متابعة: على امبابي
طور علماء من جامعة فولغوغراد التقنية الحكومية، طريقة جديدة لحماية أسطح أجزاء التيتانيوم، المستخدمة في قطاعات الطاقة،
وصناعة السيارات والطيران والفضاء وغيرها من الصناعات، من التآكل.
ووفقا للباحثين، تجمع التقنية المقترحة بين مزايا اللحام بالانفجار، والمعالجة بالليزر لإنشاء، طبقة طلاء تعتمد على مركبات التيتانيوم والنحاس والنيكل
زيادة مقاومة الأجزاء للتآكل بمقدار 1.5 مرة
وتعمل هذه الطبقة على زيادة مقاومة الأجزاء للتآكل بمقدار 1.5 مرة ، عند درجات حرارة تصل إلى 600 درجة مئوية.
وابتكر علماء الجامعة طبقة طلاء تعتمد على سبيكة من النحاس و النيكل لأجزاء التيتانيوم، في البداية،
تم تثبيت الطلاء على قاعدة التيتانيوم باستخدام تقنية اللحام بالانفجار،
ما ضمن تحقيق رابطة قوية، ثم خضعت القطعة للمعالجة بالليزر.
وفي هذا الصدد، قال أرتيم بوغدانوف، الأستاذ المشارك ، في قسم علوم المواد والمواد المركبة بالجامعة: “نتيجة للمعالجة بالليزر،
اختلطت عناصر التيتانيوم والنحاس والنيكل لتشكيل مركبات جديدة.
وأصبحت بنية الطلاء متجانسة، مما عزز من قوتها ومقاومتها للتآكل”.
وأضاف: “أظهرت الاختبارات المقارنة أن طبقة الطلاء الناتجة تتفوق على التيتانيوم التقليدي،
إذ تزيد مقاومتها للتآكل بمقدار 2.5 مرة في درجة حرارة الغرفة، وبمقدار 1.5 مرة عند درجة حرارة 600 درجة مئوية”.
وجود تماسك قوي بين الطلاء والمادة الأساسية
وتابع: “أكد البحث وجود تماسك قوي بين الطلاء والمادة الأساسية،
إذ لا ينفصل الطلاء عن التيتانيوم ولا يتعرض للتشقق”.
يتميز التيتانيوم وسبائكه بقوة نوعية عالية ومقاومة ممتازة للتآكل الكيميائي، مما يجعله واسع الانتشار في التطبيقات الهندسية.
ومع ذلك، فإن أسطح التيتانيوم تتعرض للتآكل السريع ، في تجميعات الاحتكاك (أي المكونات التي تتحرك فيها الأجزاء المتلامسة بالنسبة لبعضها البعض)؛
إذ يميل المعدن إلى الالتصاق والالتحام (ظاهرة “الالتحام الاحتكاكي”) عند ملامسته لأي مادة أخرى تقريبًا،
ويؤدي ذلك إلى حدوث خدوش عميقة وانفصال شظايا معدنية، مما يتسبب في تعطل الجزء وفشله قبل الأوان.
ولحماية التيتانيوم، تستخدم عادة طبقات طلاء متنوعة مقاومة للتآكل، غير أن معظم هذه الطبقات تعاني من عيب يتمثل في الهشاشة ، عند درجات الحرارة المنخفضة وانخفاض المتانة في درجة حرارة الغرفة.
وفي المرحلة المقبلة، يعتزم العلماء تكييف هذه التقنية لتلائم سبائك التيتانيوم المعقدة،
مما سيتيح استخدام التيتانيوم في تطبيقات جديدة وإنتاج مجموعة أوسع من المكونات.
وقد حظي هذا البحث بدعم من المؤسسة الروسية للعلوم (المشروع رقم25-29-20030).

