7 أكتوبر.. الذكرى الثالثة لعملية «طوفان الأقصى»
الرئيسية » 7 أكتوبر.. الذكرى الثالثة لعملية «طوفان الأقصى»
مقالات

7 أكتوبر.. الذكرى الثالثة لعملية «طوفان الأقصى»

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

7 أكتوبر الذكرى الثالثة لعملية “طوفان الأقصى”

بقلم الكاتب والمؤرخ العسكرى د.احمد عطيه الله

ملحوظة قبل قراءة المقال أنه تم تحريره بعد مرور 3 شهور فقط من بدء العملية

فى عملية عسكرية كأفضل ماتكون العمليات العسكرية تخطيطا وتنفيذا ومفاجأة للعدو الاسرائيلى الذى طغى وتجبر على الفلسطينيين فى كل أنحاء فلسطين المحتلة بمحاصراتهم وتشديد الخناق عليهم واقتحام مدنهم ومخيماتهم واعتقال ابنائهم وسوء معاملتهم وتدنيس مقدساتهم باقتحام المسجد الاقصى ومنع المصلين من دخوله والسماح لقطعان المستوطنيين من دخول باحاته تحت حماية القوات الخاصة الاسرائيلية فى استفزاز لمشاعر المسلمين فضلا عن هدم منازل الفلسطينيين واقامة مستوطناتهم على اراضيهم فضلا على هجوم المستوطنين الاسرائيليين لمزارع ومنازل الفلسطينيين واشعال النار فى ممتلكاتهم .. أعلنت حركة حماس باذرعها العسكرية من كتائب القسام والجهاد وبعض الفصائل الاخرى تحت قيادة قائديهما العسكريين يحى السنوار ومحمد ضيف فى تمام السابعة من صباح السبت 7 أكتوبر الماضي من عام 2023، بدء عملية “طوفان الأقصى” حيث أاستهلوا العملية باطلاق رشقات كثيفة من آلاف الصواريخ من داخل قطاع غزة على جميع مدن ومستوطنات اسرائيل المحتلة بدءا من مستوطنات مايعرف بغلاف غزة البالغ عددها حوالى 25 مستوطنة تحيط بانحاء غزة من الشمال والغرب وصولا الى تل ابيب بضواحيها واشدود وعسقلان وشمال القدس حتى ايلات وتحت غطاء القصف الجوى الافتتاحى الذى دوت له صافرات الانذار بهذه المناطق فاحدثت ما يشبه الصدمة لدى السكان وهرعوا الى الملاجئ قى الوقت نفسه قامت قوات حماس بواسطة حوالى عشرة ألاف مقاتل باقتحام المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة بقطاع غزة والتى يفصلها عن غزة سور مرتفع من الاسلاك القوية وستة منافذ محصنة بجنود مدججبن بالاسلحة والاليات العسكرية وجاء الهجوم المخطط له جيدا والمنفذ بدقة عالية عن طريق الجو والبر والبحر حيث استخدموا طائرات شراعية تحمل كل منها مسلحين اثنين بالبنادق الالية وقذائف الاربى جيه والذخائر اللازمة لاتمام العملية كما قامت بلدوزرات من جانب غزة بازالة سور الاسلاك المعدنى لتقتحم موجات من المقاتلين تلك المنافد اما بواسطة عربات جيب او ملاكى أو متوسيكلات ، وكانت هناك ايضا مجموعات من حماس هاجمت بزوارق ولنشات خفيفة مسلحة المستعمرات والمدن الاسرائيلية المستعمرات الساحلية بغلاف غزة بمناطق تم تحديدها مسبقا وشملت الاماكن المستهدفة المعابر بين القطاع وغلاف غزة وقتل او اسر جنوده وتدمبر دباباته والياته بها، وكذلك الهجوم على مقر قيادة العدو المسئؤلة عن قطاع غزة وبالفعل تم السيطرة عليها وقتل واسر من كانوا بها وكان من بين من تم اسرهم قائد المنطقة العسكرية برتبة كولونيل يسمى النمرود بملابسه الداخلية وكذلك تم استهداف مراكز الامن بتلك المستوطنات والتعامل مع من بها وادى الابطال الذين حاولوا ببسالة تحرير جزء من ارضهم المحتلة وتلقين العدو درسا عن ماهية المواطن الفلسطينى العربى الذى لايفرط فى ارض بلاده مهما طال به الزمن ولايقتنع بتلك المعاهدات لاستجداء السلام من الاعداء الذين لايعترفون سوى بلغة واحدة هى لغة القوة والعنف .. وبدأ ابطال حماس بعد ان حققوا مهامهم بنجاح وتوفيق من الله لم يكن يتوقعه احد اطلاقا ما تسبب بمقتل نحو 1400 إسرائيلي من العسكريين و المستوطنين علاوة على أسر نحو 250 آخرين نقلهم مقادلوا حماس على مدى اكثر من يومين من خلال الحدود المفتوحة والمباحة ينقلوا الاسرى وبعض الغنايم والخرائط الهامة والشفرات من مواقع القيادة الى داخل غزة .

