أيوب في أعماق البئر.. الجزائر تحبس أنفاسها انتظارًا للإنقاذ
محمد أمير-الجزائر
تتواصل في بلدية الغاسول بولاية البيّض، جنوب غربي الجزائر، عملية إنقاذ الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، بعد أكثر من 30 ساعة من سقوطه داخل بئر جافة، في واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ تعقيدًا التي تشهدها المنطقة.
ودخلت العملية مرحلة حاسمة بعدما تمكن أحد عناصر الحماية المدنية من النزول إلى البئر الموازية التي جرى حفرها على مدى الساعات الماضية، في محاولة للوصول إلى المستوى الذي يوجد فيه الطفل العالق في قاع البئر.
وتعمل فرق الإنقاذ على فتح منفذ أفقي بين البئرين، في مهمة دقيقة تتطلب حذرًا شديدًا، بالنظر إلى طبيعة التربة وخطر انهيارها، فضلًا عن ضيق المساحة وصعوبة العمل في الأعماق.
ويُعتقد أن أيوب عالق على عمق يقارب 80 مترًا داخل بئر جافة لا يتجاوز قطرها نحو 40 سنتيمترًا، وهو ما جعل إخراجه مباشرة أمرًا بالغ الصعوبة، ودفع فرق الحماية المدنية إلى اعتماد خطة تقوم على حفر بئر موازية ثم الاقتراب أفقيًا من موقع الطفل.
وتتواصل عمليات الحفر والإنقاذ بمشاركة فرق مختصة وآليات وتجهيزات مختلفة، فيما يخيّم الترقب على المنطقة مع تقدم العملية نحو لحظاتها الأكثر حساسية.
ومنذ انتشار خبر سقوط الطفل، تحولت بلدية الغاسول إلى وجهة لفرق الإنقاذ ومواطنين يتابعون تطورات العملية، بينما يتابع الجزائريون عبر منصات التواصل أخبار أيوب، آملين أن تنتهي ساعات الانتظار الطويلة بإخراجه حيًا من البئر.
وبينما تتواصل عمليات الحفر وسط ظروف ميدانية صعبة، يبقى عامل الوقت حاسمًا، وتعمل فرق الإنقاذ على الوصول إلى الطفل بأسرع ما يمكن، مع الحفاظ على سلامة عناصرها وسلامة أيوب.
وفي هذه اللحظات، لا تبدو قصة أيوب مجرد عملية إنقاذ محلية، بل تحولت إلى حالة تضامن واسعة، إذ تتجه الأنظار إلى الغاسول في انتظار لحظة واحدة: أن يظهر الطفل خارج البئر، سالمًا، بعد ساعات طويلة من الخوف والانتظار.

