الحوثيون نقطة الشر في البحر الأحمر
اختناق باب المندب ومضيق هرمز وخطة ابتزاز السعودية
بقلم بسمة مصطفى
كيف تحول الحوثيون لشوكة في ظهر السعودية وأداة أمريكية للسيطرة على باب المندب وشريان الطاقة العالمي؟ 
“حرب على الوعي .. البداية الحقيقية”
مثلما ذكرنا قبل ذلك أن الحرب بدأت منذ زمن بعيد، لكنها لم تكن حرب سلاح، بل كانت *حرب على الوعي* وتغيير نواة وتركيبة المجتمعات.
ورأس الأفعى في هذه الحرب هي *”الإعلام”*، والآن اشتدت الصراعات وانتقلنا من حرب الوعي إلى حرب أخطر وهي *حرب الموارد والطاقة.*
“الشوكة المستخدمة” حقيقة جماعة الحوثي
ومثلما ذكرنا أيضا أن جماعة الحوثي لا توجد في المنطقة كدفاع عن الإسلام أو العرب أو فلسطين كما تتعمد أن تظهر، بل هي *نقطة من نقاط الشر* التي يستخدمها أعوان الشيطان في الوقت المناسب.
“ترامب الخادم المطيع” وابتزاز السعودية”
أين الآن الولايات المتحدة بعد سيطرة جماعة الحوثي على مضيق هرمز، والآن محاولة السيطرة الكاملة على مضيق باب المندب؟!
والجواب؛ الآن بالفعل حان الوقت لتستخدم أمريكا جماعة الحوثي، وتحديدا بعدما رفضت المملكة العربية السعودية طلب ترامب في ضرب إيران وبنيتها التحتية، لأن هذا حتما سيؤثر سلبا على السعودية.
فكان رفض السعودية بمثابة فتح باب لجماعة الحوثي عن طريق ترامب، وكأنه بعث سراياه على المنطقة مثلما يبعث الشيطان سراياه.
فجماعة الحوثي تفعل كل ما يريده الشيطان، وكأنهم على عهد معه،
من أجل الاشتراك في تخريب وتدمير العالم وتحديدا الإسلامي،
وجعلت أمريكا الذراع الشيطاني للماسوصهيونية هذه الجماعة المخربة،
كشوكة في ظهر المملكة العربية السعوديةمثلما جعلت إيران بعبع يهدد السعودية دائما وهذا لابتزازها.
“شريان الطاقة العالمي في خطر”
نرى ما فعلته جماعة الحوثي فقد سيطرت على معدات للقوات السعودية التي كانت على أرض اليمن، وهذا يعني انتصار الحوثي وبعد ذلك يعلنون تمددهم على سواحل البحر الأحمر وسيطرتهم على مضيق باب المندب بالكامل.
تداعيات السيطرة على باب المندب
إذا حدثت السيطرة الكاملة على مضيق باب المندب الذي هو بوابة رئيسية لمرور النفط وشريان رئيسي للطاقة والتجارة العالمية، فتتأثر السعودية ودول الخليج تحديدا إذا ضربت جماعة الحوثي سفن النفط السعودية والخليجية أو استولت عليها.
*وأول البلاد العربية المتضررة وتحديدا على المستوى الاقتصادي هي مصر.*
“تمزق الدول العربية” .. الخسارة الكبرى”
من المؤسف أن تتحول منطقة الشرق الأوسط لرماد متهدمة متهالكة، نتج ذلك عن تمزق وتشتت وتفريق الأمة العربية.
للأسف خسرت الشعوب العربية البيعة التي استأمنوا عليها حكامهم، وأصبحت الدول العربية في وضع مذل ومهين بعدما كانت بعزه وكرامة تبث الرعب في قلوب أعدائها.
ما الذي يجب فعله الآن؟
“الاتحاد قوة”
أولا يجب حل قضية صدر الأمة العربية *”فلسطين”* بأن يكون هناك موقف عربي إسلامي موحد تتبناه أولا *”مؤسسة الأزهر الشريف”* والمنظمات الإسلامية الحقيقية.
“اتفاق شيطاني مزعوم”
فقد ذكرت سابقا أن الكيان الصهيوني وأمريكا ستخرج بما يسمى “باتفاق السلام” في غزة، وذكرت بأنه إذا حدث ذلك سيكون هراء وبجاحة شيطانية وسخرية واستهزاء بالعالم الإسلامي، وسيقومون في هذا الوقت بمواصلة إبادة غزة وبطريقة جنونية وهذا ما حدث بالفعل.
فما يفعلونه أعوان الشيطان ما هو إلا استهزاء بالعرب واستنزاف طاقتهم وثرواتهم.
يكفي إلى هذا الحد فقد استمات الكيان الصهيوني وأمريكا على هدم مقدرات الأمة العربية والإسلامية، وظلت الشعوب العربية تعاني ويلات ذلك، فعندما تفقد الهوية والكرامة ويموت الدفاع عن الدين والوطن لم يكن هناك وجه لطلب العون والنصر من الله عز وجل.
ومثلما ذكرنا أن الله تعالى قال فى كتابه الكريم،
إن كيد الشيطان ضعيفا ،
وقد أمرنا الله عز وجل بمحاربة أولياء الشيطان،
وليست كل الحروب بالمعدات العسكرية ،
بل توجد حروب كثيرة تسطيع الأمة العربية والإسلامية،
محاربة أولياء الشيطان بها،
ولنتعلم من الحروب الباردة التي خاضتها طيلة هذا الوقت منظمة الشر ضد العالم وتحديدا الإسلامي،
فقد قال الله تعالى
【الذين ءامنوا يقاتلون فى سبيل الله والذين كفروا يقاتلون فى سبيل الطاغوت فقتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا】

