عائد إلى السكون !!
فتحى موافى الجويلى
١٣/١٠/٢٠٢٦
نطق الليل بقضاء مثقل بالأمثال
وأصغى إلى همس الأخبار
عاجزٱ عن هتك الحجب
وعن صراع الأضداد الذى لا ينام
إني مفتون باللغز
فهل من مجيب يروي ظمأ السؤال
الهدوء جوهر الأساس
يضيئ دون ٱن يمس الود
أتنهد
والسكون رجاء يكتمل في الصدر
يشوبني الحذر في الزحام
فإياك والخداع
بين حيرة وطغيان
وإرهاق ونسيان
السيف وجه ٱخر للحياد
ضاعت الروح في الأطماع
فتلوت على الٱعناق
كظل يبحث عن جسد
لذيذة تلك الأمطار
كعيون السماء السمراء حين تغمض
كفٱني ما رٱيت من يأس وتيه وفقدان
ومما لم يكن في الحسبان
أقمت ظلي حيث سكنت
ثم عدت إلى السكون
فما الذي بدل جلد الثعبان
إني أتسابق هاربٱ مني
في الواقع وفي الأحلام
لا تجارة في الكلمات
وعلى كأهلي الٱثقال
ألوذ بالصبر لا بالأناة
زال الدخان
وبقيت الٱنوار بعيدة
كنجمة لا تمسك
الخيال الجامح خلاق
يشد الرحال إلى خفايا الإدراك
عمت الشدة وصارت عادة
فسأطلق العنان لما كان
مقيدٱ في الصمت
فتور بلا لون
فهل عكس التناقض حياة
في لهيب الوقت فراغ
يسمع النداء
بين مذنب وبرئ تفر النفس
من أبكار الأفكار
وليس إستنكارا للمقتصد
رأيت العجب قائمٱ مثالٱ
إنتقمت النفس بالهوان وبالعذاب
فهل يطاق
أراك ريشة في رياح العجاج
غريبٱ يلازمه الذنب
ووخز الضمير لا يهدأ
تضرع في المنام
ووجع يفرط أمام العين
في الإنهاك
يمر سقم من حلم مزعج
يملأ الفراغ أسئلة
فيرى ما لا نرٱه
عسى الحزن أن يذوب
كضباب الصباح
ويتلاشى في الغياب
فأعود إلى السكون
كأني لم أبرحه يومٱ –!!
فتحى موافى الجويلى
١٣/١٠/٢٠٢٦

