خيانة الأمانة تحت عباءة التدريس.عندما يتحول التاريخ إلى ساحة للأهواء الشخصية
الرئيسية » خيانة الأمانة تحت عباءة التدريس.. عندما يتحول منبر التاريخ إلى ساحة للأهواء الشخصية
مقالات

خيانة الأمانة تحت عباءة التدريس.. عندما يتحول منبر التاريخ إلى ساحة للأهواء الشخصية

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

خيانة الأمانة تحت عباءة التدريس
عندما يتحول منبر التاريخ إلى ساحة للأهواء الشخصية تصبح المنظومه التعليمه في خطر

✍️ بقلم وفاء عبدالله

إن للتعليم في مصر قدسية خاصة
واستاذ التاريخ على وجه التحديد مكانة استثنائية

فهو الحارس الاكاديمى والتربوى لذاكرة الامه
عندما يقف المعلم امام طلابه ،

فهو يحمل امانه كبري كلفته بها وزارة التربية والتعليم وأمانة كبري وضعها المجتمع في شخصه لبناء عقول اجيال غضه تشكل مستقبل هذا الوطن

ولكن عندما يستغل المعلم التاريخ المنصة التربوية محولا المنهاج إلدراسي المقرر الى مسرح لاملاء اراءة وانطباعاته الشخصية غير مستند إلى المنهج العلمي او المعايير الوزارية ،

 

فاننا نكون أمام خيانه صريحه لأمانه المهنه

لقد وضعت وزارة التربية والتعليم مناهج التاريخ بعد دراسات تمحيصية شارك فيها كبار العلماء والخبراء ،

بهدف تقديم مادة علمية متوازنه توثق محطات النضال الوطني ورجالاته ونساءه ,

و إلتزام المعلم بالنص العلمى ليس مجرد لائحه تنظيمية فقط ، بل هو اصل من اصول الامانه المهنية

فحين يقدم المعلم انطباعاته الشخصية ومواقفة الايدلوجية أو الفكرية على انها حقائق مقرره ,

فهو يمارس تزيف للوعى ويضلل عقول الطلاب الذين لايملكون الأدوات النقدية الكامله لفرز الغث من الثمين

إن التطاول على رائدات النضال والحركة الوطنية في ثورة الشعب ١٩١٩ يعد استخفافا بتاريخ كامل من المشاركة القوية للمرأة المصرية

في تشكيل تاريخ مصر والذي اعترفت به المراجع التاريخية المعتمدة

رب ضارة نافعة

ان واقعه هذا المدرسة جعلت جميع وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي تلقي الضوء على هدى شعراوي وصفيه زغلول الذين لم يكونوا شخوصاً عابرة

بل إن صفية زغلول شكلت رمزا للتلاحم الوطنى ورمزا للمرأة التى ادارت بيت الامة المصرية في احلك الظروف

مما جعل الشعب المصري يلقبها بلقبها الخالد( ام المصريين)

في حين مثلت هدى شعراوي طليعه الوعى النسائي والاستقلال الفكري للمراة المصرية

وهو الاتجاه الذي يجن جنون اصحاب الفكر الارهابي باسم الدين

إن الاساءة الى هذه الرموز تحت دعوى الراي الشخصي ليست مجرد وجهه نظر. بل هى هدم ممنهج للذاكرة الجمعية المصرية

والمعلم الذي يفعل ذلك ياسس لمنهج الشطط الفكري ويزرع الاستهانه بتاريخ وطن في عقول النشأ

العقوق الوطنى

إن الأمر لم يتوقف عند حدود شطط معلم ضل طريقه بل يتعداه إلى خطر اشد وهو تبرير من يشبهونه في الشطط الفكري باسم الدين

ان كل مصري يصفق لمواطن خان امانه مهنته وتجاوز حدود وظيفته هو مواطن عاق لوطنه

فالتشجيع على الاستهانة بالقواعد التربوية والرموز الوطنية يعكس حالة من العقوق الوطنى

فالمواطن الصالح هو من يحرص على احترام دولة القانون والامانه العلمية

لايدعم العشوائية والفوضي الفكرية وفكر القبيلة
إن التاريخ ليس ملكا لاهواء معلم

والامانة التربوية ليست خيارا يمكن الاستغناء عنه
ورموز مصر الوطنية ستظل عصيه على محاولات التشوية

بفضل وعى شعب يعرف قدر تاريخه ويصون امانه مستقبله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *