جبارين يدعو إلى شراكة يهودية عربية لإنهاء حكم نتنياهو.. والأحزاب العربية في قلب حسابات الحكومة المقبلة
متابعة: تامر عامر
دعا يوسف جبارين، رئيس القائمة العربية المشتركة الإسرائيلية، إلى إقامة شراكة يهودية عربية حقيقية تهدف إلى إنهاء حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو،
مؤكدًا أن تشكيل بديل سياسي للحكومة الحالية يتطلب حوارًا جادًا مع ممثلي المواطنين العرب وإشراكهم في المشاورات المتعلقة بمستقبل الحكم في إسرائيل.
وتأتي تصريحات جبارين في أعقاب الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 أكتوبر 2026، وسط مشهد سياسي معقد،
أظهرت فيه استطلاعات الخروج تقدمًا متفاوتًا للمعارضة في بعض التقديرات، دون أن تحسم هوية الحكومة المقبلة أو تضمن لأي من المعسكرين أغلبية برلمانية واضحة.
جبارين: التغيير يتطلب شراكة حقيقية
وقال جبارين، وفق ما أورده النص المتداول عن تصريحاته لوسائل إعلام إسرائيلية، إن القوى الساعية إلى تقديم بديل لحكومة نتنياهو مطالبة بالتحدث إلى ممثلي المواطنين العرب،
معتبرًا أن الحوار معهم يمثل جزءًا مهمًا من أي مسار سياسي يستهدف التغيير.
ووصف جبارين حكومة نتنياهو بأنها «ملطخة بالدماء»، في موقف يعكس حدة الخلاف السياسي بشأن سياساتها،
بينما تطرح دعوته تساؤلات حول مدى استعداد الأحزاب اليهودية المعارضة للتعاون مع الأحزاب العربية في مفاوضات تشكيل الحكومة.
وتكتسب هذه الدعوة أهمية في ضوء الوزن البرلماني الذي حققته الأحزاب ذات الغالبية العربية في استطلاعات الخروج،
والتي توقعت لها وسائل إعلام إسرائيلية الحصول مجتمعة على نحو 17 إلى 19 مقعدًا، وفقًا للاستطلاع والقناة الناشرة.
حسابات الكنيست.. الأغلبية لم تُحسم
وفي سياق متصل، نُسب إلى يائير غولان، رئيس حزب «الديمقراطيين»، التأكيد على ضرورة احتساب أصوات المواطنين العرب ضمن حسابات تشكيل الحكومة،
وعدم استبعاد الأحزاب العربية من المشاورات الرامية إلى بناء ائتلاف بديل عن حكومة نتنياهو.
وتداول النص أرقامًا تشير إلى امتلاك معسكر المعارضة 65 مقعدًا مقابل 55 لمعسكر نتنياهو، غير أن هذه الأرقام لا تتوافق مع التقديرات الأولية المنشورة عن انتخابات 27 أكتوبر،
التي أظهرت تباينًا بين استطلاعات الخروج وعدم حصول أي من المعسكرين على أغلبية واضحة.
ويتألف الكنيست الإسرائيلي من 120 مقعدًا، وتحتاج الحكومة إلى دعم أغلبية برلمانية، أي 61 نائبًا على الأقل،
لضمان قدرتها على الحكم. ولذلك، فإن التحدي الأساسي أمام المعسكرات المتنافسة لا يتمثل في عدد المقاعد المتوقع فحسب،
بل في القدرة على التوصل إلى اتفاقات سياسية تتيح تشكيل ائتلاف قابل للاستمرار.
الأحزاب العربية.. وزن انتخابي ومفاوضات معقدة
وتعيد نتائج استطلاعات الخروج تسليط الضوء على دور الأحزاب العربية في موازين القوى داخل الكنيست،
خاصة مع التوقعات بحصول القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة «رعام» على عدد ملحوظ من المقاعد.
ولا يمثل هذا الوزن الانتخابي ضمانًا تلقائيًا لمشاركة الأحزاب العربية في الحكومة المقبلة؛
إذ ترتبط أي مشاركة أو مساندة باتفاقات سياسية ومواقف معلنة وشروط تتعلق بالسياسات الداخلية والخارجية.
وتقدم تجربة عام 2021 مثالًا على إمكانية دخول حزب عربي ائتلافًا حكوميًا، عندما انضم حزب القائمة العربية الموحدة، بقيادة منصور عباس،
إلى الائتلاف الذي أنهى فترة حكم نتنياهو آنذاك. غير أن تكرار التجربة في المرحلة الراهنة يظل مرتبطًا بمواقف الأحزاب المختلفة ونتائج المفاوضات المقبلة.
بين الدعوة إلى الشراكة وفرص تشكيل الحكومة
وتضع دعوة جبارين إلى شراكة يهودية عربية قضية تمثيل المواطنين العرب والتعاون بين الأحزاب في صلب النقاش بشأن مستقبل الحكم في إسرائيل.
كما تبرز تصريحات غولان، وفق ما نُسب إليه، خلافًا سياسيًا حول مدى استعداد معسكر المعارضة للاعتماد على دعم الأحزاب العربية.
لكن الانتقال من التصريحات إلى تشكيل حكومة جديدة يتطلب تفاهمات واضحة بشأن السياسات والأولويات، فضلًا عن ضمان وجود أغلبية برلمانية قادرة على دعمها.
وفي ظل عدم حسم استطلاعات الخروج لهوية الفائز النهائي، تبقى المفاوضات بين القوى السياسية العامل الحاسم في تحديد شكل الحكومة المقبلة،
ومدى إمكانية تحويل الدعوات إلى شراكة يهودية عربية إلى اتفاق سياسي فعلي.
المصدر: تقارير إعلامية إسرائيلية ودولية بشأن استطلاعات الخروج ومواقف الأحزاب بعد انتخابات 27 أكتوبر 2026.

