منظومة يأجوج ومأجوج ..
عدوان مبين على الفطرة .. علاقتهم بالزنى.. وبزنى المحارم ..وخلط الأنساب
بقلم بسمة مصطفى الجوخى
من المؤسف أن يكون هناك من أهل العلم ما لم يتدبر فى تفسير ،
ما جاء فى كتاب الله الكريم وسنة رسوله بطريقة صحيحة،
وللأسف أن كل التفسيرات السطحية،
التى لا تصدق من المفترض إنه لابد من الاقتناع بها والتسليم
لهذه التفسيرات بدون نقاش ،
ولقد استفسرت من علماء الدين،
عن يأجوج ومأجوج وسر هذا الإسم،
ولكن لم اقتنع بكل ما سمعته،
وبسبب هذا التفسير بعدت الناس كل البعد ،
عن الحقيقة، كما أجهدنا كثيرا بتحليل ما يحدث فى العالم بهذا التفسير،
لأنه خطأ وهذا ما قد أرهقنا كثيرا،
وبعد بحث عميق وإطلاع وجدنا،
أن كل ما يحدث ذكره الله فى كتابه الكريم،
وذكره رسول الله ” صل الله عليه وسلم”
فى السنة النبوية الشريفة ،
بطريقة مبسطة وواضحة،
ولكن قد تحتاج إلى فهم وتدبر، وتحديدا لمعانى الكلمات ،
وربط كل ما جاء فى القرآن والسنة ببعض.
عن زينب بنت جحش رضي الله عنها وأرضاها؛
أن النبى “صل الله عليه وسلم”
دخل عليها فزعا يقول: “لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر
قد اقترب،
فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه -وعقد سفيان بيده عشرة فقلت: يا رسول الله أنهلكك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث
وولد الزنا شر الثلاثة، وقال أبو هريرة: لأن أمتع بسوط في سبيل الله، أحب إلى من أن أعتق ولد زنية.
ومن هنا قد يتضح مدى جرم وحرمانية،
ارتكاب الزنى فولد الزنى لم يكن من الأوائل فى دخول الجنة ،
إلا إذا سار ولد الزنى بعيدا عن طريق والديه ،
وإذا كان يتحلى بالتقوى فلن يظلمه الله شيئا حاشاه ،
ولكن نحن نتكلم على السمة الغالبة.
فما علاقة قوم يأجوج ومأجوج بانتشار الزنى بكل صوره
_لا يوجد حديث ثابت عن صفات يأجوج ومأجوج
والحديث الثابت،
الذى لا جدال فيه إنهم من نسل بنى آدم، وهم جل أهل النار ،
و٩٩٩ من أهل النار منهم
قال رسول الله ” صل الله عليه وسلم ”
【إن يأجوج ومأجوج من بنى آدم لو أرسلهم الله على الناس افسدوا عليهم معايشهم】
فوصفهم المؤكد جاء بالخبث والكفر المبين،
والعدوان الشرس على فطرة الله عزوجل ،وإفساد معيشة الناس وقهرهم،
فتصوير يأجوج ومأجوج بإنهم وحوش يأكلون الأخضر واليابس ،
ويأكلون الناس ،
لم يكن مطلقا بهذه الطريقة الذى فسر بها ذلك ،
وتأكيد على هذا!
