صفحة جديدة تكتبها المرأة المغربية../ - النايل نيوز
الرئيسية » صفحة جديدة تكتبها المرأة المغربية../
اخبار عربية

صفحة جديدة تكتبها المرأة المغربية../

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

صفحة جديدة تكتبها المرأة المغربية../

 

المغرب / بقلم الإعلامي المغربي مصطفى الغليمي

 

استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، طبقا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور.

 

إنها ليست مجرد لحظة سياسية عابرة، بل محطة لها دلالتها في مسار المرأة المغربية.

 

لسنوات طويلة، كانت نساء المغرب يناضلن من أجل المناصفة، ومن أجل أن تكون المرأة حاضرة في مواقع القرار إلى جانب الرجل، لا باعتبارها رقما انتخابيا أو حضورا رمزيا، وإنما باعتبارها شريكا كاملا في تدبير الشأن العام.

 

واليوم، تجاوز المغرب عتبة المناصفة في أحد أرفع مواقع المسؤولية التنفيذية: رئاسة الحكومة أصبحت لأول مرة في تاريخ المملكة بين يدي امرأة مغربية.

 

وإذا كان الوصول إلى هذا الموقع ثمرة مسار طويل من تطور حضور المرأة في الحياة السياسية والمؤسساتية، فإن المسؤولية من الآن فصاعدا أكبر من الرمز وأبعد من الاحتفال.

 

فالمغاربة ينتظرون حكومة تشتغل، وتستمع، وتنجز؛ حكومة تجعل من الجدية وربط المسؤولية بالمحاسبة منهجا، ومن تحسين التعليم والصحة والتشغيل والقدرة الشرائية والدولة الاجتماعية أولويات ملموسة في حياة المواطنين.

 

والسيدة فاطمة الزهراء المنصوري أعلنت أن المرحلة المقبلة ستتطلب عملا مكثفا للاستجابة للانتظارات الكبيرة، وأن مشاورات تشكيل الحكومة ستنطلق من أجل الوصول إلى فريق حكومي وبرنامج يستجيب للانتظارات.

 

من هنا، فإن الأنظار لن تتجه فقط إلى أسماء الوزراء، بل إلى نوعية الحكومة وبرنامجها وروحها وقدرتها على تحويل الانتظارات إلى إنجازات.

 

لقد تحقق اليوم ما كانت أجيال من المغربيات تطمح إليه: امرأة على رأس الحكومة.

 

فلتكن هذه السابقة التاريخية فاتحة خير على بلادنا، ومحطة جديدة تؤكد أن الكفاءة والمسؤولية وخدمة الوطن هي المعيار الحقيقي، وأن المغرب قادر على فتح أبواب المسؤولية أمام أبنائه وبناته على حد سواء.

 

نهنئ السيدة فاطمة الزهراء المنصوري على الثقة الملكية، ونتمنى لها التوفيق والسداد في هذه المسؤولية الوطنية الثقيلة.

 

والمرحلة الآن مرحلة عمل… لا شعارات.

 

حفظ الله وطننا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، ووفق كل من يتحمل مسؤولية تدبير شؤونه لما فيه خير المغاربه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *