الضريبة العقارية .. ما بين مؤيد ومعارض..
بقلم بسمة مصطفى الجوخى
اقترح مجلس الشيوخ تعديل فى قانون، فرض الضرائب العقارية ،
والضرائب عموما هى المصدر الرئيسى للايرادات العامة للدولة ،
هل قانون فرض الضريبة العقارية جديد ؟
قطعا لا فهو من أقدم القوانين،
ولكن يحدث تعديلات عليه كل فترة،
فقد تم تعديله سنة <٢٠٠٨> وسنة <٢٠١٢>
وكانت تسمى الضريبة العقارية قديما بضريبة “العوايد ”
ولكن الضرائب زادت وتنوعت، مع مرور الزمن ،
فقانون رفع حد الأعفاء الذى اقترحه مجلس الشيوخ، يشمل؛
_إذا كانت القيمة الإيجارية للوحدة مائة ألف جنية <١٠٠٠٠٠> أو أقل فهو معفى من الضرائب
_إذا كانت القيمة الإيجارية للوحدة ٨ مليون جنيه فهو معفى من الضرائب
لو ازادت الضريبة العقارية عن ذلك ،
ستكون النسبة< ١٠ بالمائة> من صافى القيمة الإيجارية بعد خصم المصاريف ٣٠ بالمائة
فاختصار ذلك ؛
_إذا كان شخص يمتلك عقار أو شقة،
أو عدة شقق القيمة الإيجارية لهم تتعدى المائة الف جنيها فى السنة
١١٠ الف واكثر
سيدفع ١٠ بالمائة من صافى القيمة الإيجارية، بعد خصم المصاريف .
_وإذا كان الشخص يمتلك عقار،
أو شقة أو عدة شقق القيمة الإيجارية فى السنة تتعدى <٨ مليون> سيدفع ١٠ بالمائة من صافى الإيجار بعد خصم المصاريف.
_ وإذا كان العقار تمليكى فقط لا يؤجر ،
سيحسب له تقدير ويتم دفع الضريبة العقارية .
وسيكون هناك لجان مشكلة من كل محافظة،
لعمل تقدير كل خمس سنوات على كل مكان .
والسؤال الآن ؛
هل المواطن المصرى سيتحمل الآن تعديل قانون الضرائب؟
أولا هذا القانون جيد حتى وإن فرض نسبة أكبر من ذلك،
ولكن فرض الضريبة لابد أن تكون ملائمة،
لكل مواطن وليس لفئة معينة ،
وهذه قاعدة
فالملائمة الآن لم تشمل كل مواطن
لوجود محدودى الدخل واصحاب المعاشات ،
ولنفترض أن الشخص على المعاش،
لا يملك غيره وقد صرف كل ما يملك على أبنائه،
ويمتلك شقة يقطن بها وتتخطى السعر الذى حينها يتم فرض الضريبة عليه،
فهذا سيكون بالتأكيد عبء عليه،
فهو لا يملك إلا معاشه وأيضا ،
هو لم يقوم بتأجير الوحدة العقارية،
بل يقطن بها،
ومع ذلك ستفرض عليه الضريبة،وهكذا .
فإذا هذا القانون جيد لكن فى نفس الوقت،
يجب تعديله فيما يلائم ويتناسب،
مع أصحاب الدخل المحدود والمعاشات،
تحديدا ممن يقطنون فى الوحدة السكنية ،ولم يقوموا بتأجيرها
يجب تعديل هذا المقترح بحيث يكون متوازن،
فالتوازن يجعل الأمور تستقيم،
وكل فئات المجتمع تطمئن ويجب على مقترح هذا التعديل،
أن يكون هناك إضافة جيدة للمواطن المصرى ،
وليس للدولة فقط حتى تتوازن الأمور ،وتطمئن كل الفئات،
فتعديل القانون الآن لم يضر الفئات،
التى تمتلك الكثير من العقارات والوحدات السكنية باهظة الثمن ،
ولكن فئات محدودى الدخل واصحاب المعاشات هم المتضررون ،
فارتفاع العقارات الذى حدث فى الآونة الأخيرة ،
نتج عن ارتفاع معدل التضخم، وارتفاع الأسعار والتعويم، وانخفاض سعر صرف الجنيه،
مع ارتفاع سعر الدولار أمامه
فيجب خفض التكاليف والأعباء،
لجعل النشاط الاقتصادي رسميا،
فأكثر العمليات الإقتصادية فى مصر غير رسمية.
فكل مواطن بالفعل يمتثل فى دفع الضرائب الملزم بها فى كل شئ .

