( متخليش حياتك ذي البلوجرز )..بقلم ريهام عبد الواحد - النايل نيوز
السبت, يوليو 4, 2026
الرئيسيةاخبار( متخليش حياتك ذي البلوجرز )..بقلم ريهام عبد الواحد
اخبارمقالات

( متخليش حياتك ذي البلوجرز )..بقلم ريهام عبد الواحد

ليست المشكلة في أن ترى حياة الآخرين، وإنما في أن تسمح لها أن تعيد تشكيل قلبك.

كل ما تراه يتسلل إلى داخلك بطريقة لا تشعر بها؛ يغيّر معاييرك، ويبدّل أولوياتك، ويجعلك تقيس نعم الله عليك بما في أيدي الناس، لا بما امتلأت به روحك.

صلاح البيئة

ليست كل البيئات صالحة لك، ولا كل ما يحقق ملايين المشاهدات يصلح أن يملأ عينيك. فهناك عالمٌ قائم على صناعة الانبهار؛ يُقنعك أن السعادة في السفر الدائم، والرفاهية المفرطة، والمطاعم الفاخرة، والملابس الباهظة، والحياة التي لا يظهر فيها إلا الوجه اللامع. ومع كثرة النظر، يبدأ القلب في تصديق الوهم، حتى يزهد في حياته، ويستثقل نعمه، ويطلب ما لم يُخلق له.

باب النفس

إن كنت تعرف نفسك، فلا تدخلها كل باب. ليس لأن الناس أشرار، ولكن لأن القلوب ليست سواء، وما يمر على قلبٍ عابرًا قد يستقر في قلبٍ آخر حتى يفسده.

تحذير

احذر ما يسرق منك الرضا في صورة إلهام، وما يزرع فيك التعلق بالدنيا في ثوب نجاح، وما يزين لك المقارنة حتى تنسى أن الله قسم الأرزاق بحكمة، ولم يخلق الناس ليعيشوا النسخة نفسها من الحياة.

ليس كل شيء يجب أن تتابعه، وليس كل ما يُعرض عليك يستحق أن تمنحه وقتك وبصرك. فأعظم ما تملكه في هذه الحياة قلبك، وإذا فسد القلب، لم تنفعه كثرة ما رأى ولا كثرة ما ملك.

لذلك، لا تتردد في إغلاق الأبواب التي تُفسد عليك قلبك، ولو كان الناس جميعًا يدخلون منها. فما يحفظ إيمانك وطمأنينتك أثمن من أي محتوى، وسلامة قلبك أعظم من أن تُضحى بها في سبيل متابعة لا تزيدك إلا تعلقًا بما يفنى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *