إيران تتوعد برد صارم على أي عدوان
في أجواء مشحونة بتصاعد التهديدات الأميركية، وجهت إيران إنذارا صارما حمل في طياته نبرة حازمة، مؤكدة أن أي مساس بأراضيها ستكون له عواقب كارثية ومدمرة، تتجاوز في حدتها كل التقديرات.
وقال قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، اللواء علي عبد اللهي، في بيان صدر يوم الخميس (22 يناير)، إن أي استهداف للتراب الإيراني، أو لأمن البلاد، أو لمصالحها الوطنية، سيحول جميع المراكز والقواعد ومناطق النفوذ المرتبطة بالمصالح الأميركية إلى أهداف مشروعة وسهلة المنال للقوات المسلحة الإيرانية. ونقلت ذلك وكالة تسنيم للأنباء.
وفي معرض رده على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة، شدد اللواء عبد اللهي على أن الولايات المتحدة تدرك تمام الإدراك فداحة الثمن الذي قد تدفعه جراء أي خطأ في الحسابات أو سوء تقدير للمواقف. وأكد أن القدرات الدفاعية الإيرانية ليست مجرد ادعاءات نظرية، بل قوة راسخة وواقع ميداني لا يمكن تجاهله أو كبحه.
وأضاف أن هذه القوة القائمة على الدعم الشعبي والتكنولوجيا الوطنية، نجحت في قلب المعادلات الاستراتيجية للخصوم، وأربكت حساباتهم، وهو ما برهنت عليه ساحات المواجهة في أكثر من محطة.
وأشار البيان إلى أن إيران لم تكن في يوم من الأيام البادئة بالحرب، ولن تكون كذلك مستقبلا، لكنها في المقابل لن تتردد في توجيه رد فوري وحاسم على أي محاولة للنيل من أمنها أو المساس بسيادتها. وأوضح اللواء عبد اللهي أن زمن الضرب والفرار قد طوي إلى غير رجعة، وأن مرحلة جديدة من الردع الصارم قد ترسخت معالمها.
وأكد القائد العسكري الإيراني أن أي عدوان سيقابل برد أسرع وأدق وأشد تدميرا مما تتصوره الولايات المتحدة أو النظام الإسرائيلي، في رسالة تحمل في طياتها تحذيرا بالغ الوضوح.
وفي ظل هذا التصعيد، تضيف هذه المواقف الإيرانية بعدا جديدا إلى المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وتفتح فصلا أكثر توترا في معادلات الإقليم، ما يزيد من قلق المجتمع الدولي إزاء مآلات هذا الاحتقان وتداعياته المحتملة على أمن واستقرار المنطقة.