جن جنون اسرائيل قيادة وشعبا وخصوصاً اليمينيون المتطرفون منهم الذين شعروا ان كرامتهم وشرفهم العسكري قد داست عليهما حماس بأحذيتها ومرمطتها بالوحل امام العالم بعدما نشرت المقاومة مقاطع الفيديو لأسر جنودهم من داحل دباباتهم ومواقعهم العسكرية بل وادخالهم الى شوارع غزة .. وردت إسرائيل بإعلان الحرب رسميا على قطاع غزة،وقام نتنياهو باستدعاء الاحتياطى حوالى 30 ألف جندى فى اكبر عملية استدعاء احتياطى منذ حرب السادس من اكتوبر 1973 وحتى يكتمل الاحتياطى خول الفطاع الذى يعتبر شريط ساحلى يمتد بطول 41 كم على شاطئ البحر المتوسط وبعرض يتراوح من 6 كبلومترات فى اجزائه الشمالية والوسطى و12 كم متر فى المناطق الجنوبية بخان يونس ورفح وسكن القطاع حوالى مليونين و300 ألف نسمة بدأتها بقصف مدمر بواسطة مائة طائرة من طراز اف 16 فى مائة غارة يومية تسقط حوالى ألف طن يوميا من المتفجرات على كل أنحاء غزة بعد ان استقر رأيها على مسح قطاع غزة من الخريطة بكل مابه وماعليه انتقاما من حماس فيسقط يوميا مئات الشهداء والاف الجرحى والمفقودين تحت ركام المنازل معظمهم من الاطفال والنساء وكبار السن بعد ان حصلوا على الدعم السياسى والعسكرى والمادى من اهم داعميهم وهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا واستخدام حق الفيتو ضد اى قرار تتخده الامم المتحدة والمجتمع الدولى لادانة اسرائيل لمجازرها الجماعية وابادتها البشرية لسكان القطاع من المدنيين وقطع كل سبل الحياة عنهم من ماء صالح للشرب وكهرباء للاضاءة ووقود لازم لتشغيل محطات الكهرباء بالمستشفيات وافران انتاج الخبز ولم يقتصر قصف اسرائيل بغزة على الطيران فقط بل القصف بالقطع البحرية من البحر ومدفعية الميدان التى بدأت فى الحشد من الشرق فقصفوا المبانى السكنية والحكومية والخدمية والمستشفيات والمساجد والكنائس والمدارس والجامعات وفى احر احصائية فى مهاية اليوم الحادى والثمانون من ملحمة “طوفان الاقصى” يجدر بنا التعرض لبعض الاحصائيات المرتبطة بالقتال فى غزة منذ السابع من اكتوبرهى كالتالى:

الامدات الامريكية لاسرائيل من خلال الجسر الجوى والبحرى طبقا لجريدة يديعوت احرنوت الاسرائيلية وصول مطارات اسرائيل 230 طائرة شحن امريكية محملة بالمعدات والقذائف والاسلحة والصواريخ للانظمة الدفاعية بمعدل 3 طائرات شحن يومية

وصلت الموانى البحرية الاسرائيلية منذ بداية معركة السابع من اكتوبر 30 سفينة شحن بمعدل سفينة كل يومين ونصف

بالاضافة الى حاملتى طائرات امريكيتين وعدد من القطع الحربية البحرية الامريكية على سواحل الكيان الاسرائيلى المحتل

ثم بدأت اسرائيل عملياتها العسكرية البرية داخل القطاع بأربع فرق عسكرية من مشاة ومدرعات ومدفعية وقوات خاصة من المظليين ومهندسين عسكريينبما يقدر بحوالى 100 ألف جندى وضابط بالاضافة الى قوات 9 دول اخرى

وقد أعلن الجيش الصهيونى كشف اسماء الدول واعداد جنودها الذين يحاربون فى غزة المنتصرة ضد حماس

٣٨٠٤ فرنسىا

اقموا لهم معسكرا بالاردن وحضر رئيسهم ماكرون ليحضر معهم اعياد الميلاد فى نهاية ديسمبر واستقبله ملك الاردن عبد الله بحفاوة وترحاب كبيرين

٣١٤٢ بريطانيا

٢٥٨٤ أمريكيا

٢٠٥١ ألمانيا

١٧٢٠ الهند

١٦٥٣ إيطاليا

١٥٨٠ إثيوبيا

١٤٦٢ جنوب السودان

١١٥٨ بولندا

.

