صندوق النقد الدولي.. نمو الاقتصاد الجزائري يبقى قويا بدعم الاستثمار وجهود التنويع - النايل نيوز
الرئيسية » صندوق النقد الدولي.. نمو الاقتصاد الجزائري يبقى قويا بدعم الاستثمار وجهود التنويع
اخبار عربيةاقتصاد

صندوق النقد الدولي.. نمو الاقتصاد الجزائري يبقى قويا بدعم الاستثمار وجهود التنويع

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

صندوق النقد الدولي.. نمو الاقتصاد الجزائري يبقى قويا بدعم الاستثمار وجهود التنويع

محمد أمير-الجزائر

أظهر أحدث تقييم لصندوق النقد الدولي بشأن الاقتصاد الجزائري استمرار قوة النمو الاقتصادي، مدفوعا خصوصا بارتفاع الاستثمارات وتوسع النشاط خارج قطاع المحروقات، مع توقعات بأن يواصل الاقتصاد نموه خلال العام الجاري بنسبة 3.8%.

وفي تقريره عقب اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للجزائر نما بنسبة 3.9% خلال 2025، مقابل 3.7% في 2024، معتبرا أن هذا الأداء جاء مدعوما بقوة الاستثمار، في وقت ظل فيه نمو قطاع المحروقات محدودا نسبيا.

ويتوقع الصندوق أن يحافظ الاقتصاد الجزائري على وتيرة نمو قوية في 2026، عند 3.8%، مستفيدا من تحسن إيرادات صادرات المحروقات في ظل ارتفاع أسعارها، إلى جانب استمرار النشاط الاقتصادي في القطاعات الأخرى.

نمو خارج المحروقات

ويبرز التقرير استمرار أداء القطاع غير الهيدروكربوني، الذي سجل نموا بنسبة 4.3% خلال 2025، وهي النسبة نفسها المسجلة في 2024، بينما يتوقع الصندوق أن يبلغ نمو هذا القطاع نحو 4% في 2026.

ويربط الصندوق هذه الديناميكية جزئيا بقوة الاستثمار العام، إلى جانب جهود السلطات الجزائرية الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على المحروقات.

وفي هذا السياق، أشاد المديرون التنفيذيون للصندوق بجهود التنويع الاقتصادي في الجزائر، معتبرين أن برنامج الإصلاح ساهم في دعم التنويع وتعزيز النمو، مع التأكيد على أهمية مواصلة الإصلاحات الهيكلية لدعم نمو أكثر استدامة بقيادة القطاع الخاص.

هوامش مالية تحت الضغط

ورغم المؤشرات الإيجابية المرتبطة بالنمو، لفت التقرير إلى استمرار تحديات المالية العامة، إذ ظل العجز المالي مرتفعا، كما أدى ارتفاع الاحتياجات التمويلية إلى زيادة الدين العام والاعتماد على التمويل من البنك المركزي.

كما سجل الحساب الجاري عجزا أكبر خلال 2025، نتيجة ارتفاع الواردات وتراجع صادرات المحروقات، وهو ما انعكس على مستوى الاحتياطيات الرسمية.

ويرى الصندوق أن ارتفاع أسعار المحروقات يوفر على المدى القريب فرصة لإعادة بناء الهوامش المالية والخارجية، لكنه يدعو في الوقت نفسه إلى ضبط تدريجي للمالية العامة، وتعزيز استقرار الأسعار، وزيادة مرونة سعر الصرف، بما يرفع قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.

دين خارجي محدود

وفي المقابل، يظل مستوى الدين الخارجي الإجمالي منخفضا، إذ يتوقع صندوق النقد أن يمثل نحو 1% فقط من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقابل 1.1% في 2025.

وتشير توقعات الصندوق إلى استمرار تراجع هذه النسبة تدريجيا خلال السنوات المقبلة، لتصل إلى نحو 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2031.

وبذلك يرسم التقرير صورة مزدوجة للاقتصاد الجزائر، نمو متواصل مدفوع بالاستثمار وتوسع النشاط غير النفطي، يقابله ضغط على المالية العامة والحساب الجاري، الأمر الذي يجعل مواصلة الإصلاحات وتنويع مصادر النمو وتعزيز دور الاستثمار الخاص من أبرز التحديات خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *