وزير الصحة يشهد إطلاق نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025.. تراجع معدل الإنجاب إلى 2.33 طفل لكل سيدة
متابعة: شرف عبدالرسول
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اليوم الأربعاء، فعاليات إطلاق النتائج الأولية للمسح الصحي للأسرة المصرية 2025،
تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية،
واللواء مهندس أكرم أحمد الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء،
إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية.
ويأتي المسح باعتباره أحد مصادر البيانات الوطنية التي تستهدف دعم التخطيط واتخاذ القرار في ملفات السكان والصحة والأسرة،
من خلال مؤشرات محدثة حول الإنجاب وتنظيم الأسرة والرعاية الصحية وصحة الطفل والمرأة والشباب.
عبدالغفار: نتائج المسح أداة لقياس الأداء وتحديد الأولويات
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن وزارة الصحة والسكان من أكثر الجهات استفادة من نتائج المسح،
لما توفره من بيانات ومؤشرات تساعد في تقييم الإنجازات وتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من التدخل.
وشدد الوزير على أهمية إجراء المسوح بصورة دورية وعلى فترات زمنية متقاربة، بما يضمن الاستفادة من نتائجها في الوقت المناسب،
مؤكدًا أن البيانات تمثل أداة مهمة لقياس الأداء وتحديد الأولويات في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية،
بالتعاون مع المجلس القومي للسكان والجهات المعنية.
وأشار إلى أن القضية السكانية لا تقتصر على عدد السكان فقط، وإنما تشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والخصائص السكانية،
موضحًا أن التحدي يرتبط بقدرة الاقتصاد على استيعاب الزيادة السكانية وتحويلها إلى طاقة إنتاجية.
معدل الإنجاب يقترب من مستوى الإحلال
وكشفت نتائج المسح عن انخفاض متوسط عدد الأطفال لكل سيدة إلى 2.33 طفل،
مقارنة بـ2.85 طفل عام 2021، بنسبة تراجع بلغت 18.2%، وهو ما يقرب مصر من الهدف الاستراتيجي البالغ 2.1 طفل لكل سيدة.
واستعرض وزير الصحة تطور معدلات الإنجاب خلال العقود الماضية، مشيرًا إلى انخفاض المعدل من 5.3 طفل لكل سيدة عام 1980 إلى 3 أطفال عام 2008،
قبل أن يرتفع إلى 3.5 طفل عام 2014، ثم يبدأ مسارًا جديدًا من التراجع.
وأكد عبدالغفار استمرار الجهود الرامية إلى تحسين المؤشرات السكانية والصحية، ومن بينها العمل على خفض معدلات الولادات القيصرية،
مشيرًا إلى تحقيق تحسن ملموس داخل القطاع الحكومي خلال العامين الماضيين.
تحسن مؤشرات رعاية الحمل والولادة
وأظهرت نتائج المسح تحسنًا في عدد من مؤشرات صحة الأم والطفل، حيث ارتفعت نسبة السيدات اللاتي يحصلن على رعاية منتظمة أثناء الحمل إلى 92.4%،
بينما بلغت نسبة الولادات التي تتم على يد مقدم خدمة صحية مؤهل 98%، ووصلت نسبة الولادات داخل المنشآت الصحية إلى 96%.
كما تراجع معدل الإنجاب لدى الفئة العمرية الأقل من 20 عامًا إلى 34.6 مولودًا لكل ألف سيدة،
مقارنة بـ50 مولودًا عام 2021، بانخفاض نسبته 31%.
وأشارت النتائج كذلك إلى زيادة استخدام وسائل تنظيم الأسرة طويلة المفعول، إلى جانب ارتفاع نسبة الشباب غير المتزوجين،
الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا، الموافقين على استخدام وسائل تنظيم الأسرة قبل الحمل الأول إلى 28% مقابل 18% عام 2021.
البيانات.. أساس التخطيط للمرحلة المقبلة
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن البيانات أصبحت موردًا استراتيجيًا لا يقل أهمية عن الموارد الاقتصادية،
باعتبارها أساسًا لإعداد الخطط والسياسات وقياس أثر المبادرات.
وأشار إلى توجيه استثمارات عامة في قطاع الصحة بلغت نحو 108 مليارات جنيه ضمن خطة العام المالي 2026/2027، بزيادة تقدر بنحو 27% عن العام السابق.
وأكد رستم أن المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 يمثل إضافة نوعية إلى منظومة البيانات الوطنية،
بما يدعم التخطيط التنموي القائم على بيانات دقيقة ومحدثة.
الأمم المتحدة: البيانات تدعم السياسات المبنية على الأدلة
وأكدت كريستينا ألبرتن، القائم بأعمال الممثل المقيم للأمم المتحدة في مصر، أن نتائج المسح توفر قاعدة مهمة لدعم السياسات المبنية على الأدلة،
خاصة في ظل التحولات الديموغرافية التي تشهدها مصر.
وأوضحت أن البيانات يمكن أن تسهم في توجيه الاستثمارات نحو النظم الصحية والتعليمية والحماية الاجتماعية،
ومعالجة الفوارق بين المناطق، وتوسيع الفرص المتاحة أمام الشباب والمرأة.
المسح يوفر صورة محدثة عن الأسرة المصرية
ويستهدف المسح الصحي للأسرة المصرية توفير مؤشرات حول عدد من الملفات، من بينها خصائص الأسر، والإنجاب وتنظيم الأسرة، والرعاية الصحية،
وصحة الطفل ورفاهيته، وصحة وتمكين المرأة، واتجاهات الشباب والشابات الذين لم يسبق لهم الزواج في الفئة العمرية من 15 إلى 29 عامًا.
وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قد أوضح أن الدورة الحالية تمثل استكمالًا للسلسلة التي بدأت بالمسح الصحي للأسرة المصرية عام 2021،
بهدف متابعة التطورات وتقييم البرامج السكانية والصحية بصورة دورية.
وتعكس النتائج المعلنة حتى الآن تحسنًا في عدد من المؤشرات السكانية والصحية،
فيما تمثل البيانات التفصيلية للمسح قاعدة يمكن الاستناد إليها في تقييم الوضع الحالي وتحديد أولويات السياسات والبرامج خلال المرحلة المقبلة.

