إيران تُضرب كي لا يصبح أحد منا قويًا
✍️ بقلم عبد المجيد عبوبي
إذا ضُربت إيران بقنبلة نووية، فلن تموت القنبلة.
ستولد قنبلة أخرى في عقل كل شعب خائف.
لن تُدمَّر “الحلم النووي”؛ سيصبح حلمًا أوسع: من لا يملك سلاحًا، سيُضرب.
الغرب يخطط لعقود، ونحن نعلّق على الأخبار. هم يصنعون الأزمة، ونحن ننتظر من ينقذنا منها.
درس المهدي المنجرة
كان المهدي المنجرة يرى أن الحرب لا تُحسم بالسلاح وحده، بل بالعقل والمعرفة والوحدة.
و كان يقول إن من يريد أن يملك مستقبله، عليه أن يبني مدرسته قبل سلاحه، ووحدته قبل خطابه، وكرامته قبل أن ينتظر إذن أحد.
كما يرى أن إيران ليست مجرد دولة تُضرب أو تُدافع، بل رسالة للمنطقة كلها: من لا يقوى، يُقرر له مصيره من بعيد.
والأخطر أنه كان يرى أن ضعفنا ليس في السلاح فقط، بل في أننا ننكسر قبل أن نُهزم. نتفرق، نتنازل، ننتظر، ثم نستغرب أن يقررون عنا.
ماذا نستفيد؟
أن نتوقف عن السؤال: هل يحق لإيران أن تقوى؟
ونبدأ بالسؤال الحقيقي: هل يحق لنا أن نقوى؟
لأن من لا يبني قوته، سيشاهد قوة غيره تُكتب على أرضه.
ولأن الشعوب لا تُحميها التعليقات، ولا النداءات، ولا الغضب المؤقت.
الشعوب تُحميها المعرفة، والوحدة، والقدرة على أن تقول: لا.

