الرئيسيةمقالاتفنزويلا الحرة في مواجهة الهيمنة لماذا تستمر واشنطن في محاصرة إرادة الشعب
مقالات

فنزويلا الحرة في مواجهة الهيمنة لماذا تستمر واشنطن في محاصرة إرادة الشعب

فنزويلا الحرة في مواجهة الهيمنة لماذا تستمر واشنطن في محاصرة إرادة الشعب

الإعلامي والسياسي رامي السيد
*نائب رئيس شبكة النايل الإخبارية

في عالم يرفع شعارات الحرية والديمقراطية، ما زالت بعض القوى الكبرى، تمارس سياسات لا تمت لهذه الشعارات بصلة ،وتصر على فرض إرادتها على الشعوب، تحت مسميات متعددة ،وفنزويلا واحدة من أبرز الأمثلة على دولة اختارت طريقها بإرادتها الحرة،

فوجدت نفسها في مواجهة حصار اقتصادي وسياسي وجوي تفرضه الولايات المتحدة كان آخرها إصدار إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية NOTAM يحظر الطيران فوق كامل الأراضي الفنزويلية وجزء من جنوب الكاريبي

هذا القرار ليس مجرد إجراء تقني أو أمني كما تحاول واشنطن ترويجه بل هو خطوة جديدة ضمن سلسلة طويلة من الضغوط التي تهدف إلى تركيع الشعب الفنزويلي وإخضاعه لسياسات خارجية تتعارض مع مصالحه الوطنية

فالولايات المتحدة لم تخفِ يوما رغبتها في السيطرة على ثروات فنزويلا الهائلة وعلى رأسها النفط والمعادن النادرة وهي ثروات جعلت هذا البلد هدفا دائما للتدخلات ومحاولات زعزعة الاستقرار

لقد واجهت فنزويلا وما زالت تواجه عقوبات اقتصادية خانقة ومحاولات عزل سياسي وتمويلات خارجية لحركات تهدف إلى ضرب الدولة من الداخل ورغم ذلك ظل الشعب الفنزويلي متمسكا بخياراته مدافعا عن هويته واستقلاله وكرامته الوطنية
وهنا يبرز السؤال الجوهري لماذا تستمر واشنطن في محاصرة إرادة هذا الشعب ؟

الإجابة واضحة لمن يتابع المشهد الدولي
لأن فنزويلا أصبحت رمزا لدولة تقول “لا” في وجه الهيمنة وترفض الخضوع لإملاءات خارجية تهدف إلى السيطرة على مواردها ولأن استمرار هذا النموذج المقاوم يزعج القوى التي اعتادت أن ترى الشعوب مجرد ساحات نفوذ ومصادر للثروة

الحصار الأمريكي ليس فقط سياسة عقاب بل هو شكل من أشكال الإرهاب الاقتصادي الذي يضرب حياة المواطنين ويمنع الدواء والغذاء ويعرقل حركة الطيران والتجارة وكل ذلك في محاولة لإضعاف الدولة وإجبارها على التخلي عن خياراتها الوطنية

لكن التاريخ علمنا أن الشعوب التي تمسكت بكرامتها انتصرت وأن الحصار مهما اشتد لا يمكنه أن يخضع شعبا يمتلك الإرادة والوعي والوحدة

إن فنزويلا اليوم ليست وحدها فصوت التضامن العالمي معها يتصاعد ودول عديدة ترفض سياسات الضغط والعقوبات التي تتنافى مع القانون الدولي ومبادئ السيادة
والشعب الفنزويلي، الذي صمد أمام أصعب الظروف يثبت يوماً بعد يوم أنه أكبر من كل مخططات الهيمنة وأنه قادر على حماية بلده وثرواته ومستقبله

ستظل فنزويلا الحرة رمزا للمقاومة وسيظل حصار واشنطن وصمة على جبين كل من يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما يمارس سياسة التجويع والترهيب
والتاريخ سيذكر أن شعبا قرر أن يعيش بكرامة فواجه العالم دون أن ينحني .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *