المريوطية تستغيث ومبادرة شعبية لإنقاذ الأرواح قبل وقوع كارثة جديدة
الرئيسية » «أليس بيننا رجل رشيد».. المريوطية تستغيث ومبادرة شعبية لإنقاذ الأرواح قبل وقوع كارثة جديدة
حوادثمحافظاتمقالات

«أليس بيننا رجل رشيد».. المريوطية تستغيث ومبادرة شعبية لإنقاذ الأرواح قبل وقوع كارثة جديدة

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

«أليس بيننا رجل رشيد».. المريوطية تستغيث ومبادرة شعبية لإنقاذ الأرواح قبل وقوع كارثة جديدة

 

 رامي السيد – النايل الإخبارية

 

لم يعد مقبولا أن تتحول المريوطية إلى عنوان متكرر للحوادث والمآسي وأن تتجدد مشاهد الحزن والألم مع كل حادث ثم لا نجد أمامنا سوى كلمات العزاء ومنشورات الاستغاثة ومطالبات المواطنين بالتدخل إلى أن تقع كارثة جديدة تعيد فتح الجراح من جديد

 

إن ما يحدث على طريق المريوطية يفرض علينا جميعا وقفة جادة ليس فقط لمطالبة الجهات الحكومية بسرعة التحرك

ولكن أيضا لطرح حلول عملية ومبادرات مجتمعية جادة تسهم في حماية أرواح المواطنين وتضع حدا لنزيف الدم الذي يهدد كل بيت وأسرة

 

أليس بيننا رجل رشيد؟

 

هذا السؤال لم يعد مجرد عبارة عابرة بل أصبح صرخة في وجه الصمت والانتظار ورسالة إلى السادة النواب الحاليين والسابقين والقيادات الشعبية والتنفيذية ورجال الأعمال وكل من يستطيع أن يقدم شيئا لخدمة أهله ومجتمعه

 

لماذا ننتظر وقوع الكارثة حتى نتحرك؟ ولماذا لا تتحول مشاعر الحزن إلى خطوات حقيقية على أرض الواقع

أليس من الأفضل أن نتكاتف اليوم بدلا من أن نبكي غدا

على ضحايا جدد؟

 

مبادرة شعبية.. من أجل إنقاذ الأرواح

 

من هنا تأتي الدعوة إلى إطلاق مبادرة مجتمعية عاجلة يشارك فيها أبناء المناطق والقرى المحيطة بالمريوطية

بالتعاون مع السادة النواب والقيادات المحلية والمجتمعية، بهدف دعم التحركات اللازمة لمعالجة أسباب الخطر على الطريق

 

وتقوم الفكرة المطروحة على مساهمة مبدئية قدرها 500 جنيه من كل منزل،

مع فتح الباب أمام من يستطيع المساهمة بمبلغ أكبر وفقا لقدرته

ومن لا تسمح ظروفه المادية بالمساهمة المالية يمكنه المشاركة بجهده أو خبرته أو دعمه للمبادرة

 

إن الهدف ليس تحميل المواطنين مسؤولية واجب الدولة ولا إعفاء الجهات المختصة من دورها

وإنما تحفيز المجتمع على التحرك الإيجابي بالتوازي مع مطالبة الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات العاجلة اللازمة لحماية الأرواح

وتطوير الطريق ومعالجة نقاط الخطورة وتوفير وسائل الأمان والإنارة والإشارات المرورية وفقا لما تكشفه المعاينة الفنية

 

ويجب أن تتم أي مساهمات مالية من خلال آلية معلنة وموثوقة وبإشراف واضح مع توثيق الإيرادات والمصروفات

ونشر تقرير شفاف عن أوجه الإنفاق وبالتنسيق مع الجهات المختصة حتى تكون المبادرة نموذجا حقيقيا للتكاتف والثقة والمسؤولية

 

رسالة إلى نواب الأمس واليوم

 

إلى السادة النواب السابقين والحاليين إن خدمة المواطنين لا تتوقف عند انتهاء الدورة البرلمانية ولا تقتصر على الوعود أو الحضور وقت الأزمات

بل تظهر قيمتها الحقيقية في القدرة على جمع الجهود والتواصل مع المسؤولين ومتابعة الملفات التي تمس حياة الناس وأمنهم

 

إننا بحاجة إلى تحرك جماعي منظم يجمع ممثلي المناطق المتضررة ويضع ملف المريوطية على مائدة المسؤولين ويقدم مطالب محددة وجدولا زمنيا للتنفيذ مع متابعة مستمرة حتى تتحقق نتائج ملموسة

 

فالأرواح التي نفقدها لا يمكن تعويضها ودموع الأسر التي تفقد أبناءها لا تجف بمجرد كتابة منشور أو تقديم واجب عزاء

 

«أنا لست من سكان شبرامنت.. ولكنني معكم»

 

ومن أكثر الرسائل الإنسانية تأثيرا في هذه الدعوة أن صاحبة المبادرة تؤكد أنها ليست من سكان شبرامنت لكنها

تعلن استعدادها لأن تكون في مقدمة الداعمين للتحرك انطلاقا من إيمانها بأن حماية الأرواح مسؤولية إنسانية لا تعرف حدود القرى أو المناطق

 

وهذه الروح هي ما نحتاج إليه اليوم أن يشعر كل مواطن بأن ما يحدث لجاره يمكن أن يحدث له وأن سلامة الطريق مسؤولية تهم الجميع

وأن التضامن الحقيقي لا يكون بالكلمات وحدها بل بالمشاركة والعمل والمتابعة

 

لا نريد منشورات حزن جديدة.. نريد حلا يحمي أبناءنا

 

إن رسالة «النايل الإخبارية» واضحة لا نريد أن ننتظر حادثا جديدا حتى نرفع أصواتنا ولا أن نكتفي بتبادل التعازي ثم نعود إلى الصمت

 

نريد تحركا شعبيا مسؤولا وموقفا واضحا من النواب والقيادات المحلية واستجابة جادة من الجهات التنفيذية المختصة وخطة معلنة لمعالجة أسباب الخطر على طريق المريوطية

 

ونؤكد أن أي مبادرة أهلية مهما كانت أهميتها يجب أن تكون مكملة لدور الدولة وليست بديلا عنه فسلامة الطرق مسؤولية أصيلة للجهات المعنية

ومن حق المواطنين أن يجدوا طريقا آمنا يحفظ حياتهم وحياة أبنائهم

 

كلمة أخيرة

 

ارحموا أبناءنا من نزيف الدم وتحركوا قبل أن تقع مأساة جديدة فكل دقيقة تأخير قد تكون لها عواقب لا يمكن تداركها وكل خطوة جادة نحو الأمان قد تنقذ حياة إنسان

 

فلنبدأ اليوم ولنجعل من الحزن دافعا للعمل ومن الاستغاثة مبادرة ومن التضامن الشعبي قوة تدفع نحو الحل

 

المريوطية ليست مجرد طريق.. إنها أرواح وأسر وأبناء وسلامتهم مسؤولية لا تحتمل التأجيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *