الجزائر تقفز إلى المرتبة الثالثة عالميا في مؤشر التعليم ضمن الابتكار - النايل نيوز
الرئيسية » الجزائر تقفز إلى المرتبة الثالثة عالميا في مؤشر التعليم ضمن الابتكار
اخبار عربيةتعليم

الجزائر تقفز إلى المرتبة الثالثة عالميا في مؤشر التعليم ضمن الابتكار

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

الجزائر تقفز إلى المرتبة الثالثة عالميا في مؤشر التعليم ضمن الابتكار

 

محمد أمير-الجزائر

 

حققت الجزائر تقدما لافتا في أحد مكونات مؤشر الابتكار العالمي لعام 2026، بعدما جاءت في المرتبة الثالثة عالميا في مؤشر التعليم، في نتيجة تعكس تحسنا كبيرا مقارنة بالعام السابق، وتضع الإنفاق والتمويل الحكومي للتعليم ضمن أبرز نقاط القوة في منظومة الابتكار الجزائرية.

 

وبحسب أحدث بيانات المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، احتلت الجزائر المرتبة 111 عالميا في الترتيب العام لمؤشر الابتكار لعام 2026، متقدمة أربع مراتب مقارنة بإصدار 2025. ويضم المؤشر 139 اقتصادا، ويستند إلى نحو 80 مؤشرا لقياس أداء منظومات الابتكار، من بينها البحث والتطوير والتعليم والبنية التحتية والقدرات التكنولوجية.

 

غير أن اللافت في النتائج الجزائرية يظهر عند تفكيك المؤشر إلى مكوناته، إذ صُنّف التعليم في المرتبة الثالثة عالميا، وهو ما يجعل هذا القطاع إحدى أبرز نقاط القوة في أداء البلاد خلال نسخة 2026. وتأتي الجزائر في المرتبة الثانية عالميا في مؤشري الإنفاق على التعليم والتمويل الحكومي لكل تلميذ في المرحلة الثانوية، إلى جانب احتلالها المرتبة 17 في نسبة خريجي العلوم والهندسة.

 

وتبرز أهمية هذه الأرقام عند مقارنتها بنتائج 2025، إذ كانت الجزائر في المرتبة 93 عالميا في مكوّن التعليم بدرجة 43.2، قبل أن تنتقل في نسخة 2026 إلى المرتبة الثالثة بدرجة 81.2، وفقا لبيانات المؤشر التي استندت إليها وزارة التربية الوطنية. وتظهر بيانات المنظمة أن الجزائر كانت في 2025 تحتل المرتبة 115 عالميا في التصنيف العام، ما يعني أن تقدمها في 2026 لم يقتصر على قطاع التعليم وإنما شمل موقعها الإجمالي أيضا.

 

وتشير المنظمة العالمية للملكية الفكرية إلى أن قوة الجزائر النسبية لا تتوقف عند التعليم، إذ جاء مكوّن “رأس المال البشري والبحث” في المرتبة 39 عالميا، مقابل المرتبة 111 في الترتيب العام. كما سجلت البلاد مراتب متقدمة في تكوين رأس المال والباحثين وسياسات ريادة الأعمال.

 

لكن نتائج المؤشر تكشف في المقابل عن فجوة بين قوة بعض مدخلات الابتكار والقدرة على تحويلها إلى مخرجات. فقد جاءت الجزائر في المرتبة 120 في مخرجات المعرفة والتكنولوجيا، وهو ما تضعه المنظمة ضمن المجالات التي تحتاج إلى مزيد من التطوير حتى تصبح منظومة الابتكار أكثر توازنا.

 

وتكتسب هذه الملاحظة أهمية خاصة بالنسبة لقطاع التعليم، إذ لا يقيس المؤشر جودة التدريس وحدها، بل ينظر إلى التعليم باعتباره أحد مدخلات منظومة الابتكار، إلى جانب عناصر أخرى مثل الإنفاق والتمويل وتكوين الكفاءات.

 

كما تنبه المنظمة إلى ضرورة الحذر عند إجراء مقارنات مباشرة بين نسخ المؤشر من سنة إلى أخرى، بسبب التغييرات التي تطرأ على نموذج القياس وتوافر البيانات.

 

وتفتح النتائج الجديدة نقاشا أوسع حول قدرة الجزائر على تحويل حجم الإنفاق والاستثمار في التعليم إلى نتائج ملموسة في البحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا، وربط الجامعة والمؤسسات التعليمية بسوق العمل والاقتصاد، بما يجعل التفوق في مؤشرات المدخلات ينعكس مستقبلا على مخرجات الابتكار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *