الرئيسيةتعليممنصب نقيب المعلمين.. بين الاستمرار والتغيير ..رؤية في ضوء الجمهورية الجديدة
تعليم

منصب نقيب المعلمين.. بين الاستمرار والتغيير ..رؤية في ضوء الجمهورية الجديدة

منصب نقيب المعلمين بين الاستمرار والتغيير رؤية في ضوء الجمهورية الجديدة

بقلم: الإعلامي والسياسي رامي السيد

نائب رئيس شبكة النايل الإخبارية

 

في ظل ما تشهده الدولة المصرية من تطوير شامل وتحديث عميق داخل مؤسساتها تبرز قضية النقابات المهنية كجزء أصيل من مسيرة البناء في الجمهورية الجديدة فالنقابات لم تعد مجرد هياكل إدارية بل أصبحت شريكا حقيقيا في صنع القرار ومسؤولا فاعلا عن حماية المهنة وتنمية قدرات أعضائها ورفع كفاءة الأداء المهني

 

ومن بين هذه النقابات تأتي نقابة المعلمين التي تعد العمود الفقري لأي مشروع وطني يستهدف بناء الإنسان المصري إذ لا يمكن الحديث عن تعليم حديث أو تطوير شامل دون معلم مؤهل مدعوم ويمتلك بيئة نقابية قوية تعبر عنه وتسانده

 

وهنا يبرز التساؤل المشروع في إطار حركة التغيير التي تعيشها الجمهورية الجديدة

هل يجب أن يستمر منصب نقيب المعلمين محتكرا لشخص واحد أم أن المرحلة تفرض ضخ دماء جديدة وتداولا للقيادة

 

إن استمرار الشخص ذاته لفترات طويلة في قيادة مؤسسة كبيرة بحجم نقابة المعلمين قد يضعف مساحات التجديد المطلوبة خاصة في زمن أصبحت فيه الدولة تتحرك بسرعة نحو التطوير المؤسسي وتطالب كل الهياكل المهنية بتبني معايير أكثر شفافية وتحديثا في الأداء وتفاعلا حقيقيا مع احتياجات الميدان

 

وفي المقابل فإن تقييم التجربة الحالية لأي قيادة نقابية سواء استمرت أو تغيرت يجب أن يخضع لمعيار واحد الإنجاز الفعلي لصالح المعلم وقضايا المهنة فالأسماء يمكن أن تتبدل لكن الأهم أن تظل النقابة قادرة على مواكبة التطوير وقادرة على تمثيل المعلمين بفاعلية وجرأة

 

إن الجمهورية الجديدة عنوانها التغيير المدروس والاختيار على أساس الكفاءة وتداول القيادة بما يخدم الصالح العام ومن ثم فان منطق المرحلة يؤكد أن المناصب النقابية يجب ألا تكون حكرا على أحد بل مفتوحة أمام الكفاءات القادرة على العمل وصنع فارق حقيقي على الأرض والاستجابة لمتطلبات المعلمين في كل المحافظات

 

إن مستقبل نقابة المعلمين يتطلب قيادة تمتلك رؤية واضحة وخبرة ميدانية وجرأة في اتخاذ القرار وروحا إصلاحية تنسجم مع التوجه العام للدولة وبين الاستمرار والتغيير يبقى المعيار هو مصلحة المعلم أولا وأخيرا

 

وفي النهاية يظل السؤال مطروحا أمام المعلمين وأمام الرأي العام

هل المرحلة القادمة تحتاج إلى استمرار القيادة الحالية أم أنها تتطلب تغييرا يفتح الباب أمام جيل جديد قادر على دعم مسيرة التطوير

الإجابة ليست في الأسماء بل في القدرة على مواكبة الجمهورية الجديدة بروحها ورؤيتها وتطلعاتها لبناء الإنسان المصري على أسس حديثة وقوية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *