النفاق بأسم حقوق الإنسان
أمريكا وحماية الإخوان… لماذا ترفض واشنطن تصنيفهم إرهابي في كل دول العالم
‼️وماذا بعد ‼️
كتب: أشرف بن ماضي الشعراني – القاهرة
الازدواجية الأمريكية الفاضحة
تقول أمريكا إنها تحارب الإرهاب. وتقول إنها مع “الاستقرار”.
لكنها ترفض حتى اليوم تصنيف “جماعة الإخوان المسلمين” كمنظمة إرهابية أجنبية.
في الوقت الذي صنفت فيه مصر والسعودية والإمارات والبحرين وروسيا وسوريا الإخوان كجماعة إرهابية،
تفتح لهم واشنطن أبواب لندن وواشنطن ونيويورك تحت يافطة “عمل خيري” و”حقوق إنسان” و”معارضة سياسية”.
والأخطر: قامت أمريكا بتصنيف أفراد وقيادات من الجماعة في دول ولم تصنفهم في دول أخرى، على الرغم أنهم جماعة وتنظيم دولي واحد.
السؤال: لماذا؟
1. السبب القانوني: حجة لتغطية العجز
لتصنيف أي جماعة “FTO” لازم الخارجية الأمريكية تثبت 3 شروط:
1. أنها منظمة أجنبية موحدة.
2. أنها مارست الإرهاب.
3. أنها تهدد الأمن القومي الأمريكي مباشرة.
وهنا تلعب أمريكا على نقطة: “الإخوان ليسوا تنظيم مركزي”.
تقول: في تونس والمغرب دخلوا البرلمان. وفي مصر وسوريا حملوا السلاح.
إذن لا يمكن إثبات “إرهاب التنظيم كله” أمام المحاكم الأمريكية.
لكن الحقيقة: القيادة واحدة، والفكر واحد، والهدف واحد. الفرق فقط في “تكتيك المرحلة”.
2. السبب السياسي: ورقة في يد واشنطن
أمريكا لا تريد إغلاق الباب. تريد أن تبقي “الإخوان” كـ “خطة ب”.
أ. أداة ضغط: استخدمتهم في ليبيا وتونس واليمن وسوريا لكسر الدول الوطنية.
ب. قناة اتصال: الـ CIA والبنتاجون يرون بعض الفروع “براجماتيين” يمكن التفاوض معهم ضد داعش والقاعدة.
ج. ابتزاز الحلفاء: وجود مكاتب الإخوان في تركيا وقطر وبريطانيا يمنح أمريكا ورقة مساومة دائمة مع هؤلاء الحلفاء.
لو صنفتهم إرهاب، ستخسر كل هذه الأوراق مرة واحدة.
3. السبب العقائدي الأمريكي: “أخف الضررين”
هذه هي العبارة التي تتردد في دوائر صنع القرار بواشنطن:
“لو حاربنا الإخوان المعتدلين، سندفع الشباب إلى أحضان داعش”.
بمعنى آخر: أمريكا تفضل “إخوان بكرافتة” على “داعشي بساطور”.
تفضل من يذبح بالتصريحات على من يذبح بالسكين.
وهذا هو قمة النفاق.
4. السبب الداخلي: لوبي الإخوان في واشنطن
خلال 10 سنوات قدم نواب جمهوريون 4 مشاريع قوانين في الكونجرس لتصنيف الإخوان.
كلها ماتت في اللجان. لماذا؟
لأن هناك لوبي قوي داخل أمريكا يشتغل تحت عناوين: “مراكز إسلامية” و”جمعيات حقوقية” و”معاهد دراسات”.
يمول ويضغط ويمنع أي قانون يمس الجماعة.
من صنفهم إرهاب ومن حماهم؟
صنفهم إرهاب: مصر، السعودية، الإمارات، البحرين، روسيا، سوريا.
لأنهم اكتووا بنارهم. لأنهم دفعوا الثمن دم.
يحميهم ويرعاهم: أمريكا، بريطانيا، تركيا، قطر.
لأنهم يرون فيهم “استثمار طويل المدى” للفوضى الخلاقة.
النتيجة: مساحة للعمل تحت الشمس
بسبب هذا الرفض الأمريكي، أصبحت للإخوان مساحة ضخمة في الغرب.
يفتحون قنوات، ويصدرون بيانات، ويجمعون تبرعات، ويغسلون سمعة التنظيم.
كل ذلك تحت حماية القانون الأمريكي والدستور الأمريكي.
بينما في نفس الوقت يخرج مسؤول أمريكي ليقول: “نحن مع استقرار الشرق الأوسط”.
الخلاصة
أمريكا لا ترفض تصنيف الإخوان لأنها “لا تملك دليل”.
أمريكا ترفض لأنها “تملك مصلحة”.
مصلحة في بقاء أداة يمكن استخدامها وقت اللزوم.
مصلحة في إبقاء المنطقة مشتعلة ولكن تحت السيطرة.
مصلحة في معاقبة الدول التي قالت “لا” للفوضى.
من يحمي الإرهابي هو شريك في الإرهاب.
ومن يرفض تصنيفه هو من يمده بالحياة.
العالم كله رأى وجه الإخوان في الحكم.
والعالم كله سيرى وجه أمريكا الحقيقي في حمايتهم. 🇪🇬



