منارة الوعي في قلب القوصية.. حينما تعانق المودةُ التربية
بقلم / مروة عيد
وسط أجواء تملؤها البهجة وروح المسؤولية، وفي رحاب مدرسة القوصية الابتدائية المشتركة بأسيوط، كان لنا اليوم موعدٌ مع رسالة سامية لم تكن مجرد ندوة عابرة، بل كانت صرخة وعي في وجه (التنمر، الإيذاء النفسي، والعنف الأسري).
تشرفتُ اليوم بمشاركة المستشار أندرو ميخائيل لبيب، في رحلة توعوية استهدفت أغلى ما نملك: “براعم المستقبل”. أردنا أن نغرس في قلوبهم الصغيرة أن القوة ليست في “التنمر” أو “العنف”، بل في الكلمة الطيبة والاحتواء، وأن البيت يجب أن يكون الملاذ الآمن والقلعة التي تحمي أحلامهم، لا المكان الذي يكسر أجنحتهم.

وما كان لهذه الرسالة أن تصل لولا “كتيبة العمل” الرائعة في هذه المدرسة العريقة. فمنذ اللحظة الأولى لدخولنا، استقبلتنا روح التميز والإدارة الواعية متمثلة في الأستاذة الفاضلة غادة علي، مديرة المدرسة، التي تقود هذا الصرح بحكمة واحتواء، وبصمة الإخلاص التي لمسناها في الأستاذة “سومة”، الأخصائية النفسية المبدعة، التي تجسد المعنى الحقيقي للدعم والجمال النفسي.
لم نجد في مدرسة القوصية المشتركة مجرد جدران وفصول، بل وجدنا “عائلة” متماسكة؛ من السادة المدرسين والمدرسات الذين يعملون بشغف، ووصولاً لمدير الإدارة الذي يذلل كل العقبات لدعم مسيرة الوعي.
إن ما رأيناه اليوم من تفاعل الأطفال، ونظراتهم المتعطشة للفهم، ونظافة ونظام هذه المدرسة، يؤكد لنا أن الصعيد بخير، وأن قاطرة الوعي انطلقت ولن تتوقف. شكراً لكل يدٍ ممتدة للبناء، وشكراً للقوصية التي تفتح ذراعيها دائماً لكل فكر مستنير.
دمتم سنداً لأطفالنا، ودمتم فخراً لأسيوط.

