الرئيسيةأخبار العالمالقدس الشرقية: هدم منشآت الأونروا وقطع الخدمات يثير قلقاً واسعاً
أخبار العالم

القدس الشرقية: هدم منشآت الأونروا وقطع الخدمات يثير قلقاً واسعاً

القدس الشرقية: هدم منشآت الأونروا وقطع الخدمات يثير قلقاً واسعاً

 

عبده الشربيني حمام

 

تتزايد المخاوف في أوساط الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة، مع تسارع عمليات الهدم الإسرائيلية للمنشآت التابعة لوكالة الأونروا في المدينة، في خطوة تصفها الحكومة الإسرائيلية بأنها تهدف إلى «تثبيت السيادة الإسرائيلية» على القدس.

وإلى جانب عمليات هدم المكاتب الإدارية التابعة للوكالة الأممية، تلقت عيادة الأونروا القريبة من باب الزاهرة إشعاراً بالإغلاق النهائي، بعد أسابيع من مراسلات رسمية تتعلق بوقف تزويدها بالمياه والكهرباء، ما يهدد بتعليق خدمات طبية يعتمد عليها مئات المرضى بشكل منتظم.

ويخشى المقدسيون من أن يؤدي إغلاق العيادة إلى إرغام المرضى، خصوصاً كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، على التوجه إلى مراكز طبية أبعد، في ظل صعوبات التنقل والضغط المتزايد على القطاع الصحي في المدينة.

في المقابل، قال مسؤولون في وزارة الصحة الإسرائيلية إن معظم سكان المنطقة تتوفر لهم بدائل طبية قريبة، تقدم في بعض الحالات خدمات أوسع من تلك التي كانت توفرها عيادة الأونروا، مشيرين إلى أن العمل جارٍ على ضمان انتقال المرضى إلى هذه المراكز من دون انقطاع في الرعاية الطبية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد نفذت، خلال الشهر الجاري، عمليات هدم لمكاتب متنقلة داخل مقر الأونروا في حي الشيخ جراح، ورفعت العلم الإسرائيلي فوق المجمع، في خطوة وصفتها جهات فلسطينية بأنها تمثل تصعيداً خطيراً واستهدافاً مباشراً لمؤسسة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية.

من جهتها، قالت الشرطة الإسرائيلية إن إخلاء المقر جرى استناداً إلى قانون «إنهاء نشاط الأونروا» الذي دخل حيّز التنفيذ العام الماضي.

وفي السياق ذاته، أعلن مكتب وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين أن التيار الكهربائي سيُفصل عن جميع منشآت الأونروا العاملة في القدس، على أن تُفصل خطوط المياه في مراحل لاحقة، ما يهدد بتعطيل عمل مرافق إضافية، بينها مراكز تدريب مهني ومؤسسات تعليمية.

وتُعد عيادة باب الزاهرة واحدة من عدة منشآت صحية تابعة للأونروا في القدس، وقدمت خدماتها منذ عقود لآلاف اللاجئين الفلسطينيين. وبحسب الوكالة، فإنها تخدم أكثر من 110 آلاف لاجئ في المدينة، وتشرف على عيادات صحية ومدارس في مناطق متعددة، من بينها مخيما شعفاط وقلنديا.

وتأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتقديم الخدمات الإنسانية والحماية للاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضيتهم، غير أنها تواجه في السنوات الأخيرة تحديات متزايدة، تشمل أزمات مالية وضغوطاً سياسية وتشريعية، تهدد قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *