قيمة ثقافية بجودة عالمية
معرض الكتاب الدولي في دورته السابعة والخمسين
تقرير صحفي
كتبه/ دعاء محمود
في كل عام يتجدد اللقاء مع معرض القاهره الدولي للكتاب؛ حلّه ثقافية تنير العالم ثقافة وعلما، يلتقي المبدعون والمثقفون في رونق عظيم فتتهافت النّاس على شراء الكتب.
دورة ناجحة؛ تنظيم راق، نجاح باهر حققه معرض الكتاب في دورته السابعة والخمسين تحت شعار من ” يتوقف عن القراءه يوما يتأخر قرنا “، كما حلت ” رومانيا ” ضيف شرف هذه الدورة وكانت شخصيّة المعرض الكاتب المصري العالمي ” نجيب محفوظ ”
بدأت فعاليات المعرض يوم 23 يناير 2026 وانتهت في 3 فبراير 2026.
سجل معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 لعام 2026 أرقاماً قياسية، حيث تجاوز عدد الزوار 5.8 مليون شخص قبل الختام.
تميّزت هذه الدورة برقم هائل من العناوين (أكثر من 370,000) عنوان، وإقبال كبير بفضل المنصّة الرّقمية، وحفلات توقيع ومبادرات “مكتبة لكل بيت” بأسعار مدعومة.
شهد المعرض كثافة غير مسبوقة، حيث سجل يوما واحدا فقط قرابة 372,145 زائرًا، ليتجاوز إجمالي التّوقعات، وفاق هذا العدد مرات كثيرة يومي الجمعة والسبت ليتخطى حاجز ٨٠٠ ألف زائر .
شارك أكثر من 1500 كاتب ومثقف، مع آلاف العناوين الجديدة، و100 حفل توقيع، و120 عرضا فنيا.
كما وفّرت المنصّة الرّقمية محرك بحث شاملا للزوار داخل الصّالات، بجانب حجز التّذاكر إلكترونيا.
كما شهدت هذه الدّورة نشاطا كبيرا في جناح الأزهر الشّريف
حيث أقيمت الكثير من النّدوات التّثقيفية، والفاعليات التّرفيهية لطلاب الأزهر بالمشاركة في قراءة القرآن، الابتهالات الدّينية، وإقامة العديد من ورش العمل كالرّسم، التّلوين، كتابة الخط العربي، وتوزيع الهدايا على الزائرين خاصة الأطفال منهم.
وقد شهد قسم الفتوى إقبالا كبيرا من الزّائرين ومتابعة دورية من مفتي الدّيار المصريّة الدّكتور ( نظير عياد ) تحت رعاية شاملة من الدّكتور ( أسامة الأزهري ) وزير الأوقاف المصرية
كما أقيمت العديد من النّدوات في الأجنحة المختلفة للمعرض مثل جناح وزارة الثّقافة المصرية، وجناح دولة الإمارات، الكويت، والمملكة العربية السعودية.
ومن أكثر الأجنحة التي توافد عليها الكثير من الزّوار جناح ( سوق سور الأزبكية ) حيث تتوافر آلاف العناوين من الكتب بأسعار رمزية، كما شهدت القاعة الخامسة العديد من الأنشطة التثقيفية للأطفال وتوزيعات الهدايا
ومن أهم الظواهر في هذه الدّورة إقبال كبير من الوافدين الدّارسين بالأزهر الشّريف سواء الماليزيين، أو الهنود والعديد من الجنسيات الغربية الأخرى
يأتي نجاح هذه الدورة ليس فقط لكثرة عدد الزّائرين وإنما لجودة التّنظيم، وكثرة الفاعليات وتنوعها فقد ناسبت جميع الأعمار والأذواق.
في مبادرة جميلة من الهيئة العامة المصرية للكتاب وحرصا منها على إتاحة الثّقافة وتنمية الوعي بأهمية القراءة جاءت مبادرة – حقيبة لكل بيت – حيث ضمّت كلّ حقيبة عشرين عنوانا مختلفا مناسبا لكلّ الأعمار بسعر ١٠٠ جنيه للحقيبة الواحدة، وقد لقت استحسانا من جمهور المعرض.
تفاوتت أسعار الكتب ما بين مبالغ فيه، وفي المتناول وقد قدمت جمعية سفراء الهداية الهندية لفتة طيبة بتوزيع بعض الأسماء المكتوبة بالخط العربي وأمسيكيات رمضان كهدايا رمزيّة للزائرين.
تأتي زيارة معرض الكتاب للبعض حدثا يحرص عليه عام بعد عام حيث يلتقي المبدعون من الكتّاب مع المثقفين من العامة، تتغذّى فيهم روح الانتماء والألفة ويرتفع هرمون الوعي لدى النّاس.
معرض الكتاب هذا العام يلخّص الكثير من المجريات ويكشف الكثير من الغوامض؛ حيث أنّه مازال للعلم والثّقافة وجود بين العرب، فمازلت أمّة اقرأ تقرأ، ومازالت الرّيادة المصريّة هي الفاعلة حيث النّجاح الباهر الموازي للمعارض العالمية، قدرة المصريين الكبيرة على التنظيم والتأمين والأفكار المبدعة في تنوّع الفاعليات لإرضاء جميع الأذواق.
حفظ الله بلادنا بكلّ أمن وسلام
الكاتبة الصحفية/ دعاء محمود
دعاءقلب
مصر

