من جمرة السجان ولدت!!
فتحى موافى الجويلى
٣/١٠/٢٠٢٦
كيف ٱنساك وسيفي حب الذات
يشهر على عنق الذكرى
قلب شرب العذاب
حتى صار نبيذٱ
ودموع هربت من عيني
فبنت قصرٱ في الشجن
أين المعزي
وأنا المصلوب على وهج الشوق
أسير نحو السراب يسمونه أمانا
سري هناك أنتزع الجمرة من صدري
فأجدها قد صارت تاجا
ظمٱي اكبر من السنين
والخطوب والأمل يتسابقان
كخيل مجنونة على عتبة الروح
ٱناملي ترتجف بين نور ينزف
وجرح يضيئ والندم يرقص عاريا
بين الكؤوس
زفيري ينزف ندما وأنا اليف همي
الرياح عبثت بأشرعتي
فأصبحت الضاحك في مأتم الزمان
روحي طائرة وجثمانب نائم في التراب
الجراح تنضج كفواكه محرمة
والقلب يغمض عينيه عمدٱ كي لا يرى ضعفه
الطير الذي غنى بإسمك تهاوى
من السماء فقام يغني لنفسه
حتى يفهم معنى الأجنحة
محترفو هؤاك يلتقطون رمادي
ككنز وأنا أتركهم
ندب في الضلوع يقرأ سفر الٱسى
والزهور يغص بأنفاسه والهنا ظمٱن أبدي
نبضي ما زال يحج إسمك كٱنه لا يعرف
أن المعبد قد هدم
الليل يمد غيماته كأكفان
وانا سجين في زنزانة جلدي
ألوح ضاحكا لنهار يخلف وعده
وأنجلي سكران بغيابك حتى الثمالة
ضمير حي يفتح عينيه في الظلام
فيض جائر يغني للجرح يصرخ
في نوم لا ينتهي
يد خفية تعبث بي
كأنها سر ضعفي
تقصد الروح وهي راضية بالضحية
شتاء طويل يطوي نفسه
علي حتى صرت شقيا
ونسيت كيف أكون أبيا
فيا حب نلت مني نظرة وشهية
ثم رحلت كمن يسرق النار ويترك الرماد
فأخذت الرماد وبنيت منه شرعا
اسكنه وحدي
وأغلق خلف ظهري بابك
الذي كان مفتوحا على الأبدية
احب نفسي الٱن
كمحارب يضم جراحه
بعد المعركة الأخيرة
أمسك غبار خطواتك
وأذره في الريح
وأسقي جذور روحي
من بئر حفرتها بيدي
وإسمها الكرامة
إن عاد طيفك ذات ليلة
سأبتسم من بعيد وأهمس
كنت جميلٱ
لكنني صرت أجمل حين صرت أنا !!
فتحى موافى الجويلي
٣/١٠/٢٠٢٧

