ليلى عسلاوي نائبة لرئيس المجلس العلمي للجنة البندقية الأوروبية
محمد أمير-الجزائر
انتُخبت رئيسة المحكمة الدستورية الجزائرية، ليلى عسلاوي، نائبةً لرئيس المجلس العلمي للجنة الأوروبية للديمقراطية عن طريق القانون، المعروفة باسم «لجنة البندقية»، خلال أشغال الدورة الـ148 للهيئة، في خطوة تعزز حضور الجزائر في المحافل القانونية والدستورية الدولية.
وجرت عملية الانتخاب يوم الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بإيطاليا، حيث حظيت عسلاوي بالأغلبية الساحقة من الأصوات، لتتولى منصبًا ضمن المجلس العلمي لهذه الهيئة الأوروبية المعنية بالقضايا الدستورية والديمقراطية.
ويكتسي هذا الانتخاب أهمية بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به لجنة البندقية في تقديم الاستشارات والخبرات القانونية للدول، والمساهمة في تطوير التشريعات والدساتير، بما يتماشى مع مبادئ الديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
ويأتي انتخاب المسؤولة الجزائرية في سياق مشاركة الجزائر في أعمال اللجنة منذ انضمامها إليها سنة 2007، وهو ما أتاح للمؤسسات والخبراء الجزائريين المشاركة في النقاشات القانونية وتبادل التجارب مع نظرائهم من مختلف الدول.
ومن شأن تولي ليلى عسلاوي هذا المنصب أن يتيح حضورًا أوسع للخبرة القانونية الجزائرية في النقاشات العلمية التي تحتضنها اللجنة، خاصة ما يتعلق بتطوير الأنظمة الدستورية، وتعزيز استقلال المؤسسات، وترسيخ الضمانات القانونية لحماية الحقوق والحريات.
وتُعد لجنة البندقية، التابعة لمجلس أوروبا، هيئة استشارية متخصصة في القانون الدستوري، تأسست سنة 1990، وتعمل على مساعدة الدول في إعداد الإصلاحات الدستورية والتشريعية، من خلال تقديم الآراء والتوصيات والاستعانة بخبراء مستقلين في القانون.
ويعكس هذا الانتخاب استمرار مشاركة الجزائر في الهيئات الدولية المعنية بالقانون الدستوري، ويفتح المجال أمام مساهمة الخبرة الجزائرية في ضالنقاشات المرتبطة بتطور المؤسسات الدستورية والتحديات القانونية التي تواجه الأنظمة الديمقراطية.

