قانون الأحوال الشخصية بين البرلمان والأزهر لماذا تهمش المؤسسة الدينية الأهم
بقلم / رامي السيد
تشهد الساحة المصرية حالة واسعة من الجدل حول مشروع قانون الأحوال الشخصية المطروح حاليا داخل مجلس النواب خاصة بعد التصريحات التي أكدت أن الأزهر الشريف لم يشارك حتى الآن في مناقشات المرحلة الحالية من إعداد القانون رغم أن الأزهر يعد الجهة الدينية والعلمية الأهم والمنوط بها إبداء الرأي في القضايا المتعلقة بالأسرة والشريعة
وهنا يطرح الشارع المصري تساؤلات مشروعة كيف يتم إعداد قانون يمس ملايين الأسر المصرية دون مشاركة كاملة وواضحة من الأزهر الشريف ولماذا يتم تشكيل لجان وصياغات خارج المؤسسة الدينية التي طالما كانت مرجعا أساسيا في قضايا الأحوال الشخصية
إن قانون الأحوال الشخصية ليس مجرد مواد قانونية تكتب داخل المكاتب بل هو قانون يتعلق باستقرار الأسرة المصرية ومستقبل الأبناء والعلاقة بين الزوج والزوجة وبالتالي فان أي تعديل أو تشريع جديد يجب أن يقوم على التوازن والعدالة والحفاظ على النسيج المجتمعي لا أن يتحول إلى سبب جديد للصراعات والخلافات
تصريحات الأمين العام للأزهر أثارت العديد من علامات الاستفهام خاصة أن المجتمع كان ينتظر وجود مشاركة حقيقية وفعالة من علماء الأزهر باعتبارهم أصحاب الاختصاص الشرعي والفكري وليس مجرد دور شكلي أو استشاري محدود
المواطن البسيط اليوم يشعر بالقلق لأن الأسرة المصرية تعاني بالفعل من ارتفاع نسب الطلاق والخلافات الأسرية وبالتالي فان إصدار قانون دون توافق مجتمعي وديني حقيقي قد يزيد المشهد تعقيدا بدلا من تحقيق الاستقرار المطلوب
نحن لا نرفض التطوير أو التعديل ولكننا نطالب بأن يكون الحوار شاملا وأن تستمع كل الأطراف المعنية وفي مقدمتها الأزهر الشريف حتى يخرج قانون متوازن يحقق العدالة ويحافظ على حقوق الجميع دون انحياز أو تسرع
فالقوانين التي تبنى على التوافق والحوار المجتمعي تعيش طويلا أما القوانين التي تثير الجدل منذ لحظة ميلادها فتظل محل رفض وتساؤل داخل الشارع المصري
حفظ الله مصر وشعبها العظيم

