الرئيسيةصحةبسمة الجنايني: ضيق النفس وخفقان القلب بين نمط الحياة والتشخيص العلمي
صحة

بسمة الجنايني: ضيق النفس وخفقان القلب بين نمط الحياة والتشخيص العلمي

بسمة الجنايني: ضيق النفس وخفقان القلب بين نمط الحياة والتشخيص العلمي

عبده الشربيني حمام

أكدت خبيرة التغذية بسمة الجنايني، أن أعراضًا مثل خفقان القلب، وضيق التنفس أثناء المجهود، أو آلام الصدر العابرة، لا تعني بالضرورة وجود مرض خطير بالقلب، مشددة على أهمية التعامل مع هذه الأعراض وفق تقييم طبي متكامل بعيدًا عن الخوف المبالغ فيه أو التفسيرات العشوائية.

 

وأوضحت بسمة الجنايني في تصريح لـها أن نمط الحياة الحديث، وما يصاحبه من ضغوط نفسية متواصلة، وسوء في العادات الغذائية، أصبح من العوامل المؤثرة بصورة مباشرة على صحة القلب والجهاز العصبي ومستوى الطاقة داخل الجسم، مشيرة إلى أن الإفراط في تناول المنبهات، واضطراب ساعات النوم، ونقص عناصر غذائية مهمة مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات المجموعة “ب”، قد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الخفقان والإرهاق السريع والشعور بالنهجان مع أقل مجهود.

 

وأضافت “الجنايني” أن كثيرًا من الأشخاص يربطون أي خفقان أو ألم بالصدر مباشرة بأمراض القلب الخطيرة، بينما تؤكد الحقائق الطبية أن هذه الأعراض قد ترتبط أحيانًا بالتوتر العصبي، أو اضطرابات الجهاز الهضمي، أو الأنيميا، أو ضعف اللياقة البدنية، أو اختلال التوازن الغذائي، وهو ما يجعل التشخيص الدقيق ضرورة أساسية قبل الوصول إلى أي استنتاجات.

 

وأشارت إلى أن القلب يعمل ضمن منظومة متكاملة تتأثر بالحالة النفسية والغذائية والبدنية، مؤكدة أن الانتظام في النوم، والحفاظ على الترطيب الجيد للجسم، وتقليل المنبهات، والالتزام بنظام غذائي متوازن، إلى جانب ممارسة النشاط البدني التدريجي، كلها عوامل تساعد في تحسين كفاءة الدورة الدموية وتقليل الإحساس بالخفقان والإجهاد.

 

وشددت على أن ضيق النفس أثناء صعود السلالم أو بذل المجهود قد يكون طبيعيًا في بعض الحالات المرتبطة بزيادة الوزن أو ضعف اللياقة، لكنه يتطلب تقييمًا طبيًا إذا كان حديث الظهور، أو يزداد بصورة متكررة، أو يصاحبه ألم بالصدر أو دوخة أو اضطراب واضح في ضربات القلب.

 

كما أوضحت أن العامل النفسي يعد من أكثر الأسباب التي يتم تجاهلها رغم تأثيره الكبير، مؤكدة أن القلق والتوتر المزمن قد يؤديان إلى تسارع ضربات القلب، والشعور بالاختناق أو عدم القدرة على أخذ نفس عميق، فضلًا عن زيادة التركيز على أي تغيرات جسدية بسيطة، وهو ما يدفع بعض الأشخاص للدخول في دائرة مستمرة من القلق الصحي رغم سلامة الفحوصات.

 

وأضافت أن الاطمئنان بعد إجراء الفحوصات لا يعني إهمال المتابعة إذا استمرت الأعراض أو تغيرت طبيعتها، موضحة أن بعض الحالات قد تحتاج إلى متابعة دورية أو إجراء فحوصات إضافية مثل متابعة القلب على مدار 24 ساعة، أو تقييم وظائف الغدة الدرقية، وصورة الدم، ومستويات العناصر الغذائية الأساسية.

 

وأختتمت تصريحها بالتأكيد على أن التوازن بين الوعي الصحي وعدم التهويل يمثل الأساس في التعامل مع هذه الأعراض، داعية إلى عدم تجاهل الأعراض المتكررة، وفي الوقت نفسه عدم الاستسلام للخوف أو الاعتماد على التشخيصات غير المتخصصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الحفاظ على صحة القلب يبدأ من نمط حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة، والاستقرار النفسي، والمتابعة الطبية الواعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *