عطاف ولاكروا يبحثان أوضاع الساحل ومستقبل عمليات حفظ السلام
محمد أمير-الجزائر
بحث وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الجزائرية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم الاثنين 21 سبتمبر/أيلول 2026، مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بعمليات السلام، جان بيار لاكروا، تطورات الأوضاع في منطقة الساحل الصحراوي، وذلك على هامش مشاركته في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وشكّل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن التطورات التي تشهدها منطقة الساحل، والدور الذي تضطلع به الجزائر في دعم جهود السلم والاستقرار في هذه المنطقة، في ظل التحولات السياسية والأمنية المتسارعة التي تعرفها.
كما تناولت المباحثات واقع عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، والتحديات التي تواجهها في عدد من بؤر التوتر، إلى جانب سبل تعزيز فعاليتها وقدرتها على تنفيذ المهام الموكلة إليها.
وتطرّق الجانبان، في هذا السياق، إلى المراجعة الشاملة لعمليات حفظ السلام الأممية، وضرورة تكييفها مع التحولات الراهنة وطبيعة التحديات الجديدة، بما يضمن تنفيذ ولاياتها بصورة فعالة.
وشملت المباحثات كذلك مسألة توفير الموارد اللازمة لعمليات حفظ السلام، بما يسمح لها بالاضطلاع بالمهام المنوطة بها، في ظل تعدد الأزمات والنزاعات وتزايد الاحتياجات المرتبطة بحماية المدنيين ودعم الاستقرار.
ويأتي هذا اللقاء في إطار اللقاءات التي يعقدها عطاف على هامش مشاركته في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تتيح بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها قضايا السلم والأمن، وتطورات الوضع في القارة الأفريقية.
وتولي الجزائر أهمية خاصة لملف الساحل، بالنظر إلى ارتباط أمن المنطقة واستقرارها بالأمن الإقليمي، مع تأكيدها في مختلف المناسبات على أهمية دعم الحلول السياسية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات التي تواجه دول المنطقة.
كما يبرز النقاش حول مستقبل عمليات حفظ السلام أهمية إعادة تقييم آليات العمل الأممي بما يتلاءم مع طبيعة الأزمات الحالية، إلى جانب ضمان الإمكانات الضرورية لتمكين البعثات الأممية من أداء أدوارها وفق الولايات المحددة لها.
ويأتي اجتماع عطاف ولاكروا في وقت تتجه فيه الأمم المتحدة إلى مراجعة مقاربتها لعمليات حفظ السلام، في محاولة للاستجابة للتحولات التي طرأت على طبيعة النزاعات والاحتياجات الأمنية والإنسانية في عدد من مناطق العالم، ومن بينها القارة الأفريقية.

