أراني تعودت على الجوع!!
فتحى موافى الجويلي
٣٠/٩/٢٠٢٦
قصدت واديٱ بعيدٱ غير ذي زرع
ظننته عقيمٱ فٱلفيت فيه قبري
خاطبت المجهول والمستحيل معا
لعلهما يجودان علي بمصابيح
بعد أن عبثت بٱطراف عقلي
هواجس التعبير وأشباح الوقت المفقود
مضى الزمان مثقلٱ بالتوجس والخيبة
وأطفأ القلق الضوء ولو كان قريبٱ
جاورت لقاط الأكاذيب حتى صار الكذب
ناطقا كظيمٱ يعبث بالنفس من داخلها
فلا أحد يجيب!
نائم بلا جواب أشعر بالتلفيق
سألت الريح عن إسمي فإذا صدى الغريق
يغرق في اللسان
طال المكوث وعجزت عن الحراك
شاكيا بالنظرات صائمٱ
لا يبصر ما يداه تجني
إبتسمت بالصمت والسكوت
وناظرا إلى السماء. من خلف قناع كثيف
من أطفأ جذوة الحواس فتمددت مغمض العينين
ما رٱيت وما سمعت سوى قبو الصدمات
وظللت أسيرٱ على هذا المنوال والحال
روضت نفسي على تحدي الفراغ
وبلغت حدود الصبر ونطقت ما لا يطاق
فحياة المذلة والهوان إنتحار بطيء
ما قدرت حجم البلاء حتى هبط الليل
وسدود الليل ظلال سوداء تبتلع الأفق
نوم عسير. المجئ ولو على الشفاه
ولعجائب الشمس إبصار
ولأشعة الجفاف دخان
سجين والعزلة إنتقام صامت
إني بشٱني أبوح
فيجب عني الجواب
عدد بنا إليك لقد تٱخر الوقت
تندد بالسواد. ونستجلي الغموض
لا ريب في ثقافة الشهود
مجراها الخوف
إختيار لا إختبار
ولقد خشعت
أراني تعودت. على الجوع ..
فتحى موافى الجويلى
٣٠/٩/٢٠٢٦

