كيف اختزلت نجوى ابراهيم ازمة المجتمع الاخلاقية في امتار من القماش؟؟؟؟؟
بقلم وفاء عبدالله
يتطلب العمل الإعلامى في اوقات الازمات الكبري حجما استثنائيا من المسؤوليه والوعى
لكن مانشهده الان من اعلاميات لهن تاريخ اعلامى طويل يمثل نموذجا صارخا لتراجع الرؤية الفكرية وتضاؤل المضمون امام جبال الماسي التى بنوء بها المجتمع
ان المأساة لاتوجد فقط في وجود التفاهه
بل في تسلل السطحية الى عقول طالما ارتبطت في الذهن الجمعى بالوعى والتربية
ليتحول الخطاب الاعلامى من منصه للتوجية والبناء إلى مجرد ثرثرة هامشية تمارس على هامش مجتمع يتاكل من الداخل
انغلاق الرؤية وعجز التفكيك
يعيش مجتمعنا المصري تحت وطأة تحولات إجرامية غير مسبوقه
فلم تعد القضايا تنحسر على الانحرافات التقليدية بل امتدت لتشمل
توحش الجريمه الرقمية:
شبكات ( الدرك ويب) والتى حدثت منها اربع جرائم في مصر والضحايا كانوا اطفال ولم نسمع صوت للاعلامية التى تدعى الامومه لاطفال مصر
جرائم خطف الاطفال وتجارة اعضاءهم
ولم نسمع ايضا صوت لنجوى ابراهيم تصرخ لايجاد حلول لهذه الجريمه الممنهجه
الاختزال الاخلاقي من عمق القيم الى ( فستان الجونه)
فتتجلى الخطورة الكبري في كيفية تعريف الاخلاق وتحديد اولويات المجتمع لدى هذا الطرح الاعلامى
فعندما تنحصر الرؤية الاخلاقية للاعلامية القديرة نجوى ابراهيم في الانشغال بفساتين الفنانات وتحليل اطلالات مهرجان الجونه وتتبع العراء الشكلى
فان نجوى ابراهيم تمارس عملية تزيف واختزال للوعى الاخلاقي
ان الاخلاق ليست مجرد أمتار من القماش تقاس على السجادة الحمراء
بل الاخلاق هى حرمه الدم وحماية الاطفال من الخطف والاتجار بهم ومن حوادث الحريق التى تملئ مستشفي اهل مصر والتى يوجد بها أعلى نسبه حوادث من الاطفال
ان اشغال الاعلاميين لعامه الناس بالشكليات الفارغه يغطى على الجرائم البشعه الحقيقة والاعتداءات التى تشيب لها الولدان والتى تتسبب في نزيف يومى لمجتمعنا
#############
حين تتحول الشخصية الاعلامية التى شكلت وجدان اجيال ببرامجها التربوية القديمه إلى التعليق السطحى ومسايرة الترند الفارغ ينكسر الانطباع الذهنى للجمهور لما هو مهم وماهو اهم وماهو. الاكثر اهمية
ان هذا الانحدار الاعلامى في تقدير عميق لازمات المجتمع الحقيقية هو عجز فكري عن مواكبة تعقيدات العصر
فقرر الهروب الى الثرثرة الخفيفة والاهتمامات السطحية لمغازله القاعدة العريضة من عامة الناس
#ان المجتمع الذي تسلب فيه ارواح الاطفال وامانهم النفسي والحياتى
وتنتشر فيه كل انواع الجرائم يوميا. لايحتاج الى إعلاميين يدلون علينا بنصائحهم عن شكل الفساتين اللائقة وغير اللائقه
بل نحتاج إلى اعلاميين يملكون عمق الرؤية والفكر الثري تجاه ماهو مهم وماهو اكثر اهمية قبل أن تطغي السطحية على ماتبقي من عقل هذا المجتمع ووعيه

