الرئيسيةمنوعاترهف الشامسي من الموهبة إلى صناعة التأثير الفني 
منوعات

رهف الشامسي من الموهبة إلى صناعة التأثير الفني 

رهف الشامسي من الموهبة إلى صناعة التأثير الفني

رامي السيد

نائب رئيس شبكة النايل الاخبارية

أهلاً وسهلاً بحضرتك، وتشرفت بهذا اللقاء.

في البداية، كيف تشكلت ملامح البدايات الفنية لديكِ، وما الذي جذبكِ إلى عالم الفن منذ اللحظة الأولى؟

منذ طفولتي كان الفن هو اللغة الأقرب لروحي، وجدت نفسي منجذبة للتعبير بالصورة والكلمة والأداء. لم يكن الفن بالنسبة لي مجرد موهبة، بل مساحة أمان أعبّر فيها عن مشاعري وأفكاري وأسئلتي الإنسانية، ومن هنا بدأت الرحلة بشغف صادق وحلم واضح.

 

1- ما أبرز المحطات التي ترين أنها صنعت الفارق الحقيقي في مسيرتك الفنية؟

كل محطة في حياتي الفنية كان لها أثرها الخاص، لكن العمل في مشاريع مستقلة تحمل رسالة، والمشاركة في مهرجانات فنية عربية، ثم الانتقال إلى مجال الإنتاج، كانت من أهم المحطات التي شكّلت وعيي الفني ومنحتني نضجًا ورؤية أوسع.

 

2- العمل بين الفن والإنتاج ليس بالأمر السهل، متى قررتِ خوض تجربة الإنتاج وما الدافع وراء هذه الخطوة؟

قررت خوض تجربة الإنتاج عندما شعرت أن لدي أفكارًا وقصصًا تستحق أن تُقدَّم برؤية متكاملة دون تنازلات. كان الدافع الأساسي هو رغبتي في تقديم محتوى يحترم عقل المشاهد ويحمل قيمة فنية وإنسانية حقيقية.

 

3- كيف أثّر دوركِ كمنتجة على اختياراتكِ الفنية؟ وهل منحكِ ذلك مساحة أوسع للتعبير عن رؤيتك الإبداعية؟

بالتأكيد، الإنتاج منحني مساحة أوسع للتعبير، لكنه في الوقت نفسه حمّلني مسؤولية أكبر. أصبحت أكثر وعيًا بكل تفصيلة في العمل الفني، وأكثر حرصًا على أن تكون اختياراتي صادقة ومتناغمة مع رؤيتي الإبداعية.

 

4- ما طبيعة الأعمال التي تعملين عليها حاليًا؟ وإلى أي مدى تعكس هذه الأعمال رؤيتكِ لصناعة محتوى يلامس المشاعر ويخاطب العقل؟

أعمل حاليًا على عدد من المشاريع الفنية ذات البعد الإنساني والثقافي، ويأتي في مقدمتها آخر أعمالي الإنتاجية لشركتي الإماراتية جولدن فرايم ستوديوذ، وهو مسلسل أنيميشن يتناول قصص الأنبياء بأسلوب بصري معاصر يراعي القيمة الروحية والفكرية للمحتوى.

العمل بعنوان «العارف بالله»، ومن المقرر عرضه في شهر رمضان المقبل بإذن الله، ويشارك في بطولته نخبة من كبار الفنانين:

الفنان أحمد ماهر، الفنان عبدالرحمن أبو زهرة، الفنانة سميحة أيوب، الفنانة عفاف شعيب، والفنان محمد رياض.

تشرفت كثيرًا بالعمل مع هذه القامات الفنية الكبيرة، وأعتبر هذه التجربة محطة مهمة في مسيرتي الإنتاجية لما تحمله من رسالة سامية وقيمة فنية عالية، وأتمنى للجميع دوام النجاح والتوفيق.

هذا العمل يجسد إيماني بأهمية تقديم محتوى يلامس الوجدان، ويخاطب العقل، ويُقدَّم بروح عصرية وجودة تليق بالمشاهد العربي.

 

5- تؤكدين دائمًا على أهمية الجمع بين الإبداع والاحترافية، كيف يتم تحقيق هذا التوازن داخل منظومة العمل الفني؟

الإبداع يحتاج روحًا حرة، لكن الاحترافية تحتاج نظامًا واحترامًا للتفاصيل. التوازن يتحقق عندما نحافظ على صدق الفكرة ونمنحها أدوات تنفيذ قوية دون أن نفقد جوهرها.

 

6- كيف تنظرين إلى واقع الفن العربي اليوم في ظل المنافسة الرقمية وسرعة الانتشار؟

الفن العربي يمر بمرحلة دقيقة ومهمة في آنٍ واحد. المنصات الرقمية وفّرت سرعة انتشار غير مسبوقة، لكنها فرضت تحديًا حقيقيًا يتمثل في الحفاظ على الجودة وسط هذا الزخم الكبير.

 

7- برأيك، هل ما زال الفن يؤدي رسالته الثقافية والإنسانية أم أصبح محكومًا بمنطق السوق والترند؟

هناك نوعان من الفن اليوم: فن يلاحق الترند، وفن يبحث عن المعنى. وأنا أؤمن أن الفن الصادق، حتى لو تأخر، يبقى ويترك أثرًا حقيقيًا.

 

8- إلى أي مدى تحرصين على الحفاظ على هوية الفن العربي مع تقديمه بروح عصرية وجودة عالمية؟

الهوية الفنية العربية جزء أساسي من أي عمل أقدّمه. أؤمن أن الأصالة لا تتعارض مع الحداثة، بل تزداد قوة عندما تُقدَّم بلغة بصرية معاصرة وجودة إنتاجية عالية.

 

9- ما أبرز التحديات التي تواجه صناع المحتوى الجاد في الوقت الحالي؟

أبرز التحديات هي الصبر، والتمويل، والمنافسة مع المحتوى السريع وسهل الاستهلاك، لكن الإيمان بالفكرة والرسالة هو ما يصنع الاستمرارية.

 

10- كيف تختارين النصوص والأفكار التي تتحولينها إلى أعمال فنية أو إنتاجية؟

أبحث دائمًا عن النص الذي يحمل عمقًا إنسانيًا، ويطرح سؤالًا حقيقيًا، ويشبهني فكريًا وشعوريًا، وليس مجرد قصة تُروى.

 

11- ما طموحاتكِ الفنية خلال المرحلة المقبلة؟ وهل هناك اتجاهات جديدة تفكرين في خوضها؟

أسعى خلال المرحلة المقبلة للتوسع عربيًا ودوليًا، وخوض تجارب إنتاجية أكثر جرأة، خاصة في الأعمال ذات البعد الإنساني والاجتماعي.

 

12- هل تفكرين في التعاون مع جهات إنتاج خلال الفترة القادمة؟

نعم، منفتحة على أي تعاون يقوم على الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة، ويضيف للفن العربي قيمة حقيقية.

 

13- أخيرًا، ما الرسالة التي توجهينها للجمهور وللشباب الراغبين في دخول المجال الفني؟

رسالتي لهم: آمنوا بأنفسكم، طوّروا أدواتكم، وتمسكوا بأحلامكم. الفن طريق صعب، لكنه جميل ويستحق لمن يسير فيه بصدق وشغف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *