بالغربية.. نرمين تقدم على إنهاء حياتها وبناتها الصغار
تقرير: محمود السنكري
في استغاثة إنسانية مؤلمة تقطر وجعًا ويأسًا، أطلقت السيدة “نرمين خليل” صرخة مدوية تناشد فيها السيد اللواء الدكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية، التدخل العاجل لإنقاذها وأسرتها،
بعدما وصلت — بحسب روايتها — إلى حافة الانهيار النفسي والتفكير في إنهاء حياتها وحياة أطفالها الصغار، هربًا من واقع وصفته بـ”القاسي واللا إنساني”.
“نرمين”، وهي أم لثلاث بنات وحامل في شهرها الرابع، تعيش مع زوجها “أحمد بلال بخيت” — أحد مصابي القوات المسلحة — داخل شقة بسيطة بمنزل العائلة بعزبة الدرمللي التابعة لقرية خباطة بمركز قطور في محافظة الغربية.
وتقول إن ظروف الأسرة المعيشية أصبحت مأساوية، خاصة مع عدم قدرة الزوج الصحية على العمل بصورة كاملة، حيث أنه من أبناء ومصابي القوات المسلحة ،حيث أصيب إصابة نتج عنها إعاقته، ما دفعها لتحمل مسؤولية الإنفاق والسعي لتوفير احتياجات أطفالها بمفردها.
وتروي الزوجة أن معاناتها لم تتوقف عند ضيق الحال، بل امتدت — على حد قولها — إلى خلافات أسرية عنيفة واضطهاد مستمر من أسرة الزوج، وعلى رأسهم والدة زوجها، مؤكدة أن المياه مقطوعة عن شقتها منذ أكثر من عامين ونصف،
في واقعة وصفتها بأنها “تعذيب يومي” دفع أطفالها الصغار إلى المرض والمعاناة، بينما كانت الأسرة تستعين أحيانًا بخراطيم مياه من الجيران رحمة بالأطفال، حتى الجيران لم يسلموا من أذى أسرة الزوج.
وأضافت أن محاولات الصلح التي قام بها عدد من كبار وأهالي القرية فشلت جميعها، في ظل استمرار الضغوط — بحسب روايتها — لإجبارها على طلب الطلاق، رغم تمسك زوجها بها ورفضه الانفصال عنها.
وأكدت “نرمين” أنها حاولت بكل الطرق القانونية تركيب عداد مياه مستقل يضمن لأسرتها أبسط حقوق الحياة، مشيرة إلى أنها حصلت بالفعل على موافقات من شركة المياه، إلا أن الإجراءات تعثرت — وفق قولها — بسبب رفض والدة الزوج تمكين الموظفين من إجراء المعاينة أو استكمال التركيب، ما دفعها لتحرير عدة شكاوى دون أن تصل إلى حل ينهي الأزمة.
وقالت الزوجة، في كلمات حملت قدرًا كبيرًا من الانكسار واليأس، إنها لم تعد تتحمل ما تعيشه يوميًا من ضغوط نفسية وإهانات ومعاناة، حتى أصبحت تفكر في إنهاء حياتها وحياة أطفالها خوفًا عليهم من مستقبل مجهول، مؤكدة أن صرخاتها المتكررة لم تجد من ينقذها حتى الآن.
وفي ختام استغاثتها..
ناشدت السيد اللواء الدكتور علاء عبد المعطي ،محافظ الغربية ،التدخل الفوري والعاجل لرفع المعاناة عنها وعن أطفالها، وتمكينها من حقها في حياة آدمية آمنة ومستقرة، قبل أن تتحول المأساة — بحسب وصفها — إلى كارثة إنسانية لا يمكن تداركها.

