الرئيسيةسياسةزيارة ترامب للصين .. وما هو فخ ثوسيديدس؟!
سياسة

زيارة ترامب للصين .. وما هو فخ ثوسيديدس؟!

زيارة ترامب للصين .. وما هو فخ ثوسيديدس؟!

بقلم بسمة مصطفى الجوخى

مثلما ذكرنا سابقا وقلنا أن سنة الله فى الكون واجبة النفاذ ،

ولا أحد يستطيع تغييرها

وهكذا ،

تدور الدوائر مثل ما يقال على ترامب والهيمنة الأمريكية ،

بداية من زيارة ترامب للصين وتعمد رئيس الصين” شي جين بينغ”

فى عدم استقباله كالمعتاد من أى رئيس،

دولة، وتعمد الاستهزاء منه وتحجيمه،

وقد ذكره رئيس الصين “شي جين ”

بمقولة الفيلسوف اليوناني “ثوسيديدس”

عندما قال أن الامبراطوريات الكبيرة،

قبل سقوطها تهاجم الامبراطوريات القادمة التى تهدد هيمنتها ،

مثلما حدث فى ذاك الوقت بين إمبراطورية “إسبرطة” المهيمنة،

وإمبراطورية أثينا التى كانت فى طريقها للصعود،

فعندما شعرت إسبرطة بذلك قامت ،

بضرب أثينا حتى لا تصعد وتستمر هى فى هيمنتها ،

 

وبدأت المعارك الطاحنة بينهم،

 

وما يجعل الامبراطوريات تنهار،

غير أن ذلك هو سنة الله فى الكون ،

هو تخلخل الدولة وتفككها من الداخل،

بعد انتشار الفساد فى كل مفاصل الدولة ،

والذى يجعلها تتآكل ويحدث الوهن ،ومن ثم الانهيار،

 

ثم تأتى إمبراطورية تريد الصعود والهيمنة ،

إذا كانت الدولة ضعيفة وفى حالة ضعف،

ووهن وتآكل يسهل سقوطها وتدميرها ،

وإذا كانت عكس ذلك هنا تبدأ حرب طاحنة بين الإمبراطورية،

التى تريد بقاء هيمنتها وبين الإمبراطورية التى تريد الصعود ،

وقطعا الرئيس الصينى شي جين

يتكلم بقوة،

ويقصد بهذا الحديث ما يفعله ترامب تجاه أى قوة مهيمنة،

تريد الصعود وتحديدا الصين ،

وتكلم بكل وضوح متعمد وإظهار مقصده من الحديث ،

 

فالصين تقف على أرض صلبة،

لم ينهش الفساد مفاصلها،

 

وعندما فرض ترامب عليها عقوبات،

كانت النتيجة هى زيادة صادرات الصين ،

والنمو الاقتصادى،

فالصين تملك مفاتيح التكنولوجيا بأكملها،

والمعادن الثقيلة،

ولديها اقتصاد قوى فى نمو دائم،

وهيمنة على معظم الصناعات ،

والآن أمامنا إمبراطوريتان واحدة،

تريد بقاء الهيمنة بالبلطجة والفتونة والابتزاز،

والأخرى تسير فى طريق الصعود،

الذى لا يستطيع ترامب أن يوقفه،

وأيضا أمريكا ليست إمبراطورية،

بل هى زرع شيطانى نمى وترعرع ،

بالبلطجة والابتزاز والشيطنة والمخططات،

والذى قابله ضعف ووهن ورضوخ، من حوله له.

 

وقد ذكرنا سؤال سابقا أين العرب،

من كل ما يحدث

وهل ستظل العرب تتنقل وتتخبط،

بين الكيانات الغربية

ما بين قوى تريد استمرار الهيمنة ،

وقوى أخرى تسعى للهيمنة،

 

وهم يدورون فى حلقة مفقودة فى حالة وهن وضعف؟!

فقد حان الوقت للخروج من حالة الصمت والوهن ،

 

إلى الاتحاد والتعاون ،واتخاذ القرارات الفعلية،

بدلا من التساؤل والانتظار عن أى،

قوة سيتحامون بها

وبدلا من انتظار الإملاءات عليهم ؟!

فهؤلاء ليسوا العرب مطلقا ،

 

العرب هم من شكلوا قوة عظمى،

غيرت مجرى التاريخ.

بفضل تمسكهم بحبل الله عز وجل ،

وبالوحدة والتكاتف والعلم ،

 

وبنوا إمبراطورية امتدت من ،

المحيط الأطلسي غربا

إلى،

حدود الصين شرقا، وقادوا العالم لقرون في مختلف المجالات ،

وكان ذكر اسمهم فقط كفيل ببث الرعب فى قلوب الأعداء،

 

حفظ الله الأمة الإسلامية و العربية……….

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *