إبنُ الشدائد
أنا إبنُ الشدائدِ لا ألينُ لِعاصفٍ
والعزمُ دربي والكبرياءُ سلاحي
ربّتنيَ الأيامُ في قسوتِها
حتى غدوتُ الصخرَ في أفراحي
ما هانَ قلبي للرياحِ وإنّما
علّمتُها أن تستقيمَ لرياحي
إن ضاقَ دربُ الناسِ وسّعتُ المدى
ومشيتُ فوقَ الشوكِ دونَ جراحِ
كم عاصفٍ مرَّ الزمانُ بحدِّهِ
فوقفتُ مثلَ النورِ في الإصباحِ
لا أنحني والدربُ يعرفُ خطواتي
فالشامخونَ سلالةُ الأحرار
أنا لا أبيعُ الصبرَ في سوقِ الهوى
فالروحُ تعرفُ قيمةَ الأرباحِ
إن جارَ دهري لا أساومُ عزّتي
فالعزُّ يسكنُ صمتَ قلبي الصاحي
أنا إبنُ شدّاتِ الحياةِ وإنني
منها بنيتُ صلابتي وقوتي
فإذا سألتم من أكونُ فقولوا
هذا الذي لا ينحني لإعصارِ.
بقلمي..
مستشار محمود السنكري

