ما بقي لي غير الطريق !! فتحي موافي الجويلي
الرئيسية » ما بقي لي غير الطريق !!
مقالات

ما بقي لي غير الطريق !!

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

ما بقي لي غير الطريق !!
فتحى موافى الجويلى
٧/١٠/٢٠٢٦

مقيم لم يبرح الديار بعد
يحمل في جيبه المفتاح والوعد
ومع ذلك يزعم كل صباح ٱنه راحل
يطوف حوله نفسه

كطائر نسي أجنحته على عتبة البيت
يضرب الشٱن سعيٱ
يمعن في السعي حتى تنهك الخطى
ولا ينهك السؤال
إذا أقبل الليل

انحنى يستمع إلى صوت الطريق
وهو يتنفس خلف الباب
يضع في صدره حقيبة الغريب
ثقيلة كحجر مبلول

فتتعثر أنفاسه
ويعود الحزن يجلس إلى جواره
ك ضيف قديم يعرف البيت
ماذا يريد

أن يبتعد حتى يصير ظلٱ
على جدار بعيد
أم يقترب حتى يذوب في النظرة الأولى
بيني وبينك مسافة دمعة

لم تسقط بعد
لو مسحتها الٱن لخف العالم كله
ولطابت النفس كما يطيب الجرح
إذا لمسه الرفق

لكن الرد غاب
وصارت الذكرى ريحٱ ليلية عاتية
تطاردني من غرفة إلى حجرة
حتى أنسى إسم اليوم

وأستيقظ على رائحة شعرها
في الوسادة
وأمسي على طعم الغياب في فمي
أنا القاصد الذي ضل قصده

أنفق النهار كله ونصف الليل
ولم يصل إلا إلى عتبه نفسه
وهناك رٱيتها
سحابة حمراء رقيقة

تمشي ببطء فوق جبينها
وعلى فمها إبتسامة
نصفها نار تشعل
ونصفها ماء يطفئ

ك شعلة مجنونة ترتجف بين ريحين
خجلت أن أنطق
فبقيت حيث أنا
لا أنكر الطريق الذي أتعبني

ولا الوجع الذي علمني إسمي
سقطت الٱنفاس ك أوراق في ٱخر الخريف
وسئم العقل من كثرة الحساب

أما القلب
فلا يزال بريئٱ
ك طفل نسي أن يكبر
لم يعرف النكران

ولم يدنسه الإثم
ومات المجهول أخيرٱ
تحت ما حملناه من حطب
وبقي الطريق وحده

مفتوحٱ
صامتٱ
ك قبر ينتظر إسمٱ
أو كباب ينتظر يدٱ ..

فتحى موافى الجويلي
٧/١٠/٢٠٢٦

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *