الرئيسيةأخبار العالمبيان للجماعة الإسلامية في باكستان يدعو إلى التهدئة ويحذر من اتساع رقعة التوترات الإقليمية
أخبار العالم

بيان للجماعة الإسلامية في باكستان يدعو إلى التهدئة ويحذر من اتساع رقعة التوترات الإقليمية

 

تقرير: أحمد شوقي عفيفي 

 

في بيان اتسم بنبرة مسؤولة ورؤية متزنة، أعربت الجماعة الإسلامية في باكستان بلسان أميرها عن بالغ قلقها إزاء التوترات المتصاعدة على الحدود بين أفغانستان وباكستان،

في ظرف إقليمي بالغ الحساسية، يستدعي أقصى درجات الحكمة وضبط النفس.

وأكد البيان أن أي تصعيد بين بلدين مسلمين جارين يعد انتكاسة لمبدأ الأخوة الإيمانية، وتهديدا مباشرا لأمن المنطقة واستقرارها، مشددا على أن صيانة الدماء وحفظ الأرواح مقصد شرعي عظيم، لا يجوز التفريط فيه تحت أي ذريعة.

ودعا إلى الوقف الفوري لكل مظاهر التوتر، واعتماد التهدئة خيارا استراتيجيا يقدم مصلحة الشعوب على حساب الحسابات الضيقة.

وفي هذا السياق، شددت الجماعة على ضرورة تغليب لغة الحوار، وتفعيل القنوات الدبلوماسية والآليات المؤسسية المشتركة، بما يرسخ الثقة المتبادلة ويعزز مبادئ حسن الجوار واحترام السيادة،

مؤكدة أن الحوار الصادق القائم على المصالح المشتركة هو السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات وبناء علاقات مستقرة ودائمة.

كما حمل البيان العلماء والدعاة والمؤسسات الشرعية مسؤولية مضاعفة في ترسيخ خطاب السكينة والإصلاح،

والدعوة إلى حقن الدماء، مناشدا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وسائر الهيئات الفقهية الاضطلاع بدور وساطة فاعل، يسهم في تقريب وجهات النظر، ومعالجة جذور الأزمة برؤية شرعية متزنة.

ولم يغفل البيان التأكيد على الدور المحوري للإعلام داعيا إلى التحلي بروح المسؤولية المهنية، وتجنب الخطاب المتشنج الذي يؤجج الخلافات،

والعمل بدلا من ذلك على تعزيز مناخ التهدئة والتقارب.

وفي محور متصل، أدانت الجماعة الإسلامية ما وصفته بالهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران،

معتبرة إياه تصعيدا خطيرا ينذر بدفع المنطقة نحو مواجهة شاملة.

ورأت أن السياسات الأمريكية في المنطقة، خلال العقود الماضية أسهمت في زعزعة استقرار عدد من الدول الإسلامية

محذرة من مغبة الانخداع بشعارات السلام التي ترفع في سياقات تتناقض مع واقع الممارسات.

وختمت الجماعة بيانها بالتأكيد على أن الروابط الدينية والتاريخية بين شعوب المنطقة تفرض معالجة الخلافات بروح الأخوة والحكمة،

وأن المصلحة الشرعية والعقلانية تلتقي عند ضرورة التهدئة الفورية، والعودة إلى طاولة الحوار، واعتماد مسار تصالحي يضمن الأمن والاستقرار،

ويحفظ وحدة الصف الإسلامي في مواجهة التحديات المتعاظمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *