الرئيسيةثقافةرهف الشامسي مسيرة فنية تجمع بين الإبداع والرؤية الإنتاجية الواعية
ثقافة

رهف الشامسي مسيرة فنية تجمع بين الإبداع والرؤية الإنتاجية الواعية

رهف الشامسي مسيرة فنية تجمع بين الإبداع والرؤية الإنتاجية الواعية

بقلم الإعلامي رامي السيد

في زمن تتسارع فيه وتيرة المحتوى الفني وتتشابه فيه التجارب تبرز الفنانة والمنتجة رهف الشامسي كأحد النماذج التي استطاعت أن تصنع لنفسها مسارا مختلفا قائما على الوعي قبل الانتشار وعلى الرؤية قبل الأضواء لتؤكد أن الفن الحقيقي لا يقوم فقط على الموهبة بل على الفهم العميق لصناعة المحتوى ورسالة الإبداع

منذ بداياتها أدركت رهف الشامسي أن الفن ليس فعلا لحظيا بل مشروع متكامل يحتاج إلى تخطيط ووعي وإحساس بالمسؤولية تجاه الجمهور فكان اختيارها للأعمال مدروسا يحمل في مضمونه قيمة فنية ورسالة إنسانية بعيدا عن الاستسهال أو اللهاث خلف الترند السريع هذه الرؤية المبكرة أسهمت في تكوين هويتها الفنية التي تتسم بالصدق والخصوصية

ومع تطور تجربتها لم تكتف رهف الشامسي بدور الفنانة فقط بل اتجهت إلى الإنتاج الفني واضعة نصب عينيها هدفا واضحا صناعة أعمال مميزة تمزج بين الإبداع والاحترافية فالإنتاج بالنسبة لها ليس مجرد تمويل أو إدارة بل شراكة فكرية وفنية تبدأ من الفكرة وتنتهي عند المتلقي مرورا بكل تفاصيل الجودة والتنفيذ

أعمال رهف الشامسي الماضية والحالية تعكس هذا التوازن الدقيق بين الحس الفني والرؤية الإنتاجية الواعية حيث يظهر الاهتمام بالتفاصيل واحترام عقل المشاهد والسعي لتقديم محتوى يلامس المشاعر ويلهم العقول دون التخلي عن الهوية العربية الأصيلة مع تقديمها بروح عصرية تتماشى مع متطلبات العصر وجودة عالمية

وفي رؤيتها للفن الحالي تؤمن رهف الشامسي بأن الفن فقد جزءا من تأثيره حين ابتعد عن رسالته وأن استعادته تكمن في العودة إلى الإنسان وقضاياه ومشاعره فالفن من وجهة نظرها ليس ترفا بل أداة وعي وتغيير وبناء وهو ما تحرص على تجسيده في كل مشروع تشارك فيه أو تقوده إنتاجيا

أما عن المستقبل فتسعى رهف الشامسي إلى توسيع دائرة تأثيرها عبر مشاريع فنية جديدة تفتح آفاقا أوسع للفن العربي وتمنحه حضورا يليق به على الساحة الإقليمية والدولية مع الحفاظ على خصوصيته الثقافية وهويته البصرية

في المحصلة تمثل تجربة رهف الشامسي نموذجا للفنانة والمنتجة التي جمعت بين الشغف والعقل وبين الإبداع والإدارة لتؤكد أن النجاح الحقيقي في الفن لا يقاس فقط بالانتشار بل بعمق الأثر واستمرارية الرسالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *