قرار نهائي يضع «حواديت على المكشوف» خارج الشاشة.. ماذا حدث مع دينا المصري؟
أحمد الجندي – النايل الاخبارية
أسدل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الستار على أزمة برنامج «حواديت على المكشوف»،
بعدما اعتمد قرار قناة «المحور» بإيقاف البرنامج الذي تقدمه الإعلامية دينا المصري بشكل نهائي.
القرار لم يأتِ باعتباره مجرد تغيير في خريطة البرامج، إذ جاء في سياق تحركات المجلس لمواجهة ما وصفه بظاهرة «بيع الهواء»،
إلى جانب ما تم رصده من مخالفات وإساءات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كيف بدأت الأزمة؟
كانت دينا المصري تقدم برنامج «حواديت على المكشوف» عبر شاشة قناة المحور،
قبل أن تندلع خلال الأيام الماضية حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية منشورات وتعليقات نشرتها عبر حساباتها الشخصية.
وتناولت الأزمة منشورًا أثار نقاشًا واسعًا حول صوت الأذان في المنطقة التي تقيم بها الإعلامية،
قبل أن تتسع دائرة الجدل بسبب تفاعلات وتعليقات أخرى على منصات التواصل الاجتماعي.
ومع تصاعد الجدل، أعلنت الشركة المنتجة للبرنامج وقف «حواديت على المكشوف» وإنهاء التعامل مع دينا المصري،
موضحة أن القرار ارتبط بما صدر عبر صفحات التواصل الاجتماعي.
الأعلى للإعلام يحسم موقفه
لم يتوقف الأمر عند قرار الشركة المنتجة أو قناة المحور، إذ دخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على خط الأزمة.
وأعلن المجلس، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، اعتماد الإجراءات التي اتخذتها إدارة قناة المحور، وعلى رأسها الإيقاف النهائي لبرنامج «حواديت على المكشوف».
وأوضح المجلس أن القرار جاء ضمن الإجراءات الخاصة بمواجهة ظاهرة «بيع الهواء»، وبسبب ما رصده من مخالفات وإساءات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
لماذا وصف القرار بأنه «نهائي»؟
أهمية القرار تكمن في أن الأمر لم يعد مجرد وقف مؤقت لحين انتهاء التحقيق أو تهدئة حالة الجدل،
وإنما أصبح إيقافًا نهائيًا للبرنامج وفق ما أعلنه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
كما أشاد المجلس بسرعة استجابة إدارة قناة المحور واتخاذها الإجراءات اللازمة، معتبرًا ذلك نموذجًا لما يعرف بـ «التنظيم الذاتي» داخل المؤسسات الإعلامية.
هل الإيقاف بسبب ما قيل عن الأذان فقط؟
هنا يجب التفرقة بين بداية الأزمة وبين السبب الرسمي المعلن للقرار.
فالجدل الذي سبق قرار الإيقاف ارتبط بالفعل بمنشورات وتعليقات حول الأذان وتفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي،
لكن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في إعلانه الرسمي، تحدث بصورة أوسع عن «مخالفات وإساءات عبر منصات التواصل الاجتماعي» ولم يحصر القرار في منشور واحد أو واقعة واحدة.
وبالتالي، فإن اختزال القرار في عبارة «إيقاف البرنامج بسبب الأذان» لا يعكس وحده الصياغة الرسمية التي أعلنها المجلس.
ماذا قالت دينا المصري؟
وعقب قرار وقف البرنامج، تحدثت دينا المصري عن الأزمة، مؤكدة احترامها لقناة المحور والعاملين بها،
مع تمسكها بموقفها بشأن القضية التي أثارت الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبذلك أصبحت الأزمة أمام مسارين متوازيين: قرار مؤسسي نهائي بوقف البرنامج،
وجدال مستمر على منصات التواصل الاجتماعي حول خلفيات الأزمة وتداعياتها.
«بيع الهواء».. ملف يتصدر المشهد الإعلامي
قرار وقف «حواديت على المكشوف» يأتي في وقت يركز فيه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على ملف برامج الإنتاج المشترك
وما يرتبط به من ضوابط مهنية، في إطار مواجهة ما يصفه المجلس بظاهرة «بيع الهواء».
وكان المجلس قد بدأ كذلك في التحرك بشأن قوائم برامج الإنتاج المشترك في عدد من القنوات،
بما يعكس اتجاهًا نحو مزيد من التنظيم والرقابة على هذا النوع من المحتوى.
الخلاصة
القصة إذن ليست مجرد توقف برنامج عن الظهور على الشاشة؛ بل هي أزمة إعلامية بدأت بمنشورات أثارت جدلًا واسعًا،
ثم تحولت إلى قرار من الشركة المنتجة وقناة المحور، وانتهت باعتماد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الإيقاف النهائي لبرنامج «حواديت على المكشوف».
واللافت أن المجلس أكد في الوقت نفسه أهمية التنظيم الذاتي والالتزام بالمعايير المهنية،
في رسالة تتجاوز البرنامج نفسه إلى طريقة تعامل المؤسسات الإعلامية مع المحتوى المنشور على الشاشة وخارجها.