عندما استنجد القوم بذو القرنين ،
وقد ذكر الله تعالى ذلك فى سورة الكهف
【قالو يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون فى الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا 】
لمنع فسادهم وخبثهم وإفساد معيشتهم ،
وليس لمنع اكلهم على يد يأجوج ومأجوج ،
هؤلاء انتشروا وتغلغلوا بين الناس
بداية عندما قال رسول الله صل الله عليه وسلم الحديث الذى ذكرناه
والآية فى القرآن الكريم 【وتركنا بعضهم يومئذ يموج فى بعض 】
فتمكنوا وتغلغلوا فى الناس وافسدوا معيشتهم ونشروا خبثهم ،
فهذه منظومة كاملة فكل القوانين،
التى تساعد على نشر الموبقات، والفساد منهم ،
وكل فساد افسدوه للطعام منهم،
وكل فساد نشر فى الأرض منهم،
فهم عملوا على تغيير خلق الله ،
وانتكاس الفطرة، وتغيير نواة الإنسان ،وتركيبة المجتمعات،
ولذلك قال الرسول “صل الله عليه وسلم ”
ويل للعرب من شر قد اقترب وقال؛ إذا ذلت العرب ذل الإسلام ،
فالعرب هم حصن العروبة هباهم الله بنقاء وصفاء النسب،
وصفاء الدم من المخالطة والذى قد يورث منه كل البركة ،
وقال رسول الله “صل الله عليه وسلم ”
【تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة】
وعندما قال رسول الله “صل الله عليه وسلم ”
بنى تميم أشد أمتى على الدجال،
جاء هذا لكثرة عددهم بصفاء نسبهم،
فهم أشد الناس قتالا للدجال ونصر للحق
وسيدنا عيسى” عليه السلام ” اصطفاه الله بصفاء نسبه
وهو من يقتل الدجال فى أخر الزمان ،
واصطفاء الله عز وجل لكل الأنبياء،
فالله اصطفاهم بنقاء وصفاء النسب.
وغذاء يأجوج ومأجوج هو نشر الزنا ، وكل السبل التى تؤدى إليه ،
حتى يتمكنون بخلط وتعكير وتنجيس الأنساب، وهذا ما حدث بالفعل
قال رسول الله ”
صل الله عليه وسلم”
【إن يأجوج ومأجوج لهم نساء، يجامعون ما شاءوا، وشجر يلقحون ما شاءوا، ولا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا 】
وهكذا تلاعب الشيطان وأعوانه لافساد النوع،
فى كل شئ فى البشر وفى النبات ،والحيوان ،
وعمليات التهجين لم تقتصر على هذا فقط،
بل وصلت للطعام الذى نتج عنها الأسقام، وأيضا الاستنساخ ،
والذى حدث فى جزيرة ابستين وشاهده كل العالم،
من زنا وشذوذ وأفعال شاذه محرمة لا توصف ،
وهتك عرض الأطفال والرضع، وقتلهم بطرق وحشية
وتقديمهم قرابين للشيطان، وعمل طقوس،
شيطانية بطاقتهم، وقتل الأجنة وأكلها،
أليس هؤلاء هم قوم يأجوج ومأجوج الذى ينتظر العالم خروجهم؟!
أليس ما يقال مضحك؟!
أليس ما ينتظره العالم هو هباءا ،وتفسير لا يدخل عقل أحد؟!
هؤلاء دخلوا بكل قوة واندفاع، وخالطوا الناس فى معيشتهم
فى كل شئ عنوة، وأفسدوها،
ونهبوا الثروات، وتحكموا فى كل شئ،
وتحكموا فى الماء ،وبثوا كل ما هو فاسد،
والآن علنا يطالبون بثروات البلاد بالتهديد،
ورأى العالم مثال على ذلك ما يفعله ترامب .
وعلاقة ما يحدث من انتشار الزنى، وزنا المحارم للأسف،
حتى بين العرب والمسلمين هو ما عملت عليه منظمومة يأجوج ومأجوج ،
وهذه من أشرس وأخطر الحروب، بل لا توجد حرب مثلها،
وعندما قال الله فى كتابه الكريم 【حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون 】
وبعد بحث شديد وإلمام بكل الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية،
الشريفة الصحيحة الغير وضعية،
والغير محرفة، فيما جاء بخصوص يأجوج ومأجوج ،
سنوضح؛ أين هم ذرية يأجوج ومأجوج ،
وما علاقة هذه المنظومة، بجرائم الزنا التى انتشرت ،
وجرائم زنا المحارم التى لا يستوعبها العقل،
والذى يشيخ عندها ويموت ضمير ووجدان فاعلها ؟
يتبع ………….