 

وبالتزامن مع القصف الجوى والبحرى وكانت الاهداف التى حددتها اسرائيل لعملياتها هى القضاء على تنظيم حماس واستعادة الاسرى المدنيين و العسكريين

ولم يستطع العدو الاسرائيلى المجرم تحقيق اى هدف من أهداف حملته العسكرية بالرغم من تدمير حوالى 80 فى المائة من منشأت غزة وقتل اكثر من 21 ألف شهيد معظمهم من الاطفال والنساء وكبار السن وتسبب فى اصابات لأكثر من 56 ألف شخص وهناك حوالى 7 ألاف مفقود أسفل ركام المنازل لم يمكن استخراجهم لظروف القصف وتدمير العدو لمعدات الانقاذ

لم يستطع العدو الصهيونى خلال مايقرب من الشهور الثلاثة للقتال برغم ما يملكه من أسلحة دمار من تحقيق اى هدف من أهدافه وهى تدمير القوة العسكرية لحماس وقتل قيادتها أو أسرهم احياء أو استرداد اسير واحد من اسراه بيد حماس أو السيطرة على القطاع وكل ماسمحت به حماس لهم من خلال صفقة وحيدة لوقف لإطلاق النار وذيادة دخول الشاحنات التى تحمل المعونات الإنسانية من مواد غذائية ومياه الشرب والمواد الطبية والوقود من معبر رفح المنفذ الوحيد لدخول المساعدات بين مصر وغزة والتى كان يتحتم بعد دخولها الذهاب للتفتيش بمعبر كرم أبو سالم بواسطة القوات الاسرائيلية التى كانت تتعنت فى اجرائاتها ممايعطل وصول المعونات لمخازن الاونوروا وهى هيئة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لتقوم بإعادة توزيعها على مدارسها التى لجأ إليها المواطنيين تحت القصف والدمار فتكدست بالمقيمين أضعاف أضعاف سعتها حتى امتلأت افنية تلك المدارس بخيام النازحين فى ظروف صحية وبيئية سيئه وتم خلال أيام تلك الهدنة الوحيدة إخلاء سبيل حوالى مائة سيدة وفتاة اسرائيلية موبايل ٣٠٠ سيدة وصبى من المعتقلين بالسجون الاسرائلية

وكل ما استطاعه العدو عو عمليات انتقامية من المدنيين فتم تدمير 313 ألف منزل وبناية مدمرة هدم كلى أو جزئى بينها ١١٥ مسجدا و ٣ كنائس و ٩٢ مدرسة وكلية و ٢٣ مستشفى و ٥٣ ومركزا صحيا خرجت تماما من الخدمة

والشهداء 21 ألف شهيدا من الاطفال والنساء وكبار السن بينهم ١٠5 صحفى وإعلامى و ١٤٢ موظف تابع للأمم المتحدة والمصابين ٥٤ الف مصابا و٧ آلاف مفقود تحت الأنقاض وخلال نفس الفترة سقط حوالى ٣1٣ شهيد بالضفة الغربية

وكان هجوم الاسرائيليون عنيفا على المستشقيات ومدارس الاونوروا بحجة ان لديهم معلومات استحباراتية باستخدامها ملاذا لمقاتلى حماس واحتوائهما على انفاق حيث يقدر طول شبكة الانفاق بغزة حوالى 500 كيلو متر فى حين ان طول شبكة مترو الانفاق بلندن 400 كيلو متر فحاصرت دبابات العدو هذه المستشفيات واطلاق قذائفها على أجنحتها مثل جناح العناية المركزة بمجمع مستشفيات الشفاء بشمال غزة واقتحامه وأسر ادارة المستشفى واطقمها الطبية وكذلك فعلوا بجميع مستشفيات القطاع واحتجاز مرضاه والعبث بالمقابر الجماعية حول المستشفيات بل والعبث بالمقابر الرسمية بالاحياء وتجريفها بواسطة الجرافات دون اعتبار لحرمة الموتى .

