحي، يبقى السؤال الأهم:

هل يمكن لحملة عابرة أو ضجيج مفتعل أن يمحو تاريخًا صنع الوعي وشكّل وجدان أجيال كاملة؟

محمد صبحي ليس مجرد اسم في سجل الفن، بل قيمة فنية وإنسانية يصعب تجاوزها أو القفز عليها. هو فنان اختار منذ بداياته أن يكون صاحب رسالة، وأن يقدّم فنًا يحترم عقل المشاهد، ويخاطب الضمير قبل العين.

من فارس بلا جواد، ذلك العمل الجريء الذي أعاد قراءة التاريخ وطرح أسئلة الهوية والانتماء، إلى بابا ونيس، الشخصية التي تحولت من دور درامي إلى رمز أبوي ومعلم أخلاقي تربّت على كلماته أجيال كاملة… لم يكن محمد صبحي يومًا فنانًا عابرًا، بل صاحب مشروع متكامل.

أما عن الجانب الإنساني، فأنا أكتب هنا من تجربة شخصية لا تُنسى.

تشرفت بمقابلة الفنان محمد صبحي، وكنت أتوقع أن أقابل نجمًا كبيرًا تحيطه الهالة، لكنني فوجئت بإنسان في قمة التواضع والبساطة. استقبلني بابتسامة صادقة وضحكة دافئة، وناداني باسمي “شيرين” وكأنه يعرفني منذ سنوات.

في تلك اللحظة، لم أصدق أنني أقف أمام بابا ونيس الذي عشت معه طفولتي، وحلم لقائه ظل ساكنًا بداخلي حتى تحقق. وخلال التصوير، فصل هاتفي شحن، فقام بالتقاط الصور بهاتفه الشخصي بكل عفوية.

والأجمل؟

أول ما وصلت إلى البيت، وجدت الصور قد أُرسلت إليّ منه شخصيًا… دون طلب، ودون انتظار شكر.

هذا هو محمد صبحي الإنسان قبل الفنان.

لذلك، فإن أي محاولة للنيل منه أو تشويه صورته، هي محاولة فاشلة في مواجهة تاريخ راسخ ومحبة حقيقية. فالتاريخ لا يُشوَّه، والقيم لا تسقط، والحب الصادق الذي زرعه في قلوب الناس لا يُهزم.

سيظل محمد صبحي رمزًا من رموز الفن المصري،

وسيظل بابا ونيس حاضرًا في وجداننا،

وسنظل نحن شهودًا على فنان اختار أن يكون إنسانًا أولًا… وفنانًا عظيمًا دائمًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *