ظل بلا حرج -!!
فتحى موافى الجويلي
جمهورية مصر العربية
في الظلام تعمى العيون
ويصير للصمت صدى للصوت
ويلبس الحزن ثوب الشوق
فيغدو كأس البراءة خوفا
والجسد بين ثناياه مفقودا
الفقر منثور كالبذور
والٱرواح تتعلق بالليل
كخيوط العنكبوت
يذوب في الفراغ لحم حي بلا حدود
وتتصاعد الٱنفاس ببرود
كدخان بلا لون
يرى فى الٱفاق بعد الجمود ثلوجا تذوب
يوما ما
ستنال الٱماني
رغم منال الجنون
فهل بالإنتظار
أم بالصبر يبقى الٱمل
ولا يموت
إنقضى الوهم على الفراش
بعد أن أضاءت الصدور
دموع ضاحكات
تلمع في ضجيج السكون
تهججت الٱنفاس
وتبعثرت الأرواح وغابت العقول
فمهما طال الليل وإزداد عناء الشوق
سيعود الجسد يوم
فلا بد من هدوء
أحلام تقطعها الانفاس
كصهد الجراح العطشى
ليذداد العمق شرود
كم أنت جائعة أيتها الحواس
تصرخين وتئنين بالغروب
رجوت فما كان من الرجاء إلا اكتراث
والصبر علقم لكنه ملاذ
والجوع حرام رغم النداء
بئس الروح إذا تشبعت
فلا تنسى المذاق أبدٱ
ألح الصمت
ودق القلب وطال البعاد
تلكأ اللسان
وتسللت الأصابع حتى صارت كالشفٱه
ظمٱ بلا عزاء
وهمس يثور بالعيون
أبعد اليأس حياة
فلما الصمت بي لاذ وفاض
خشيت الروح أن تخدش الحياء
فالويل لو إنهار البناء
فلو رٱيتني ظلٱ
فليس على الاعمى حرجا
فإن أبصرت فقد لمست ما لا يرى
وإن عميت فقد نجوت
تصرخ الحقائق في الصدور
فهل ينهي الإحساس الغرور
أدهش كما تشاء
وتحقق عند الذهول
تسرح العقول
من خيال إلى غياب
ويمتد الوقت عتاب
وينطق الفكر رغم السبات
حتى تغدو الحقيقة كالخيال
مخاوف وأكاذيب وضحكات
أنا من الخوف موجوع
وربما من الصمت مخدوع
مهما جاع اللمس
ومهما إنهار البناء
يبقى الظل
هو الجواب
وهو الشرط
وهو النجاة
فتحى موافي الجويلي
20/9/2026

