انطلاق أولى دورات مهرجان البريكس لأفلام الطلبة من أكاديمية الفنون بالقاهرة
كتب محمد أكسم
شهدت أكاديمية الفنون بالقاهرة انطلاق فعاليات الدورة الأولى من مهرجان “البريكس الدولي لأفلام الطلبة”، في حدث فني وثقافي يعكس حرص مصر على تعزيز حضورها الإبداعي والثقافي على المستوى الدولي، وذلك تحت رعاية جيهان زكي، وتنظيم المدرسة العربية للسينما والتليفزيون.
وشهد حفل الافتتاح حضورًا لافتًا لعدد من السفراء والشخصيات الثقافية والفنية، إلى جانب ممثلي معاهد ومدارس السينما من دول البريكس، ليصبح المهرجان منصة فنية ودبلوماسية تجمع بين الإبداع والحوار الثقافي بين الشعوب.
وأكدت الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون،خلال كلمتها الافتتاحية أن الفن يظل اللغة الإنسانية الأكثر قدرة على التقريب بين الثقافات، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات ومتغيرات متسارعة، مشيرة إلى أن السينما أصبحت وسيلة مؤثرة للتعبير عن الواقع وصناعة الوعي ومد جسور التواصل الحضاري.
وأضافت أن المهرجان لا يقتصر على كونه مسابقة لأفلام الطلبة، بل يمثل مساحة حقيقية لاكتشاف المواهب الشابة ومنحها الفرصة لعرض رؤاها الفنية في بيئة قائمة على الانفتاح والحوار، معربة عن طموح الأكاديمية في أن يتحول المهرجان خلال السنوات المقبلة إلى احتفالية فنية شاملة تضم مختلف الفنون الخاصة بدول البريكس.
من جانبها، أوضحت منى الصبان، ورئيسة المدرسة العربية للسينما والتليفزيون، أن الدورة الأولى شهدت مشاركة واسعة ومتنوعة من دول البريكس، حيث ضمت أفلامًا روائية قصيرة وأفلامًا تسجيلية وأعمال رسوم متحركة، بما يعكس ثراء التجارب السينمائية الشبابية وظهور جيل جديد من صناع الأفلام الموهوبين.
وأكدت أن المهرجان ينطلق من إيمان حقيقي بدور السينما كأداة للحوار الثقافي والتقارب الإنساني، مشيرة إلى أن الحدث يُعد أول تجمع دولي متخصص في أفلام طلبة معاهد ومدارس السينما بدول البريكس، ما يمنحه طابعًا خاصًا وأهمية كبيرة على المستويين الفني والثقافي.
وشهد حفل الافتتاح عرض مجموعة من الأفلام القصيرة والأفلام التعريفية بالدول المشاركة، والتي عكست التنوع الثقافي والبصري بين مدارس السينما المختلفة، إلى جانب تكريم عدد من رموز وصناع السينما ورؤساء المهرجانات السينمائية المصرية، تقديرًا لدورهم في دعم الحركة السينمائية.
كما ضمت لجان التحكيم نخبة من المخرجين والأكاديميين من مصر والصين والهند، في خطوة تهدف إلى منح المشاركين فرصة للاحتكاك بخبرات دولية وتقييم مهني رفيع المستوى.
ويستهدف المهرجان دعم الإبداع الطلابي وتعزيز التبادل الثقافي والفني بين دول البريكس، إلى جانب بناء شبكة تواصل بين صناع الأفلام الشباب، بما يساهم في إعداد جيل جديد قادر على التعبير عن قضايا مجتمعاته بلغة سينمائية عالمية.
وجاء تنظيم المهرجان داخل هذا الصرح الفني الكبير بجهود مميزة لفريق العمل، بقيادة منى الصبان، وبمشاركة مجموعة من طلاب المدرسة العربية للسينما والتليفزيون الذين ساهموا في خروج الحدث بصورة مشرفة وناجحة.
كما حرصت الدكتورة منى الصبان على تقديم وعرض أفلام الطلبة الحاصلة على جوائز من عدد من الدول العربية، دعمًا للمواهب الشابة وتشجيعًا للتجارب السينمائية الواعدة.
وشارك في تنظيم وإدارة الحدث كل من عبدالله العفيفي، والسيد عبدالعزيز، إلى جانب ريم الحسيني، الذين كان لهم دور بارز في نجاح الدورة الأولى للمهرجان وخروجها بصورة تليق باسم مصر ومكانتها الثقافية.

