رئيس الهيئة الليبية للتراث والحياة البرية يتفقد محميات سرت والجنوب الشرقي ويعتمد محميات جديدة
كتبت: نجوان صفي الدين
أجرى رئيس الهيئة الليبية للتراث والحياة البرية، المهندس رافع العريبي، جولة ميدانية شملت عددًا من المواقع في مدينة سرت ومناطق الجنوب الشرقي الليبي،
لمتابعة أعمال تجهيز وتطوير المحميات الطبيعية، والوقوف على أوضاع الحياة البرية،
في إطار جهود حماية التنوع البيئي والحفاظ على الموروث الطبيعي في ليبيا.
محمية شتاته ضمن خطة إنشاء 15 محمية طبيعية
وشملت الجولة محمية شتاته البرية بمدينة سرت، للاطلاع على أعمال التجهيز والتطوير الجارية بها،
ضمن مبادرة نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، الفريق أول صدام خليفة حفتر، لتفعيل وإنشاء 15 محمية طبيعية برية وساحلية وصحراوية في مختلف أنحاء البلاد.

ويتولى الجهاز الوطني للتنمية تنفيذ أعمال التجهيز والتطوير، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل المحميات الطبيعية وتعزيز دورها في حماية الحياة البرية والموارد البيئية.
اعتماد محميتي تازربو والعوينات
وفي سياق متصل، شملت القرارات اعتماد محمية تازربو الطبيعية للغزلان، بمساحة تبلغ 11,450 هكتارًا،
إلى جانب محمية العوينات الواقعة في أقصى الجنوب الشرقي لليبيا، ضمن منطقة المثلث الحدودي بين ليبيا ومصر والسودان.

وتبعد محمية العوينات نحو 400 كيلومتر جنوب مدينة الكفرة، وتبلغ مساحتها قرابة 182,760 هكتارًا، بما يضيف نطاقات طبيعية جديدة إلى جهود حماية الحياة البرية في المناطق الصحراوية.
واستقبل عميد بلدية تازربو، حسين محمد صالح، رئيس الهيئة والوفد المرافق له، بحضور عدد من مديري القطاعات الخدمية بالبلدية.
وتناول اللقاء أوضاع الصيادين في المدينة، وسبل وضع برنامج توعوي للتعريف بمخاطر الصيد الجائر وآثاره على التوازن البيئي.

كما شهدت الزيارة اعتماد محمية الغزلان بمدينة تازربو، وتفعيل مكتب للهيئة بالمدينة، واعتماد نادٍ تابع للهيئة،
بما يدعم حضورها المحلي ويسهم في تنظيم أنشطة الصقارين وتعزيز جهود حماية الحياة البرية.
وشملت الفعاليات تكريم عدد من قدامى الصقارين الراحلين، تقديرًا لإسهاماتهم وبصماتهم في هذا المجال داخل ليبيا، ولا سيما في مناطق الجنوب الشرقي.

حظر صيد الطيور المهاجرة لمدة موسمين
وعقب جولة ميدانية استمرت أسبوعًا كاملًا في مناطق الجنوب الشرقي، رصدت الهيئة، وفقًا لما ورد في بيانها،
بعض مخالفات الصيد الجائر، رغم حملات التوعية والتذكير بالاتفاقيات الدولية المعنية بحماية الطيور والحياة البرية.
وأصدر رئيس الهيئة قرارًا بمنع صيد الطيور المهاجرة في مناطق الجنوب الشرقي لمدة موسمين، في ضوء ما وصفته الهيئة بالتراجع الملحوظ في أعدادها.
ويشمل القرار مناطق جالو وأوجلة وإجخرة وتازربو والكفرة،
ويستهدف الحد من الممارسات التي تهدد الطيور المهاجرة، والحفاظ على التنوع البيئي وضمان استدامة الحياة البرية.
وأكدت الهيئة أن القرار يأتي ضمن مسؤوليتها عن حماية البيئة وصون أعداد الطيور المهاجرة، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لاستعادة أعدادها لمستوياتها الطبيعية.

تعاون مع جامعة بنغازي لإنشاء مركز بحوث بيئي
وفي إطار تعزيز الدراسات العلمية المتعلقة بالغطاء النباتي والحياة البرية، عقدت الهيئة الليبية للتراث والحياة البرية اجتماعًا موسعًا مع جامعة بنغازي،
تنفيذًا للتوجهات الرامية إلى دعم البحث العلمي والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وترأس الاجتماع رئيس الهيئة، المهندس رافع العريبي، بحضور رئيس جامعة بنغازي المكلف، الدكتور عبد الكريم الغزالي، والمستشار جاد الله العشيبي،
وعدد من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس المتخصصين في علوم الحيوان والنبات والموارد الطبيعية.

وناقش الاجتماع آليات التعاون لإنشاء مركز بحوث علمي مشترك، يتولى دعم الدراسات الميدانية للغطاء النباتي على مستوى ليبيا،
والمساهمة في برامج إعادة بعض الحيوانات المنقرضة إلى بيئاتها الطبيعية، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات علمية دقيقة تساعد في وضع السياسات البيئية المستقبلية.
كما تناول اللقاء أهمية توظيف الكفاءات الوطنية من خريجي الجامعات في مشروعات بحثية وتطبيقية متقدمة،
بما يعزز دور المؤسسات العلمية في دراسة الموارد الطبيعية وحمايتها.
وتعكس هذه التحركات توجهًا نحو الجمع بين إنشاء المحميات الطبيعية، وتنظيم أنشطة الصيد، وتوسيع التعاون الأكاديمي،
باعتبارها مسارات متكاملة لدعم حماية الحياة البرية وصون التنوع البيئي في ليبيا.