“لم تسلم المنشآت الرياضية في فلسطين، من اعتداءات الاحتلال وانتهاكاته المستمرة، فخلال العدوان جرى قصف ملعب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “UNDP”، وكذلك ملعب بيت حانون، فيما تحوّل ملعب بجانب المستشفى الإندونيسي بغزة إلى مقبرة جماعية، كما تم قصف 3 أندية للفروسية، وملعب لرياضة البيسببول، بالإضافة إلى صالات ومراكز لممارسة رياضات الألعاب القتالية، وهي منشآت رياضية، شكلت ملاذاً للرياضيين الفلسطينيين في قطاع غزة”، وفقا لوكالة “وفا”.

، وأفاد بيان الأولمبية الفلسطينية، بأن الجيش الإسرائيلي هدم مركزا شباب طولكرم، وجنين، وهما ناديان أسسا أصلاً للاجئين الفلسطينيين الذين وجدوا في الرياضة متنفساً لهم وأملاً للأجيال الناشئة الصغيرة الحالمة بمتابعة مسيرتها الرياضية وصقل شخصيتها وهويتها، وتمثيل وطنها في المحافل الرياضية الدولية

 

وفى المقابل كان القطاع مقبرة لجنود ومدرعات العدو الاسرائيلى حيث سقط من جنود العدو

 

505 قتيلا من الجنود الاسرائيليين وداعميهم من الدول الاخرى منذ السابع من اكتوبرمن بينهم 173 قتلوا أثناء الحرب البرية فى حين تقدر الاصابات بين الجنود بحوالى 20 ألف مصاب بينهم مصابون اصابات حرجة طبقا لتصريحات الجيش الصهيونى وهى اقل من الحقيقة التى يقدر بأنها تزيد الى 3 أضعاف على الاقل.

كما تم تدمير حوالى 170 دبابة ميركافا وناقلة جند مدرعة طراز النمر وجرافات الامر الذى ادى بالعدو الى سحب اهم قواته البرية المدرعة الضاربة والتى تعد من قوات النخبة وهو اللواء الجولانى الذى يعادل فرقة عسكرية كاملة من غزة لما تكبده من خسائر فادحة فى المعدات والاسلحة والافراد من بين قادته وضباطه وجتوده مابين قتيل ومصاب وفد عبر ماتبفى من جنوده عن سعادتهم بمغادرة عزة بالاحتفال بالغناء والرقص

وكان من بين من قتلوا من قيادات الجيوش الاخرى المشاركة فى حرب غزة على ايدى قوات المقاومة حماس والقسام والجهاد كل من:

ـ مقتل قائد مجموعة بلاك_ووتر الامريكية المشاركة في حرب غزة الجنرال “جون كارتر” و8 من مرافقيه في نفق وهمي تم تفجيره عليهم وتمكنت وحدات الانقاذ من انتشالهم صباح اليوم التالى:

ـ مقتل الجنرال ” اسكندر توماس” قائد كتيبة المهام الخاصة البريطانية المتخصصة في إطلاق المختطفين وذلك أثناء عملية انتشال جثتي مجندين اسرائيليين كانا في غزة منذ 7 أكتوبر.

ـ مقتل الجنرال “هامبرك توماس” قائد كتيبة الفهود البريطانية المشاركة في حرب غزة

،ــ مصرع إيمانول سينار قائد وحدات نخبة المهام الخاصة بالفيلق الفرنسيـ

ـ مقتل قائد الاسطول الأسرائيلي كولونيل جوناثان كونريكوس متأثرا بجراحه التي أصيب بها قبل 5 أيام في مخيم شاطئ غزة اثناء تفجير نفق وهمي وضعته كتائب القسام للجيش الإسرائيلي

ـ

ـ مقتل الرائد “حفستي ديالي” قائد كتيبة نمور جولاني المتخصصة في اقتحام المواقع وحرب الشوارع

قتل اثناء عملية اشتباك فجراً بخان يونس جنوب قطاع غزة.

ـ مصرع قائد وحدات نجمة داوود المتخصصة في عملية الإنقاذ والإنزال في الأماكن الخطرة العقيد “برهام اسرائيل” بطلق في الرأس من قبل قناص قسامي وإصابة مساعده “برهام افخاي” في العمود الفقري تسببت بإعاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *