الصلح خير.. جلسة عرفية تنهي خلافًا بين عائلتين بدمشقين في الفيوم
كتب: محمد سعد – الفيوم
في إطار جهود احتواء الخلافات المجتمعية وتعزيز روح التسامح، نجحت جلسة صلح وتحكيم عرفي في إنهاء خلاف بين عائلتين بقرية دمشقين التابعة لمركز الفيوم، وذلك على خلفية نزاع يتعلق بحدود أراضٍ زراعية ومصرف ومساقٍ وقطع طريق بالأرض.
وأقيمت جلسة الصلح في تمام الساعة الخامسة مساء السبت الموافق 3 أكتوبر 2026، بقاعة ماسيا بالظملوطي، بحضور عدد من القيادات الأمنية والشخصيات المجتمعية وأعضاء هيئة التحكيم العرفي، إلى جانب عمدة دمشقين ومساعي الخير.
وجاءت الجلسة في إطار جهود المصالحة واحتواء الخلافات بالطرق الودية، بما يسهم في الحفاظ على العلاقات بين أبناء المجتمع ومنع تصاعد النزاعات.
طرفا النزاع
جمعت جلسة التحكيم العرفي بين:
الطرف الأول: منصور سلمي محيسي.
الطرف الثاني: سيد ربيع سيد أحمد.
وجميع أطراف النزاع من المقيمين بقرية دمشقين التابعة لمركز الفيوم.
هيئة التحكيم العرفي
انعقدت الجلسة بحضور هيئة التحكيم العرفي، وضمت:
- – المستشار/ النائب حازم فايد عبد الله.
- – الحاج/ عبد الناصر إبراهيم عواد.
- – الحاج/ صلاح عطية راحيل.
- – الشيخ/ عبد الوهاب حسين عبد الوهاب.
- – الحاج/ عبد الستار محمد عبد العزيز.
وتولى الإشراف على الجلسة العرفية الحاج/ محمود أبو المجد الجهمي، بحضور عمدة دمشقين محمد مصطفى، إلى جانب عدد من مساعي الخير.

الاستماع إلى أطراف النزاع والشهود
بدأت هيئة التحكيم العرفي أعمالها بالاستماع إلى حجج طرفي الخلاف بصورة تفصيلية، إلى جانب الاستماع إلى الشهود، قبل أن تتداول الهيئة في ملابسات النزاع وما تم عرضه خلال الجلسة.
وبعد المداولات، توصلت هيئة التحكيم إلى إنهاء الخلاف بصورة نهائية بالتراضي بين الطرفين، حيث تعهد الطرفان بالصلح والالتزام بما تم الاتفاق عليه.
شرط جزائي بقيمة 500 ألف جنيه
وتضمن الاتفاق العرفي وضع شرط جزائي بقيمة 500 ألف جنيه على من يخالف قرارات هيئة التحكيم العرفي ويتعدى على الطرف الآخر مستقبلًا، على أن يتم إثبات المخالفة وفق ما تم الاتفاق عليه خلال الجلسة.
كما تضمن الصلح التنازل عن محاضر الشرطة المرتبطة بالنزاع، والالتزام بتنفيذ جميع البنود التي تم تدوينها في محضر الجلسة العرفية.
وتعكس هذه المصالحة أهمية تدخل مساعي الخير والقيادات المجتمعية في احتواء النزاعات المحلية، والعمل على الوصول إلى حلول توافقية تحافظ على العلاقات الاجتماعية وتمنع تطور الخلافات.
جهود أمنية ومجتمعية لاحتواء الخلافات
وجاءت جلسة الصلح في ظل المتابعة الأمنية لجلسات المصالحات، وبحسب المادة الواردة من مُعدّها، جاءت الجهود تحت توجيهات اللواء أشرف محمد عبد الموجود، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الفيوم، وبحضور العميد محمود أبو بكر، مأمور مركز شرطة الفيوم، والعقيد أحمد جنيدي، مفتش مباحث مركز شرطة الفيوم، والرائد شريف فارس، رئيس مباحث مركز شرطة الفيوم.

وفي ختام الجلسة، اتفق الطرفان على إنهاء النزاع والالتزام بما تم التوصل إليه، في خطوة تستهدف إعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة.
قال الله تعالى:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.
الصلح خير، وكلمة تجمع بين الناس أفضل من خلاف يفرق بينهم.

