الرئيسيةأخبار العالمأهالي سلوان يطالبون بتدخل عاجل بعد إغلاق مدارس «نور القدس»
أخبار العالم

أهالي سلوان يطالبون بتدخل عاجل بعد إغلاق مدارس «نور القدس»

أهالي سلوان يطالبون بتدخل عاجل بعد إغلاق مدارس «نور القدس»

 

عبده الشربيني حمام

 

أثار قرار بلدية القدس التابعة للاحتلال إغلاق مدارس ورياض أطفال نور القدس في بلدة سلوان حالة من القلق والغضب في أوساط الأهالي، في ظل مخاوف متزايدة على مستقبل مئات الطلبة الذين وجدوا أنفسهم فجأة خارج مقاعدهم الدراسية.

وخاضت المدرسة خلال السنوات الماضية معارك قضائية لتجنّب إغلاقها، إذ رُفعت بحقها قضايا تتعلق بما وُصف بـ«إزعاج المنطقة السكنية»، إضافة إلى اتهامات بالعمل دون تصاريح منذ عام، إلى جانب نزاعات قانونية مع منازل مجاورة لمحيط المدرسة.

وبحسب ما أفادت به وكالة وفا، أقدمت قوات من الشرطة الإسرائيلية أواخر العام الماضي على إغلاق المدارس، وأبلغت الإدارة بوقف النشاط التعليمي، ما أجبر الطلبة على الانتقال إلى مدارس أخرى دون تنسيق مسبق مع الأهالي أو توفير بدائل واضحة.

ويقول أولياء أمور إن القرار جاء بشكل مفاجئ، ودون منحهم الوقت الكافي لترتيب أوضاع أبنائهم التعليمية، معتبرين أن هذه الخطوة تسببت بحالة من الإرباك والضغط النفسي على الطلبة، خاصة أنها جاءت في منتصف السنة الدراسية.

وفي الوقت الذي لم تُعلن فيه أي ترتيبات رسمية لاستيعاب الطلبة المتضررين، يطالب الأهالي بتدخل عاجل من الجهات المختصة لضمان حق أبنائهم في التعليم، ووقف الإجراءات التي تهدد استقرارهم الدراسي.

ويأتي هذا الإغلاق في سياق أزمة أوسع يعانيها قطاع التعليم في القدس الشرقية، حيث يواجه نقصًا حادًا في المدارس والغرف الصفية. ووفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة عير عاميم لعام 2025، فإن القدس الشرقية تفتقر إلى نحو 1461 غرفة صفية، بما في ذلك غرف لا تستوفي المعايير التعليمية المطلوبة.

وبحسب وزارة المعارف الإسرائيلية، جرى بناء 50 غرفة صفية فقط خلال العام الماضي، مع خطط لبناء 1204 غرف صفية جديدة حتى عام 2029، وهي أرقام يرى مختصون أنها لا تلبي الاحتياجات الفعلية للطلبة الفلسطينيين في المدينة، في ظل النمو السكاني المتسارع والقيود المفروضة على إنشاء مدارس جديدة.

ويُعدّ الملف التعليمي في القدس أحد أكثر الملفات جدلًا، إذ تقع العملية التعليمية في قلب تجاذبات اجتماعية واقتصادية وسياسية معقّدة، فيما يرى مراقبون أن إغلاق مؤسسات تعليمية قائمة، في ظل هذا النقص المزمن، يفاقم أزمة التعليم ويضيّق الخيارات المتاحة أمام العائلات المقدسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *