وزيرة الثقافة الجزائرية تتوج بلقب «شخصية العام التراثية» لعام 2026
محمد أمير-الجزائر
استقبلت وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية، مليكة بن دودة، رئيس الاتحاد العربي للإعلام التراثي، الدكتور يوسف علي الكاظم، رفقة عدد من أعضاء الاتحاد، الذين سلموها درع تتويجها بلقب «شخصية العام التراثية»، ضمن الدورة الأولى من جوائز الإعلام التراثي العربي لعام 2026، تقديرا لجهودها في دعم التراث الجزائري المادي وغير المادي وحمايته وتثمينه.
ويأتي هذا التتويج في سياق الاهتمام المتزايد بقضايا صون الموروث الثقافي العربي، وتعزيز حضوره في المشهد الإعلامي، من خلال إبراز قيمته الحضارية والإنسانية، والتعريف بمكوناته المتنوعة للأجيال الجديدة والجمهور الدولي.
وشكل اللقاء فرصة لأعضاء الاتحاد العربي للإعلام التراثي لاستعراض انطباعاتهم عن مشاركتهم في فعاليات مهرجان الجزائر الدولي للفن الصخري بمدينة جانت، جنوبي الجزائر، حيث أتيحت لهم فرصة الاطلاع على جانب من الثراء التراثي الذي تزخر به المنطقة، وما تختزنه من شواهد تاريخية وفنية تعكس عمق الذاكرة الحضارية للمنطقة.
وتعد جانت، الواقعة في قلب الصحراء الجزائرية، من المناطق المعروفة بمواقع الفن الصخري التي توثق جوانب من حياة الإنسان القديم، وتمنح الباحثين والمهتمين بالتراث فرصة لاستكشاف التحولات التاريخية والثقافية التي شهدتها المنطقة عبر العصور.
كما بحثت وزيرة الثقافة والفنون مع رئيس الاتحاد وأعضائه آفاق توسيع التنسيق والتعاون في مجال الإعلام التراثي، وتعزيز التعريف بالموروث الثقافي الجزائري وتوثيقه، مع إبراز تنوعه وثرائه، إلى جانب تطوير الإعلام التراثي العربي والارتقاء بالتغطيات الإعلامية المتخصصة.
وتناول اللقاء، وفق المعطيات المعلنة، أهمية توظيف الإعلام في التعريف بالمواقع التاريخية والعناصر التراثية المادية وغير المادية، بما يعزز الوعي بقيمتها ويدعم جهود حمايتها من الاندثار، فضلا عن ترسيخ الذاكرة الثقافية باعتبارها جزءا من الهوية الوطنية والعربية.
ويعكس هذا التوجه أهمية الشراكة بين المؤسسات الثقافية والهيئات الإعلامية المتخصصة في نقل التراث من نطاقه المحلي إلى فضاء أوسع، من خلال التوثيق والتغطية المهنية وإنتاج محتوى يبرز الخصوصيات الثقافية للمجتمعات العربية.
ويأتي تكريم بن دودة ضمن الدورة الأولى من جوائز الإعلام التراثي العربي لعام 2026، التي تسعى إلى تسليط الضوء على الجهود المرتبطة بخدمة التراث والتعريف به، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تطوير أدوات الإعلام المتخصص وتعزيز دوره في حماية الموروث الثقافي وصون الذاكرة الجماعية.

