ثلاثة أيام في أعماق البئر.. سباق مع الزمن لإنقاذ الطفل أيوب في الجزائر  - النايل نيوز
الجمعة, سبتمبر 4, 2026
الرئيسيةاخبار عربيةثلاثة أيام في أعماق البئر.. سباق مع الزمن لإنقاذ الطفل أيوب في الجزائر 
اخبار عربية

ثلاثة أيام في أعماق البئر.. سباق مع الزمن لإنقاذ الطفل أيوب في الجزائر 

ثلاثة أيام في أعماق البئر.. سباق مع الزمن لإنقاذ الطفل أيوب في الجزائر

 

محمد أمير-الجزائر

 

تتواصل في بلدية الغاسول بولاية البيّض، جنوبي غرب الجزائر، لليوم الثالث على التوالي، عملية إنقاذ الطفل أيوب، الذي سقط داخل بئر ارتوازي، في حادثة تحولت إلى سباق مع الزمن، وسط استنفار واسع لمختلف فرق الإنقاذ والمصالح الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية.

 

ومنذ وقوع الحادث، تعمل فرق الحماية المدنية على الوصول إلى الطفل العالق في أعماق البئر، مستعينة بوسائل تقنية وآليات للحفر، في مهمة بالغة التعقيد تفرضها طبيعة المكان وضيق المسالك واحتمال حدوث انهيارات في التربة.

 

ويتابع الجزائريون باهتمام وقلق تطورات عملية الإنقاذ، التي تحولت منذ بدايتها إلى قضية رأي عام، وسط تضامن واسع مع الطفل أيوب وعائلته، وتداول مستمر لتفاصيل العملية عبر منصات التواصل الاجتماعي، في انتظار ما ستسفر عنه جهود فرق الإنقاذ التي تعمل على مدار الساعة للوصول إليه.

 

وتتركز عمليات الإنقاذ حاليا على الحفر التدريجي والدقيق، قبل فتح منفذ أفقي باتجاه الموقع الذي يوجد فيه الطفل. وتحتاج هذه المرحلة إلى قدر كبير من الحذر، إذ إن أي تحرك غير محسوب للتربة قد يؤدي إلى انهيار أجزاء من الحفرة، وهو ما يمكن أن يزيد من صعوبة المهمة ويعرض حياة عناصر الإنقاذ للخطر.

 

وتكتسب العملية تعقيدا إضافيا مع مرور الوقت، بعدما دخلت يومها الثالث، إذ يعمل المنقذون على تحقيق تقدم في الحفر من دون التسبب في أضرار إضافية داخل البئر أو المسار المؤدي إليه.

 

ومن موقع الحادث، أكدت مصالح الحماية المدنية استمرار تدخل فرقها دون انقطاع، بالتنسيق مع مختلف المصالح المجندة للعملية، مشيرة إلى أن جهود الإنقاذ بلغت مراحل متقدمة.

 

وفي ظل الانتظار، تتابع عائلة الطفل وسكان المنطقة العملية وسط حالة من القلق والأمل، بينما تحول موقع الحادث إلى نقطة تجمع للمواطنين الذين يتابعون تطورات عمليات الحفر، أملا في انتهاء المهمة بإخراج أيوب سالما.

 

ودعت مصالح الحماية المدنية المواطنين ووسائل الإعلام إلى عدم تداول المعلومات غير المؤكدة، والاعتماد على البيانات والتحديثات الصادرة عن الجهات الرسمية، في ظل انتشار أخبار متضاربة بشأن وضع الطفل ومراحل عملية الإنقاذ.

 

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة المخاطر المرتبطة بالآبار الارتوازية، خصوصا تلك الموجودة في المناطق الريفية والصحراوية، حيث يمكن أن تتحول الآبار غير المؤمنة أو غير المراقبة إلى مصائد خطرة يصعب الوصول إلى ضحاياها في حال وقوع حوادث.

 

وبينما تواصل آليات الحفر عملها في الغاسول، يبقى الهدف الرئيسي لفرق الإنقاذ هو الوصول إلى الطفل عبر مسار آمن، في عملية دقيقة لا تسمح بعامل المجازفة، في وقت تستمر فيه الأنظار معلقة بالموقع، بانتظار اللحظة التي تنجح فيها فرق الإنقاذ في الوصول إلى أيوب وإخراجه من البئر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *